(نزف الزنابق).. رواية نايلة فزع تضيء أسئلة الألم والجمال في أمسية فيجن الثقافية
القاهرة: محمد الحاج
في أمسية احتفت بالكلمة السردية واحتشدت لها القلوب قبل المقاعد، شهد مركز فيجن للتدريب مساء الاثنين الماضي تدشين الرواية الجديدة للكاتبة نايلة فزع، التي اختارت لها عنوانًا موحيًا ومفتوحًا على التأويل: (نزف الزنابق)، في فعالية ثقافية استقطبت نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الإبداعي.
افتُتحت الأمسية بكلمة ترحيبية من إدارة المركز، أعقبها قراءة نقدية معمّقة قدّمها الناقد نادر السماني، تناول فيها العمل من زوايا جمالية وبنيوية، متوقفًا عند العنوان بوصفه عتبة دلالية مشحونة بالرمز والانزياح، تجمع بين رهافة الزنابق وألم النزف، بما يمهّد للقارئ لدخول عالم سردي مشبّع بالتوتّر الإنساني. وأشار السماني إلى أن الرواية لا تكتفي بسرد الحكاية، بل تنخرط في مساءلة الواقع عبر لغة تمزج بين الشاعرية والواقعية، وتفتح مسارات متعددة للقراءة والتأويل، معتبرًا أن (نزف الزنابق) تمثّل مكاشفة إنسانية عميقة تتجاوز حدود الحكاية إلى فضاءات التأمل.
من جانبها، قدّمت الكاتبة نايلة فزع مداخلة أوضحت فيها دوافع كتابة العمل والظروف التي أسهمت في تشكيل شخصياته وأحداثه، مؤكدة أن تجربتها الكتابية تنبع من حس تلقائي وتفاعل حي مع الواقع، حيث تكتب “على السجية” دون افتعال، ساعية إلى التقاط التفاصيل الإنسانية في لحظاتها الأكثر صدقًا. وشهدت الأمسية مداخلات ثرية من الحضور، الذين أثروا النقاش بأسئلتهم وتعليقاتهم، ما أضفى على اللقاء حيوية فكرية عكست تفاعلًا حقيقيًا مع النص وقضاياه.
يُشار إلى أن (نزف الزنابق) تمثّل إضافة جديدة للمكتبة الأدبية، وتعزز حضور نايلة فزع كصوت سردي يمتلك أدواته بعد سلسلة من الأعمال الروائية والمسرحية التي رسّخت مكانتها في المشهد الثقافي.
اختُتمت الأمسية بكلمات شكر وتقدير للمشاركين، لتبقى (زنابق) الرواية مفتوحة في ذاكرة الحاضرين، تواصل نزفها الرمزي بوصفه فعل كتابة يضيء مناطق الألم، ويمنحها في الوقت ذاته أفقًا للتأمل والشفاء.
=
محمد نجيب محمد علي يدشّن إصداراته الجديدة بالقاهرة
القاهرة: منى الرشيد نايل
احتضَن مركز فيجن بالقاهرة يوم الجمعة الماضية حفل تدشين مجموعة من إصدارات الشاعر محمد نجيب محمد علي، شملت ديوانيه (قصائد مخيفة) و(أناشيد الأسئلة)، إضافة إلى كتابه (حوارات في عوالم الكلمة والإبداع)، ضمن فعاليات المنتدى الثقافي بالمركز، بحضور محبي الشعر من السودانيين والمصريين واليمنيين وغيرهم.
افتتحت الأمسية بكلمة ترحيبية من ممثّل المركز أسامة عبدالماجد، قبل أن تُدير الكاتبة أسماء الحسيني الحدث، مستعينة بكلمة مكتوبة للناقد مجذوب عيدروس ورسالة صوتية من البروفيسور محمد المهدي بشرى. وتصدّرت المنصة قامات أدبية وإعلامية من بينهم حنان شاهين، د.هالة عبد الله خليل، منى عبدالرحيم ومنى الرشيد نايل.
