حركة جيش تحرير السودان … سفر الرئيس الغامض وانشقاق القيادة المفاجئ

صحيفة الهدف

#الهدف_تقارير

سفر مفاجئ لحاكم إقليم دارفور، أعقبة قرار بإعفاء وتعليق عضوية  2 من قادة الحركة “مستشاره القانوني ومستشاره السياسي”.

الناظر لمهام من تم تعليق عضويتهما، يعرف أن خللًا سياسيًا وقانونيًا قد ضرب قيادة جيش تحرير السودان وليس بعيدًا عن ذلك تنظيمها في أوروبا، وهؤلاء هم، الذين يديرون المال والإعلام في الخارج.

في خطوة عدها البعض مفاجئة، أعلن قادة مؤثرين في مؤتمر صحفي أمس الخميس بكمبالا انشقاقهم عن الحركة بقيادة مناوي، داعين لقيام مؤتمر عام في فترة لاتتجاوز الشهرين لتحديد مستقبل الحركة.

هذا الانشقاق الكبير يضع رئيس الحركة أمام تحدي أكبر خاصة بعد طرح المؤتمرين برنامج لتصحيح المسار بعدم الدخول في تحالفات عسكرية أو قبلية مؤكدين ضرورة العودة لمبادئ ثورة ديسمبر والانتقال الديمقراطي.

إعلان الإعداد لقيام مؤتمر عام خلال 60 يومًا، قد يطيح بقيادة مناوي للحركة أو على الأقل سيضعف قبضته خاصة، إذا كان للمنشقين تأثيرات داخل جيش الحركة.

الهيئة القيادية الجديدة، التي أعلن عن تكوينها في المؤتمر الصحفي تضم كل من..

• محمود كورينا(مساعد الرئيس للشؤون القانونية)

• متوكل محمد موسى(المستشار السياسي للرئيس)

• عصام كتر(مدير مكتب الرئيس)

• عصام الحاج (مدير مكاتب الحركة في أوروبا)

بالرجوع لمسؤوليات أعضاء الهيئة القيادية الجديدة يتضح أن مني أركو مناوي قد خسر أقرب القادة حول مكتبه الخاص.

لقد بدأت حرب البيانات بقرارات الإعفاء والتعليق، وتبادل الاتهامات بين رئيس الحركة والقيادة المنشقة، ومن المتوقع زيادة حدتها وصولًا لمرحلة التخوين وقد تصل لمواجهات(غير مرغوب حدوثها) وقد يكون سفر رئيس الحركة خارج البلاد بهدف وضع ترتيبات أمنية وتنظيمية تخص البيت الداخلي، بغرض تحجيم فعالية المنشقين الداخلية، في وقت كثر فيه انتقاد تحالف الحركة مع الجيش وكتائب البراء من قادة ميدانيين وربط ذلك بتأخير فك الحصار عن مدينة الفاشر.

لم تعد بورتسودان آمنة أو على الأقل، لم تعد المكان المناسب ليقود منه رئيس الحركة “حاكم إقليم دارفور” جيوشه، ولعل قرار سفره المفاجئ غير معلن الوجهة يؤكد ذلك.

حديث مناوي في آخر مؤتمر صحفي عن إمكانية لقاء صمود أو الدعم الس-ريع قد لايكون حديث عابر وقد اعتاد الرجل على الاتفاقيات الثنائية غير المعلنة، التي يسميها(اتفاق تحت التربيزة) فهل يمكن أن يستعين مناوي بالد.عم الس.ريع في صراعه الداخلي المحتمل، أم تراه يميل لتحالف الجيش بقيادة الفريق البرهان بالرغم من رأي فلول النظام السابق منه.

هل ضاعت الفاشر؟

الخريف وقطع الطرق، وانشقاق القيادة مع سفر رئيس الحركة، وحملة التخوين للمشتركة، والمطالبة بخروجها من العاصمة، وتأثير كل ذلك على فعالية جيشها في الميدان خاصة في دارفور والفاشر تحديدًا، هل يعجل كل ذلك بسقوط الفاشر في يد الدعم الس-ريع.

الأيام القادمة ستكون الأقسي على جيش مناوي وحركته خاصة إذا نظرنا لقفل منافذ هروبها القديمة الواصلة بين دارفور ليبيا وتشاد، أيضًا إذا استقطب قادة الانشقاق حانقين جدد سياسيين وعسكريين، يساهمون في إضعاف

سيطرة رئيس الحركة على مقاليد التنظيم وتحجيم حراك المنشقين وإضعاف تأثيرهم.

أين جبريل إبراهيم؟

إضعاف حركة مناوي يضعف جبريل إبراهيم، الذي لايملك قوات بحجم جيش وتسليح مناوي، لكنه قد يستغل الخلاف لصالحه باستقطاب أحد الأجنحة، أو بانحيازه المتوقع لمجموعة مناوي ” هذا بالطبع حسب مصلحته”.

سفر مفاجئ، وانشقاق لم يكن في الحسبان، وإعداد لمؤتمر عام يستقطب له المال والرجال، وتنازل مؤقت عن منصب حاكم إقليم دارفور، وخسارة قريبة محتملة لكل الإقليم، كل ذلك قد يضع مني أركو مناوي وحركته على صفيح ساخن.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.