مسافة الشوق

صحيفة الهدف

مدني النخلي

حُسن النيّة ما كفاك

حُسن النيّة لو كفاك

ما هزّيت ضفيرة الروح

على الوطن الصبح منفاك

ولا اتراخيت..

صعب تتنحّى عن مبدأك

ولا اتواريت.. خجل بكّيت

عيون الوردة في مغناك

فيا وجع الضماير قوم

شوف النيل رماك منديل

على شوق ضفّتو الفاقداك

شوق الشوق وهم الدنيا

كيف بكّاك..

وحال الكلمة ليك

هي الباكياك

محاير فيك وحتى الآن

نفضّت من الأسف روحي

مشيت ولو قلبي يتناسى

ويندهلك أواخر الليل

وقت الهم يهدّ الحيل

تطل من نجمة ونّاسة

تباري النيل عشق وهديل

حروفنا تدغدغ إحساسًا

تجي وملهوف..

تعاين بالبصيرة تشوف

وجوه العالم المخطوف

تصدّ مأسوف

على العمر النفر بالناس

مسافة الشوق وراك لاهينة

لا بتنقاس..

فلا زهر الغُنا الواثق

دفق بعدك شذى الأنفاس

ولا قادر ريح الزيف

يغطي مساحة الإحساس

ولا زال مقعدك في الروح

ملاذ وارتكاز

جبين مطروح

نداء الذكرى العطورا تفوح

مردم شال

سحابك فال

مرقت من العصب والشوف

مكان ما طاف.. غناك أطياف

يهدّم في قلاع الخوف

تسو عوسك..

كلامًا ني مردّو النار

وفي الزمن الكتر قبحو

طغوا الأشرار.. كروش وتجار

مغول وتتار

وناديناك.. قدّمناك

سنا السيف المرق بتّار

هدّيناك للبلد مسدار

وعمّدناك وليدًا بار

وودرناك..

وودرناك وفاقدك ليل

أغاني حميمة للضايعين

وهملناك.. رمتنا الخيل

«سبونا الجونا قرمانين»

وراك بكت الغمامة السيل

وجفّت نضرة الياسمين

«وراك خربانة يا أبو السيد»

وكتروا الإدّعوا التفنين

كتار الموجة ركبوها

مع السخف الحصل عايمين

ومحزونين ومستائين

بلد بي حالا ملكومة

تتحنّس في ظروفها أبت

ليئيمة وما دا قدومه

لا زال الحلم محظور

ولسه الضحكة مكتومة

على مدّ البصر حلّال

تعاني الحال ومأزومة

على مدّ البصر أطفال

تعاني الحال ومحرومة

على مدّ الكلام مفجوع

حديثك عن بنات الحور

وحلمك بي مدائن نور

وشوقك لي سواقي تدور

ومديت العشم أشواق

تخدّر في الأراضي البور

وسويت الأغاني زهور

وفجأة لقينا جفّة النيل

طفت الريح سنا القنديل

محل ما نميل أسانا يميل

فرحنا استمرأ التأجيل

مطرنا الكان سحابو هميل

هجرنا وغاب نسانا عديل

كبر جرح الفجيعة نزيف

فقدناك.. وراك ستّ الجيل

#ملف_الهدف_الثقافي #مدني_النخلي #مصطفى_سيد_أحمد #مسافة_الشوق #صحيفة_الهدف #السودان

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.