وشهدت الأمسية مداخلات نقدية وفنية ثرية، أبرزها قراءة منى عبد الرحيم للمنتج الشعري للشاعر، وتفاعل د. أنس العاقب والتجاني حاج موسى مع التجربة، مستحضرين بيئة جامعة القاهرة فرع الخرطوم وثراءها الإبداعي. كما أضفى الغناء الحي للفنانين بلقيس ونصر الدين بعدًا جماليًا، فيما استعرض د. نزار غانم تجربة العلاقات الثقافية بين السودان واليمن.
وقدمت نصوص ديوان (قصائد نجيب المخيفة) الوجه المكفهر للحياة والواقع القاسي، مع بصيص أمل وتفاؤل بغد أفضل، فيما جعل كتاب (حوارات في عوالم الكلمة والإبداع) القارئ شريكًا في رحلة الاكتشاف عبر الأسئلة واستكشاف طبقات المعنى، بمداخلات فلسفية وإنسانية من الشاعر حسن طلب والروائية ستيلا قايتانو.
واختتمت الأمسية بقراءة للكاتبة منى الرشيد للنصوص، مجسدة الحرف كدواء للروح وجسر للأمل، لتؤكد الأمسية على تفرد تجربة محمد نجيب محمد علي الشعرية والإنسانية، وقدرة الكلمة على مواجهة الظلام وإشعال نوافذ الأمل والإبداع.
=
المسرح يعالج آثار الحرب على الأطفال في تجربة هيثم الطيب
الخرطوم: الهدف
في إطار الجهود الرامية لدعم الأطفال المتأثرين بالحرب، يواصل الناقد والمدرب هيثم أحمد الطيب تنفيذ مشروع (المسرح كمعالجة للأطفال في زمن الحرب)، الذي انطلق بمدرسة الكادر التعليمي بجنوب الحزام بمحلية جبل أولياء منذ يونيو 2024، مستهدفًا توظيف المسرح في إعادة بناء خيال الأطفال وتحفيزهم على التعبير الحر عن مشاعرهم وتجاربهم، بالتوازي مع مبادرة التعليم الأخضر التي ركّزت على صيانة المدرسة ودعم العملية التعليمية.
وأوضح الطيب لـ(الهدف) أن المشروع حقّق نجاحات ملحوظة، حيث تمكن الأطفال من تقديم عروض مسرحية استندت إلى لغتهم الخاصة وحركتهم وتفاصيلهم اليومية، رغم أن استدعاء تجارب الحرب ظل مؤلمًا، نظرًا لحضورها القوي في ذاكرتهم.
وأضاف أن الحرب أثّرت بشكل كبير على خيال الأطفال، إذ كاد يتوقف تمامًا بعد أن تحولوا إلى ما يشبه كاميرات ترصد ما يحيط بها من مآسٍ، ما دفع فريق العمل للتركيز على تنشيط الخيال المسرحي عبر طرح أفكار بديلة، أبرزها تصور عالم خالٍ من الحرب، وهو ما انعكس في تعبيراتهم الرافضة للعنف.
وأشار إلى أن دمج المسرح بالمبادرات التربوية أسهم كذلك في تحسين الأداء الأكاديمي، حيث شمل المشروع أعمال صيانة للمدرسة ودعمًا للأكاديميات، وقد حقق معظم الأطفال المشاركين نجاحًا في الشهادة الابتدائية، بما يعكس أثر البيئة التعليمية المحفزة.
وتؤكد هذه التجربة أن المسرح يمكن أن يتجاوز كونه نشاطًا فنيًا، ليصبح أداة فاعلة في العلاج النفسي والتربوي، تسهم في استعادة خيال الأطفال وتعزيز قدرتهم على التعبير، بما يعكس الدور الحيوي للثقافة في مواجهة آثار الحرب.
=
الفيلم السوداني (لا شيء يحدث بعد الثورة) في مهرجان دولي بسويسرا
أعلن معهد السودان للأفلام عن اختيار الفيلم الوثائقي الطويل (لا شيء يحدث بعد الثورة)، للمخرج إبراهيم عمر، ضمن الاختيار الرسمي للدورة الـ57 من Visions du Réel، الذي يُقام في مدينة نيون بسويسرا.
ويشارك الفيلم في مسابقة (Burning Lights)، المخصصة للأعمال التي تتجاوز القوالب التقليدية وتقدّم تجارب سينمائية مبتكرة، ما يعكس توجهه نحو لغة بصرية مختلفة.
