خبز المطابع

صحيفة الهدف

(هندسة المعنى): دليل جديد للصحفيين في عصر الذكاء الاصطناعي

أعلنت شبكة (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية) (أريج) صدور كتاب (هندسة المعنى: دليل في تقنيات السرد الصحفي) للصحفي والروائي السوري عبد الله مكسور. ويقدّم الكتاب مرجعاً عملياً للصحفيين في كتابة التحقيقات الاستقصائية والتقارير المعمقة، باعتبارها عملية واعية لصناعة المعنى، لا مجرد نقل الوقائع. يغطي الكتاب كافة مراحل كتابة النص الصحفي: من التخطيط وبناء الخارطة الذهنية، إلى الفقرة التوضيحية وبناء الثقة مع القارئ، وصولاً إلى تنظيم المتن والسرد الاحترافي وإدارة المقابلات. كما يتطرق إلى كتابة العناوين والخواتيم واستراتيجيات الكتابة الرقمية على منصات التواصل الاجتماعي، مع الحفاظ على الجوهر المهني دون تبسيط مخل أو إثارة مجانية. ومن أبرز إضافات الكتاب معالجة الكتابة في عصر الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أن هذه الأدوات مساعدة وليست بديلاً عن الدور التحريري للصحفي، فضلاً عن فصل مستقل عن مفهوم الحياد في الصحافة وكيفية قياسه وتطبيقه عملياً. ويهدف الكتاب إلى تحويل المعلومات إلى معنى، وربط النص الصحفي بالحدث والقارئ بطريقة تجمع بين الصنعة التقليدية والأدوات الحديثة، ليكون مرجعاً أساسياً للصحفيين، والطلاب وغرف الأخبار.


(الليل في القلب).. ناتاشا أبانا تكتب ملحمة ضد المحو والنسيان #ملف_الهدف_الثقافي

صدر حديثاً عن دار (غاليمار) الفرنسية أحدث أعمال الكاتبة الموريشيوسية الفرنسية ناتاشا أبانا بعنوان (الليل في القلب)، وهي رواية لاقت حضوراً لافتاً في المشهد الأدبي الأوروبي، وتُوِّجت بعدة جوائز أدبية بارزة، من بينها جائزة غونكور للثانويين 2025، مؤكدة مكانة العمل ضمن أبرز إصدارات العام. تقدّم أبانا في روايتها عملاً أدبياً مؤلماً وعميقاً في آن، يتناول مصائر ثلاث نساء جمعتهن تجارب مختلفة من العنف، لتصوغ من قصصهن ملحمة إنسانية عن الذاكرة، والنجاة، ومقاومة النسيان، في محاولة لاستعادة صوت الضحايا وإعادة الاعتبار لحكايات غالباً ما تُطوى في الصمت. وتتنقل الرواية بين سيرة ذاتية جزئية للكاتبة، وذكرى قريبة قُتلت في ظروف مأساوية، وقضية واقعية هزّت الرأي العام الفرنسي، لتكشف من خلالها كيف يتحول الحب أحياناً إلى أداة سيطرة، وكيف يمكن أن تتحول البيوت إلى أماكن خوف بدل أن تكون ملاذاً آمناً. ويتميّز النص بلغة مكثفة وشاعرية، يستخدم فيها تكرار مشاهد الركض والهروب بوصفها استعارة لحياة نساء كثيرات يحاولن الإفلات من العنف أو النجاة من تهديد دائم، في سياق نقاشات أوسع أثارتها حركة (أنا أيضاً) حول العالم. بهذا العمل، تواصل ناتاشا أبانا مشروعها الأدبي المعني بقضايا الهوية والمنفى والعنف الاجتماعي، مقدمة رواية تُعدّ في جوهرها انتصاراً للذاكرة على النسيان، وللسرد الأدبي بوصفه وسيلة مقاومة وإنصاف رمزي للضحايا.


شيماماندا أديشي: (احتساب الأحلام) قراءة في أحلام المرأة الإفريقية

أصدرت الكاتبة النيجيرية العالمية شيماماندا نغوزي أديشي روايتها الجديدة (احتساب الأحلام) عن دار (كنوب) في نيويورك، بالتزامن مع صدورها بالفرنسية عن دار (غاليمار) في باريس، حيث تقدّم عملاً يسبر تجارب أربع نساء خلال جائحة كوفيد-19، ويستكشف صراعاتهن مع الهوية والعلاقات الاجتماعية والقيود المفروضة على المرأة. تواصل أديشي في هذا العمل انشغالها بأسئلة الحرية وتحقيق الذات داخل المجتمعات الإفريقية وفي الشتات، كاشفة التناقض بين طموحات النساء والضغوط الاجتماعية التي تحاصر اختياراتهن. وتتنقل الرواية بين مدن عدة عبر شخصيات نسائية متباينة: كاتبة تبحث عن صوتها، ومحامية تختار الأمومة منفردة، وأكاديمية تعود لدعم النساء في وطنها، وامرأة مهاجرة تواجه عنفاً قاسياً في الغربة، لتشكّل صورة مركّبة لتجربة المرأة الإفريقية المعاصرة. كما تلامس الرواية قضايا العنف الرمزي والتحرش واستغلال السلطة، في سياق نقاشات عالمية حول موقع المرأة وحقها في حماية جسدها وصوتها، مظهرة القوة الداخلية لشخصياتها رغم خيبات الواقع. وتقدّم الرواية عملاً إنسانياً نابضاً بأسئلة الألم والأمل، رابطاً التجربة الفردية بالسياق الاجتماعي والثقافي الأوسع.


