سايكولوجية الكوز (الأخ المسلم): تشريح ذهني وأخلاقي

صحيفة الهدف

د. جمال الجاك

عقلٌ مُعطَّل، ضميرٌ ميت، ووطنٌ مُستباح. الكوز ليس اختلافًا سياسيًا، ولا رأيًا آخر، ولا تيارًا فكريًا مشروعًا. الكوز خللٌ بنيوي في جسد المجتمع، نتاج أيديولوجيا فاسدة منذ الجذور: إقصائية، تكفيرية، عدوانية، لا ترى في الوطن سوى عائق، ولا ترى في الشعب سوى وقود.

هذه الأيديولوجيا لا تؤمن بالسودان وطنًا، ولا تعترف بحدوده، ولا تحترم تاريخه أو تنوّعه. هي أيديولوجيا أممية زائفة، تحلم بدولةٍ متخيَّلة تُقام فوق الجماجم، وتُدار بالعنف، وتُحمى بالكذب، وتستمر بالقهر.

الكوز: عبدٌ للتنظيم، وعدوٌّ للمجتمع. هو كائنٌ مسلوب الإرادة، مُفرَّغ من العقل، مُصادَر التفكير. لا يُسمح له أن يسأل، ولا يُغفر له أن يناقش، ولا يُتسامح معه إن فكّر. وظيفته واحدة: التنفيذ الأعمى. القيادة تفكّر نيابةً عنه، وتكذب نيابةً عنه، وتقرّر نيابةً عنه، وهو ينفّذ بلا ضمير، بلا تردّد، وبلا إحساس. ولاؤه ليس للوطن، ولا لأبناء الوطن، ولا حتى للدين كما يدّعي، بل ولاءٌ أعمى لتنظيم يرى نفسه فوق الجميع.

الصفات النفسية للكوز: في سلوكه اليومي، الكوز فردٌ مضطرب نفسيًا وأخلاقيًا: أنانيٌّ حتى المرض، إقصائيٌّ حتى الكراهية، انتهازيٌّ حتى القذارة، كاذبٌ حتى الاعتياد، عديمُ الشرف متى ما اقتضت (المصلحة التنظيمية) ذلك. هو براغماتي بلا أي حدود، يستخدم الدين، والوطن، والقانون، والأخلاق كشعاراتٍ مؤقتة، ثم يدوسها جميعًا عند أول تعارض مع مصلحته. يرى نفسه فوق القانون، ويتعامل مع المنصب العام كغنيمة ح.رب، ومع الدولة كإقطاعية، ومع الناس كأدوات أو أعداء.

المجتمع عند الكوز: الكوز لا يعرف المجتمع؛ يعرف فقط (الإخوة). علاقاته محصورة داخل التنظيم، وأي شخص خارجه، حتى لو كان أخاه أو قريبه، مشروع خصومة، أو استغلال، أو إقصاء. هو لا يؤمن بالتعايش، ولا بالاختلاف، ولا بحرية الآخرين، لأن وجود إنسان حر خارج التنظيم فضيحة لفكره.

الح.رب: في زمن الح.رب يسقط القناع بالكامل. الكوز يعشق الح.رب، لأنها:

  • تبرّر القمع.
  • تُسكت الأصوات.
  • تخلط الحق بالباطل.
  • تمنحه سلطة بلا مساءلة.

يشجّع استمرارها بلا خجل، ويراهن على «انتصار تنظيمه» ولو احترق الوطن عن آخره. كل من يرفض الح.رب هو: عميل، خائن، هدف للتخوين، ومادة للتشويه. السلام خطرٌ عليه، والوعي تهديدٌ وجودي، والدولة المدنية نهايته الحتمية.

الخلاصة: الكوز ليس خصمًا يمكن التعايش معه، بل مشروع خراب يجب تفكيكه فكريًا، وأخلاقيًا، وسياسيًا. مواجهته لا تكون بالمهادنة، ولا بالرمادية، ولا بلغةٍ باردة. مواجهته تكون بـ: فضح فكره، تعرية ممارساته، كسر هيمنته على الناس والدين، وقطع الطريق أمام عودته تحت أي مسمّى. لا وطن مع الكيزان. لا حرية مع الكيزان. ولا مستقبل إلا باجتثاث فكرهم من المجال العام.

#ملف_الهدف_الثقافي #صحيفة_الهدف #السودان #تفكيك_الأدلجة #الوعي_السياسي #لا_للكيزان

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.