وشارك في إنجاز العمل فريق فني ضم عددًا من المبدعين في مجالات التصوير والصوت والمونتاج، إلى جانب دعم إنتاجي في مرحلة المونتاج من مؤسسة True Frog.
=
منتدى أبناء أم درمان يحتفي ببشرى الفاضل في القاهرة
القاهرة: الهدف
نظّم منتدى أبناء أم درمان أمسية أدبية وثقافية بدار أبناء صاي بمنطقة عابدين في القاهرة، احتفاءً بزيارة الأديب السوداني د. بشرى الفاضل، ضمن فعاليات الحراك الثقافي السوداني في المهجر.
وشهدت الأمسية حضورًا لافتًا من المثقفين السودانيين المقيمين بالقاهرة، من شعراء وروائيين ونقاد ومهتمين بالشأن الثقافي، في فعالية عكست حيوية النشاط الثقافي خارج البلاد.
وتناول الفاضل خلال الجلسة مسيرته الإبداعية، متوقفًا عند تجربته في القصة والرواية والشعر، مستعرضًا أثر البيئات المختلفة في تشكيل مشروعه الأدبي، كما قدّم قراءات مختارة من أعماله حظيت بتفاعل واسع من الحضور. وتطرّق كذلك إلى تجارب عدد من رموز الأدب السوداني وتأثيرهم في المشهد الثقافي، في حديث جمع بين السرد والتحليل النقدي.
وتأتي الفعالية ضمن أنشطة منتدى أبناء أم درمان الهادفة إلى تعزيز التواصل الثقافي والحفاظ على الذاكرة الإبداعية، فيما اختُتمت الأمسية بنقاش مفتوح أكد أهمية استمرار هذه اللقاءات في دعم المشهد الثقافي السوداني.
.=
(أنغام تعبر العصور) في منتدى (ضربة حرة) بالقاهرة
القاهرة: الهدف
استضاف مركز العندليب بالقاهرة أمسية جديدة من منتدى (ضربة حرة)، خُصصت لمناقشة تحولات الأغنية السودانية وتطورها عبر الزمن، في طرح جمع بين التحليل الموسيقي واستحضار التجارب التي شكّلت وجدان المستمع.
وسلطت الندوة الضوء على السلم الخماسي بوصفه ركيزة أساسية في هوية الأغنية السودانية، مع الإشارة إلى قدرته على التكيّف مع القوالب الحديثة دون فقدان خصوصيته، ما أسهم في انتشارها خارج حدودها.
وقدم الموسيقي يوسف الموصلي قراءة تحليلية حول مزج التراث بالحداثة، مؤكدًا أن توظيف الآلات الحديثة يمثل امتدادًا للتجربة لا قطيعة معها. وشهدت الأمسية مشاركة للفنان علي الزين، الذي قدّم فقرة غنائية على العود استعاد فيها نصوصًا للشاعر مظفر النواب، قبل أن يختتم بأغنية معاصرة للشاعر سامر الجاسم، وسط تفاعل لافت من الحضور.
وتأتي الفعالية في سياق اهتمام متزايد بإعادة قراءة التراث الموسيقي وربطه بالأجيال الجديدة عبر منصات ثقافية مفتوحة.
=
محلّية المجلد تحتفي باليوم العالمي للمسرح وتستعيد إرث أبو القاسم قور
المجلد: الهدف
في لفتة ثقافية تؤكد تمسّك المدن السودانية بدورها الإبداعي رغم التحديات، احتفت محلية المجلد في (27 مارس) باليوم العالمي للمسرح، مستحضرةً سيرة وإرث الراحل أبو القاسم قور، أحد أبرز أعمدة الحركة المسرحية في السودان.
وجاءت الفعالية في سياق الحاجة المتزايدة إلى صوت الفن بوصفه أداة للتعبير وبناء الوعي، حيث أعادت المحلية تأكيد حضورها في المشهد الثقافي عبر استذكار تجربة قور، الذي أسهم بوضوح في تطوير المسرح السوداني، خاصة في قضايا السلام والتعايش داخل مجتمع متعدد الثقافات.
