المحرر الاقتصادي
يظن البعض أن الكهرباء والمياه مجرد خدمات عامة، لكنها في الحقيقة العمود الفقري لأي اقتصاد حديث. فكل دقيقة ينقطع فيها التيار الكهربائي، أو تتوقف فيها المياه، تتوقف معها عجلة الإنتاج، وتتعطل المستشفيات، والمدارس، والمخابز، والمصانع، والأسواق.
لقد كشفت الحرب أن انهيار البنية الأساسية لا يعني فقط انقطاع خدمة، بل يعني تعطيل الحياة الاقتصادية بأكملها. فالتاجر يتحمل كلفة تشغيل المولدات، والطبيب يعجز عن تشغيل الأجهزة الطبية، والطالب يفقد بيئة الدراسة، والأسرة تتحمل أعباء إضافية لتوفير المياه أو حفظ الغذاء.
ولهذا فإن إعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه ليست مشروعاً خدمياً فحسب، بل هي استثمار اقتصادي مباشر. فكل جنيه يُنفق على استقرار هذه الخدمات ينعكس في زيادة الإنتاج، وتحسين بيئة الاستثمار، وخفض تكاليف التشغيل، ورفع مستوى جودة الحياة.
إن المدينة التي لا تستطيع توفير الكهرباء والمياه بصورة مستقرة لا تستطيع أن تستعيد اقتصادها، مهما توفرت لها الموارد الأخرى.
معاً: لبناء جبهة شعبية عريضة للديمقراطية والتغيير
معاً لوقف الحرب والعمل سوياً لبناء وطن مدني ديمقراطي تعددي

Leave a Reply