زوربا السوداني يبحث عن الحياة والحرية

أطلق مشروع (مندي: بساتين المعرفة)، بالتعاون مع دار المصورات للنشر، إصداراً جديداً من الأدب السردي بعنوان (زوربا السوداني.. الباحث عن الحياة والحرية) للكاتب إبراهيم عابدين. يأتي هذا العمل في سياق جهود المشروع المستمرة لتقديم نصوص تعبّر عن تجارب الإنسان السوداني في مواجهة التحديات التاريخية والاجتماعية، وتوثّق لحظات الصراع والبحث عن الحرية والكرامة الإنسانية. يروي الكتاب قصة شخصية مستمدة من الواقع المرير الذي عاشه الشرق السوداني، حيث تتشابك الـ ح.رب والفقر والنزوح مع رغبة البشر في العيش بكرامة. العمل يستحضر تاريخاً طويلاً من الصراعات، ويقدم رؤية سردية إنسانية عن تمرد الفرد على قيود المجتمع والظروف القاسية، ليس كفلسفة حياة فحسب، بل كوسيلة للبقاء والنجاة في مواجهة أشكال العنف والحرمان. المؤلف يصوغ عبر هذا النص حكاية زوربا السوداني، “شخصية رمزية تبحث عن الحياة والحرية” وتكشف عن عمق الإصرار والأمل الذي يدفع الإنسان للاستمرار رغم الألم والتحديات. الرواية أو الوثيقة السردية تعالج مفهوم التمرد ليس كقيمة مطلقة، بل كاستجابة إنسانية لواقع يتطلب شجاعة وعدالة واستدامة للحياة. وتعقيباً على هذا الإصدار، قالت منسقة مشروع مندي: بساتين المعرفة إن المشروع يسعى إلى إثراء المشهد الثقافي والأدبي بكتابٍ ينقل تجارب المجتمع السوداني ويمنح صوتاً للأفراد في لحظات التحوّل والصراع، مؤكداً على أهمية الأدب كأداة للذاكرة الإنسانية وتوثيق التجارب الجماعية والفردية. هذا الإصدار يضاف إلى سلسلة أعمال يدعمها المشروع بالشراكة مع دار المصورات، التي تلتزم بنشر النصوص التي تعكس رؤى حقيقية للواقع الاجتماعي، وتفتح باباً للحوار حول القضايا الإنسانية المعاصرة في السودان والمنطقة.


وول سوينكا يعود إلى الرواية بعد نصف قرن: هجاء للفساد في نيجيريا

صدرت حديثاً الترجمة الفرنسية لرواية الكاتب النيجيري وول سوينكا الجديدة بعنوان (وقائع بلاد أسعد الناس في العالم)، بعد أكثر من خمسين عاماً على آخر أعماله الروائية. ويعد سوينكا أول إفريقي ينال جائزة نوبل للأدب عام 1986، وواحداً من أعلام الأدب الإفريقي المعاصر، ما يجعل صدور هذه الترجمة حدثاً أدبياً بارزاً للقراء الفرنكوفونيين في إفريقيا وخارجها. الرواية تحمل عنواناً متناقضاً مع محتواها، إذ تدعي دراسة أن النيجيريين “أسعد سكان العالم”، بينما تكشف صفحاتها عن واقع دولة تغرق في الفساد والانقسامات والـ ح.روب، بما في ذلك شبكات الاتجار بالأعضاء البشرية. تتبع الرواية أربعة أصدقاء منذ أيام المدرسة، أطلقوا على أنفسهم لقب “عصابة الأربعة”، ويسعون لبناء مجتمع أفضل، لكن طموحاتهم تتبدد أمام الفساد والبيروقراطية والانقسامات الدينية والـ ح.رب الأهلية. ويهيمن على الرواية أسلوب سوينكا المميز: ساخر ولاذع، شاعري وغني باللغة، مستثمراً التلاعب بالكلمات والإيقاعات الجملية. تمتد الأحداث بين نيجيريا والولايات المتحدة، حيث يظهر بابا دافينا، شخصية دجّال تسعى إلى السلطة والنفوذ عبر استغلال الطقوس الدينية والاجتماعية، في صورة استعارة للانحدار الاجتماعي الذي يراه سوينكا منذ أعماله المبكرة. ويشرح الكاتب، في مقابلة صحفية، سبب عودته للرواية بعد عقود غياب عن المسرح: “منذ مدّة، شهدنا جولات من الفظائع. لم أعد أعرف المجتمع الذي نشأت فيه، لذا أردت مواجهة هذا واقع بطريقة أكثر صرامة مما فعلت في المسرح”. وتعتبر (وقائع بلاد أسعد الناس في العالم) هجاءً أخيراً للفساد، في عمل يجمع بين الخيال الأدبي والمأساة السياسية والاجتماعية. وُلِد سوينكا في نيجيريا الاستعمارية عام 1934، وبرز منذ شبابه ككاتب ومسرحي، قبل أن يصبح ناشطاً سياسياً ومعتقلاً على خلفية انتقاداته للحكومات، وفرّ لاحقاً إلى باريس ثم الولايات المتحدة، حيث عمل أستاذاً للدراسات الإفريقية والمسرح في جامعة كورنيل، قبل أن يعود إلى نيجيريا بعد سقوط نظام أباتشا. الرواية، التي تتجاوز 600 صفحة، تقدم صورة مكثفة ومتعددة الطبقات لنيجيريا المعاصرة، في هجاء أدبي يجمع بين السخرية والدراما، ويكشف التناقضات الاجتماعية والسياسية في البلد الذي يسميه العنوان “أسعد دولة في العالم”.


#صحيفة_الهدف #ملف_الهدف_الثقافي #إصدارات_جديدة #عبد_الله_مكسور #ناتاشا_أبانا #شيماماندا_أديشي #إبراهيم_عابدين #وول_سوينكا #السودان #لا_للـ_ح.رب #٢٠٢٦

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.