وأكد المدير التنفيذي لمحلية المجلد أن الاحتفاء لا يقتصر على تكريم شخصية مسرحية، بل يمثل دعوة لمواصلة الإرث الثقافي وتعزيز دور الفنون في ترسيخ قيم الإنسانية والوحدة، مشيرًا إلى أن المسرح يظل من أبرز أدوات الوعي المجتمعي وبناء خطاب السلام.
ويُعد الراحل قور من أهم الأكاديميين والمسرحيين الذين أسهموا في تطوير الفنون عبر جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، كما استلهم في أعماله واقع المجتمعات المحلية، خاصة في ولاية غرب كردفان، معبرًا عن قضايا الناس وتطلعاتهم.
وحملت الفعالية بُعدًا رمزيًا يتجاوز الاحتفال، إذ جاءت كمحاولة لمداواة آثار الحرب واستعادة الفضاء الثقافي عبر إحياء الفنون، والتأكيد على أن المسرح سيظل مرآةً لأشواق السودانيين نحو السلام، وأن إرث أبو القاسم قور سيبقى حاضرًا كمرشد للأجيال نحو قيم التعدد والتعايش.
=
أم درمان تحتفي باليوم العالمي للمسرح رغم تداعيات الحرب
أم درمان: الهدف
احتفلت مدينة أم درمان باليوم العالمي للمسرح، الذي يوافق (27 مارس 2026)، في فعالية ثقافية اكتسبت دلالات خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، حيث جاء الاحتفاء متزامنًا مع جهود متواصلة لإحياء الحركة المسرحية رغم الأضرار التي طالت البنية التحتية للمسارح بسبب الحرب.
أُقيمت الفعالية بمسرح أم درمان الثقافي، بعد محاولات أولية لإعادة تأهيل المسرح القومي، ضمن مبادرات تقودها جماعة إعمار المسارح السودانية للثقافة والفنون، الهادفة إلى إعادة الروح لهذا القطاع الحيوي.
وأكد المشرف على تكوين جماعة الإعمار، د. طارق البحر، في كلمته أهمية استعادة دور المسرح كمنبر للتعبير المجتمعي، فيما قدّم البروفيسور سعد يوسف كلمة السودان بهذه المناسبة، متناولًا مكانة المسرح كأداة للمكاشفة وطرح القضايا العامة، ودوره في تعزيز الوعي الجمعي وإشراك الجمهور.
وشهد الاحتفال حضورًا لافتًا، حيث تم اختيار الفنان محمد المهدي الفادني شخصيةً للمهرجان تقديرًا لإسهاماته في الحركة المسرحية السودانية. وتضمّن البرنامج المصاحب معرضًا للكتاب، وآخر لتخليد ذكرى شهداء المسرح الذين رحلوا خلال الحرب، إلى جانب تكريم عدد من الفنانين والجهات الداعمة، في مشهد يعكس وفاء الوسط الثقافي لرموزه وإصراره على مواصلة العطاء.
ورعت الفعالية الشركة السودانية للمياه المعدنية بالتعاون مع جماعة إعمار المسارح، في مبادرة تؤكد أن المسرح، رغم التحديات، لا يزال مساحة للأمل والتلاقي، ومنبرًا يعبر من خلاله المجتمع نحو قيم السلام والتماسك.
=
أحمد قعبور: رحيل صوت فلسطين والفن الملتزم في لبنان
رحل في بيروت الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا ارتبط بقضايا الحرية والكرامة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحقوق الشعوب العربية المضطهدة.
ولد قعبور عام 1955، وتخرّج من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، وبرز اسمه منذ سبعينيات القرن الماضي في مرحلة شهدت تداخلًا بين الفن والسياسة.
وقد عكس هذا المناخ التاريخي تحوّل الأغنية من مساحة ترفيهية إلى أداة تعبير وموقف، حيث أصبح الفنان جزءًا من المشهد النضالي اليومي.
انطلقت مسيرته الفنية ضمن فرقة (الكورس الشعبي)، التي جالت بين معسكرات القتال ومخيمات اللاجئين، ناشرة صوتًا فنيًا ملتزمًا بقضايا الناس ومعبرة عن همومهم اليومية. وأسهم هذا الاحتكاك المباشر بالواقع في تشكيل هوية فنية صادقة، استمدت قوتها من معايشة الألم الإنساني لا من مراقبته عن بعد.
