كشف مراسل “الهدف” في كادوقلي بولاية جنوب كردفان عن تصاعد وتيرة حملة اعتقالات تنفذها الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تتم دون مسوغ قانوني، ودون أسباب واضحة وبدوافع وصفها المراسل بالكيدية وغير القانونية. وأوضح أن الحملة استهدفت خلال اليومين الماضيين عددًا من المواطنين، حيث يتم اعتقالهم في مجموعات، ويتبع ذلك فحص دقيق لهواتفهم أو محاولة البحث عن أي مبرر لتلك الإجراءات. ونقل المراسل عن مصادر تأكيدها على عودة الأجهزة الأمنية لممارسات كانت سائدة إبان النظام السابق، مضيفًا أنه في بعض الحالات يتم إطلاق سراح المعتقلين مؤقتًا مع مطالبتهم بالعودة المتكررة لمقر الاستخبارات.
وفي سياق متصل، أصدرت غرفة طوارئ كادوقلي للمساعدات الإنسانية بيانًا شديد اللهجة اليوم الاثنين، أعلنت فيه عن اعتقال الاستخبارات العسكرية لثلاثة من متطوعيها البارزين يوم السبت الموافق 3 مايو 2025، وذلك دون أي إخطار مسبق. وعبرت الغرفة عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الخطوة، مؤكدة أن تأسيسها يهدف بشكل أساسي إلى القيام بواجبها الإنساني الطوعي وتخفيف حدة الكارثة التي يعيشها المواطنون في ظل الغياب الملحوظ لدور الحكومة في توفير الاحتياجات الأساسية للنازحين، الذين تجاوز عددهم في المدينة 1.1 مليون فرد وفقًا لآخر إحصائيات الغرفة في سبتمبر 2025.
وأشارت الغرفة في بيانها إلى الجهود المضنية التي تبذلها في سبيل إغاثة المحتاجين، من خلال إنشاء مطابخ مركزية لتوفير الغذاء للمرضى والنازحين، والعمل الدؤوب في مراكز الإيواء والامتحانات وبرامج التعايش السلمي بمبادرات من أبناء الولاية والداعمين. وعبرت عن بالغ استغرابها واستيائها من لجوء الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة كادوقلي إلى مضايقة واعتقال أعضائها ومتطوعين آخرين ومنظمات إنسانية فاعلة في الميدان، عوضًا عن توفير الحماية اللازمة وتسهيل مهامهم الإنسانية الحيوية.
وحمّلت غرفة طوارئ كادوقلي حكومة الولاية والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة المتطوعين المعتقلين، وهم أحمد فيصل الزاكي وحسن بلندية وأبآذر داؤد، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. كما وجهت نداء عاجلاً إلى المنظمات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان للتضامن مع المتطوعين والوقوف بحزم إلى جانبهم لضمان حمايتهم أثناء أدائهم لواجبهم الإنساني النبيل.

Leave a Reply