تميّز قعبور بموقف فني واضح تجاه قضايا الوطن العربي، محافظًا على خط الأغنية الملتزمة بعيدًا عن الطابع التجاري، جامعًا بين الجمالية الفنية والرسالة الإنسانية. كما ظل وفيًا لهذا النهج رغم التحولات الكبيرة في سوق الموسيقى، متمسكًا بدور الفن كوسيلة وعي وتعبئة لا كمنتج استهلاكي.
وارتبط اسمه بشكل خاص بأغنية (أناديكم)، المستوحاة من قصيدة للشاعر توفيق زيّاد، والتي تحوّلت إلى نشيد للتظاهرات والفعاليات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، وظلت حاضرة في الذاكرة الجماعية خلال أبرز الأحداث السياسية في لبنان والمنطقة، لا سيما اجتياح لبنان عام 1982. كما ترك قعبور بصمته من خلال أعمال أخرى مثل (يا نبض الضفة) و(سمّوني لاجئ)، التي رسّخت مكانته كرمز للأغنية الملتزمة بقضايا الأمة العربية وقضيتها المركزية فلسطين، وكمؤرخ صوتي لشجون الإنسان العربي وأحلامه في التحرّر والوحدة.
=
فوز فيلم (الحج) بجائزة أفضل فيلم في مهرجان نانت السينمائي الإسباني
اختُتمت فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من مهرجان نانت السينمائي الإسباني في مدينة نانت، الأحد الماضي، بعد أسبوع من العروض، حيث أُعلن عن قائمة الأعمال الفائزة. وتوّج فيلم (الحج (Romería للمخرجة كارلا سيمون بجائزة أفضل فيلم، مؤكّدًا حضورها المتصاعد في السينما الأوروبية. ويُعد هذا العمل الفيلم الروائي الطويل الثالث في مسيرتها، بعد فيلمها (صيف 93) عام 2017، وفيلم (شموسنا) الذي حصد جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2022. كما سبق أن شارك (الحج) في المسابقة الرسمية لـمهرجان كان السينمائي لعام 2025.
تدور أحداث الفيلم حول الطالبة الشابة مارينا، التي نشأت في كنف عائلةٍ تبنّتها منذ طفولتها، وتسعى للحصول على شهادة ميلادها من أجل الالتحاق بالجامعة، ما يدفعها إلى إعادة التواصل مع جزءٍ من عائلتها البيولوجية. وبالاستناد إلى مذكرات والدتها، تنطلق في رحلة إلى ساحل المحيط الأطلسي، حيث تلتقي بعائلة والدها التي لم تعرفها من قبل، لتتكشف أمامها طبقات معقّدة من الماضي، بما يحمله من أسرارٍ وفضائح ومآسٍ عائلية.
=
باسم سمرة:(عين سحرية) نجح بفضل عناصره الفنية وليس (السوشيال ميديا)
قال الفنان باسم سمرة إنه توقع نجاح مسلسل (عين سحرية) منذ البداية، مشيرًا إلى أن العمل جمع عناصر فنية متكاملة من فكرة مبتكرة، وشخصية قوية، ومخرج متمكن، وإنتاج جيد. وأوضح سمرة خلال استضافته في برنامج (واحد من الناس) مع الإعلامي د.عمرو الليثي، أن المسلسل يتكوّن من15 حلقة ويقدم تجربة درامية مختلفة، مؤكدًا أنه لم يعتمد على حملات ترويجية عبر السوشيال ميديا أو اللجان الإلكترونية. ووصف سمرة هذه اللجان الإلكترونية بأنها ظاهرة غير صحية تؤثر على الفنانين والأعمال الفنية، محذرًا من محاولات البعض تصنيف فنان على أنه الأفضل لأغراض شخصية. وشدّد على أن رأي الجمهور هو المعيار الحقيقي للنجاح، وأن الشارع هو الحكم النهائي، وليس الترويج الإعلامي أو الأرقام على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الحديث عن كون عمل ما “الأكثر مشاهدة” قد يكون أحيانًا انعكاسًا لمخاوف فقدان النجاح، مشيرًا إلى أن البعض يستغل السوشيال ميديا لتحقيق مكاسب مادية، بينما هو يركز على قيمة العمل نفسه والجمهور الحقيقي.
=
سجن مغني راب مغربي 8 أشهر بسبب أغانٍ ومنشورات تنتقد التطبيع
قضت محكمة مغربية بسجن مغني الراب الشاب صُهيب قبلي (23 عامًا) لمدة ثمانية أشهر، مع تغريمه ألف درهم، وذلك على خلفية متابعته بتهمة “إهانة هيئات منظمة”، وفق ما أفاد به دفاعه. وأصدر الحكم عن المحكمة الابتدائية بمدينة تازة (شمال البلاد)، بعد جلسة استجواب تناولت محتوى أغاني قبلي ومنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تطرّقت إلى قضايا اجتماعية، من بينها التعليم والصحة، إضافة إلى انتقاده الرشوة والتطبيع مع الكيان الصهيوني.
وأوضح محامي المتهم، محمد طيفي، أن الحكم سيُستأنف، مشيرًا إلى أن ملف القضية “لا يستند إلى مقطع غنائي أو تدوينة محددة”، كما لا يتضمن تحديدًا واضحًا للهيئة التي اعتُبرت موضوع الإهانة. وكانت السلطات قد أوقفت قبلي مطلع شهر مارس الجاري بأمر من النيابة العامة، وهو ناشط في جماعة (العدل والإحسان)، وهي تنظيم معارض غير معترف به رسميًا في المغرب، لكنه ينشط ميدانيًا.
وخلال المحاكمة، جرى استجواب المتهم بشكل عام حول مضامين أعماله الفنية ونشاطه الرقمي، بما في ذلك مواقفه من قضايا اجتماعية وسياسية، إضافة إلى سؤاله عن انتمائه للجماعة. واعتبر فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن القضية تندرج ضمن ما وصفه بـ”التضييق على حرية التعبير”. وتأتي هذه القضية في سياق انتقادات متكررة من منظمات حقوقية لمحاكمات طالت نشطاء ومدونين في المغرب خلال السنوات الأخيرة، بسبب محتوى منشور على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أنها تمثل تقييدًا لحرية التعبير.
=
تقرير رسمي: دراما الـ15 حلقة تتصدّر موسم رمضان 2026 في مصر
كشف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر عن نتائج تقييم موسم الدراما الرمضانية لعام 2026، مؤكدًا أن الأعمال القصيرة (15 حلقة) حقّقت تفوقًا واضحًا من حيث الإيقاع وجودة البناء الدرامي، مقارنة بالأعمال الأطول. وأشار التقرير، الذي أعدّته لجنة الدراما، إلى أن الموسم شهد عرض 41 مسلسلًا من إنتاج مصري وعربي، عكست تنوّعًا في الموضوعات، من بينها قضايا الصحة النفسية، والشباب، والعدالة الاجتماعية، إلى جانب حضور لافت للمرأة وظهور مواهب جديدة في مجالي الكتابة والإخراج. كما سجّل تفاعلًا جماهيريًا واسعًا وعودة ملحوظة للتصوير الخارجي.
في المقابل، رصد التقرير عددًا من أوجه القصور، أبرزها ضعف بعض النصوص وافتقارها للحبكة، إلى جانب ما وصفه بالاستسهال الفني، ووجود مشاهد عنف مفرطة، فضلًا عن تراجع مستوى بعض الأعمال الكوميدية بسبب الإطالة وضعف الإيقاع.
واختتم التقرير بتوصيات تدعو إلى التوسّع في إنتاج المسلسلات القصيرة، والاهتمام بجودة الكتابة، والتخطيط المبكّر، مع دعم المواهب الشابة وتعزيز الدراما التوعوية، بما يرسخ مكانة الدراما المصرية كأداة مؤثرة في تشكيل الوعي.
=
بعد غياب بسبب المرض.. سيلين ديون تعلن عودتها بحفلات في باريس
أعلنت النجمة الكندية سيلين ديون عودتها إلى الساحة الفنية بعد سنوات من الغياب، وذلك عبر فيديو ورسائل ضوئية عُرضت على برج إيفل تزامنًا مع احتفالها بعيد ميلادها الـ58. وكشفت ديون عن إحيائها 10 حفلات موسيقية في العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة من 12 سبتمبر إلى 14 أكتوبر المقبلين، لتكون هذه الحفلات بمثابة عودة رسمية لها بعد توقف دام نحو ست سنوات. ومن المقرر أن تُقام العروض في قاعة (لا ديفانس أرينا)، مع تقديم مجموعة من أشهر أغانيها باللغتين الفرنسية والإنجليزية.
وفي رسالتها المصورة، أعربت ديون عن سعادتها بالعودة إلى جمهورها، مؤكدة أنها تشعر بتحسّن صحي وحماس كبير، بعد فترة صعبة بسبب إصابتها بمتلازمة الشخص المتيبّس، التي أعلنت عنها في عام 2022 وأجبرتها على إلغاء عدد من حفلاتها وجولاتها الفنية.
ويأتي هذا الإعلان بعد ظهورها اللافت في افتتاح أولمبياد باريس 2024، ما أعاد الأمل لجمهورها بقرب استئناف نشاطها الفني. ومن المقرّر طرح تذاكر الحفلات للبيع العام في 10 أبريل، وسط توقعات بإقبال واسع من محبيها حول العالم.
=
الاتحاد الأوروبي يطلق خطة شاملة لحماية الإعلام من التدخلات الخارجية
أطلق الاتحاد الأوروبي خطة جديدة تهدف إلى تحصين المؤسسات الإعلامية من التدخلات الخارجية والاختراقات الرقمية، في ظل تصاعد ما يُعرف بـ”الحرب الهجينة” التي تستهدف التأثير على الرأي العام والمسار السياسي داخل دول الاتحاد. وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير ودراسات كشفت عن تعرّض عدد من الدول الأوروبية لحملات ممنهجة عبر المنصات الرقمية، تعتمد على نشر معلومات مضلّلة والتلاعب بالمحتوى الإعلامي، بهدف التأثير على الانتخابات وزعزعة الاستقرار.
وبموجب الخطة، التي دخلت حيّز التنفيذ مطلع العام الجاري، سيتم تعزيز حماية وسائل الإعلام من أي تدخل خارجي، مع إلزامها بمزيد من الشفافية بشأن مصادر تمويلها وملكيتها، إلى جانب فرض رقابة أشد على تعامل المنصات الرقمية مع المحتوى الإخباري.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية التعدّدية الإعلامية وضمان وصول المواطنين إلى معلومات موثوقة، بما يعزّز الثقة في الأنظمة الديمقراطية.
كما تتضمّن الخطة إجراءات لحماية الصحافيين ومنع التجسّس عليهم أو على مصادرهم، إضافة إلى إطلاق أدوات رقمية جديدة لمكافحة الأخبار الزائفة وتقديم محتوى إعلامي موثوق.
ورغم الدعم الواسع للخطة، واجهت بعض بنودها انتقادات من دول وأحزاب سياسية اعتبرت أنها قد تمس حرية المنصّات الرقمية، في وقت يزداد فيه الجدل حول دور هذه المنصّات في تشكيل الرأي العام داخل أوروبا.
=
نجوم هوليود يقودون احتجاجات “لا ملوك” ضد ترامب والحرب على إيران
قاد عدد من أبرز نجوم هوليود موجة احتجاجات “لا ملوك” التي عمّت الولايات المتحدة، في مشهد امتزج فيه الحضور الفني بالخطاب السياسي، وتحولت فيه المنصة الثقافية إلى مساحة للاحتجاج المباشر على السياسات الحكومية. في نيويورك، تصدّر الممثل روبرت دي نيرو المسيرة، حيث لعب دورًا تنظيميًا وخطابيًا، واعتبر أن الاحتجاجات تمثل “صرخة جماعية” ضد ما وصفه بالحروب غير الضرورية، في إشارة إلى الحرب على إيران. كما شاركت الممثلة جين فوندا، التي سبقت الاحتجاجات بحملة إعلامية واسعة، وحرصت على ربط القضايا السياسية بشهادات إنسانية مباشرة. وفي واشنطن، تحولت الفعالية إلى منصة فنية تحت شعار “فنانون متحدون من أجل حريتنا”، حيث قدّمت المغنية جوان بايز عروضًا موسيقية إلى جانب ماغي روجرز، فيما ألقى بيلي بورتر والشاعرة روبي كور كلمات مزجت بين الأداء الفني والموقف السياسي. أما في ولاية مينيسوتا، فقد قاد المغني بروس سبرينغستين المشهد، مقدمًا عرضًا موسيقيًا ذا طابع سياسي مباشر، أكد فيه رفضه للسياسات الحالية، واعتبر أن المجتمع قادر على مواجهة ما وصفه بـ”المسار المقلق”.
وجاءت هذه الاحتجاجات ضمن تحركات واسعة شملت أكثر من 3200 موقع في مختلف الولايات الأمريكية، في ثالث جولات حركة “لا ملوك” منذ انطلاقها عام 2025، حيث امتدت التظاهرات من المدن الكبرى إلى البلدات الصغيرة، مع مشاركة ملايين المحتجين.
ورغم الطابع الفني اللافت، فإن الدوافع السياسية كانت حاضرة بقوة، إذ عبّر المحتجون عن رفضهم للحرب على إيران، وسياسات الهجرة الصارمة، إلى جانب تزايد الأعباء الاقتصادية. وفي حين اتسمت معظم الفعاليات بالسلمية، شهدت بعض المدن توترات محدودة، مع تسجيل اشتباكات واعتقالات في مواقع متفرقة.
=
الشارقة تفتح نافذة للأدب الإفريقي وتكسر عزلة المشهد العربي
يُحسب لإمارة الشارقة مبادرتها في تنظيم مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، بوصفه خطوة نوعية لإعادة تقديم الأدب الإفريقي إلى القارئ العربي، وفتح مساحات حوار ثقافي طال انتظارها بين ضفتي العالمين العربي والإفريقي.
ففي وقت يواصل فيه الأدباء الأفارقة حصد أبرز الجوائز العالمية وتسجيل حضور لافت في أوروبا وأمريكا، لا يزال هذا الأدب يواجه محدودية واضحة في العالم العربي، سواء على مستوى الترجمة أو التداول أو الإدماج في المناهج التعليمية، ما يخلق فجوة بين الاعتراف الدولي والتلقي المحلي.
وفي هذا السياق، جاءت الدورة الثانية من المهرجان تحت شعار (على خطى إفريقيا)، لتؤكد سعي الشارقة إلى ردم هذه الفجوة، من خلال استضافة نخبة من الكتّاب والمفكرين والفنانين من مختلف دول القارة، في تظاهرة ثقافية احتضنتها المدينة الجامعية، وامتدت فعالياتها عبر جلسات حوارية وندوات فكرية وأمسيات شعرية وعروض موسيقية وورش عمل.
ولم تقتصر الفعاليات على التعريف بالأدب الإفريقي فحسب، بل فتحت نقاشات عميقة حول قضايا الهوية واللغة والترجمة، ومستقبل التبادل الثقافي بين إفريقيا والعالم العربي، في محاولة لتجاوز النظرة النمطية وإبراز تنوع التجارب الإبداعية في القارة. كما شهد المهرجان تكريم شخصيات أدبية بارزة، إلى جانب مشاركة لافتة للجمهور، ما يعكس تنامي الاهتمام بهذا الحقل الثقافي.
ومع ذلك، يطرح هذا الحضور المتجدد سؤالًا جوهريًا: لماذا يظل الأدب الإفريقي بعيدًا عن القارئ العربي رغم غناه وتنوعه؟ وهل تكمن المشكلة في ضعف الترجمة، أم في غياب سياسات ثقافية فاعلة تعزز هذا التواصل؟ أم أن الالتفات إلى مبدعي القارة لا يحدث إلا بعد تتويجهم عالميًا؟
في المحصلة، فإن مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي يعتبر تأسيس لمسار جديد يعيد الاعتبار لهذا الأدب في الوعي العربي، ويدعو إلى إعادة النظر في خريطة القراءة والنشر، بما يضمن حضورًا أكثر عدالة وتوازنًا للأدب الإفريقي في الفضاء الثقافي العربي.

Leave a Reply