أزهري محمد علي
لمتين متيم شطر النيل
متوقّي اليابسة ووارد
متوكّي الغنية عصا موسى
بتهش في غيم الألفة الشارد
مهدود القدرة وفترانه
حردان الظل البارد
بتوجل لي يوسف في البير
يطلع من بطن البير المارد
فات الكان بدينا إحساس بالألفة
وكان راوينا
فات الكان باكي جرحنا وناسي جرحو
ولافي ورانا مدينة.. مدينة
فات الصاحي ونحن نغُط
في النومة السابعة
طالق حسو ولا حسّينا
حتحت فينا غناه الطاعم
وفات قنعان من خيرًا فينا
سلامات يا زول يا رايع
سلامات عوافي!
سلامات يا خلاصة الخير الفي الناس
وترياق الزمن المتعافي
سلامات يا زول يا رايع
سلامات عوافي
محاصر فيك
بسأل عن سِكّة تطلع منك
أو سِكّة تودّي عليك
بسأل عن مخرج منك ليك
زي نهر بينبع
وما لاقي مصب
بتمدد عشقك من أقصى ضواحي الروح
لي أقصى نواحي القلب
يتكثف بسعة إطلاق الرب
وأنا كنت بفلّي القلب بي سيرتك
سميتك حلاب الغيم
من ضرع الجدب
وظنيتك مارست الفعل السرّي
وحفظت فحولة النيل
أيام الخصب
ولمحتك وإنت بتتكشّى
وترقص في حمامك
على حِمّة إيقاع الحـ.رب
وتكلّكل جلد الكلمة الحافة
لحبيبه
بتفتح مجرى الغنا في الدم
وتفلّس بيبان القلب
فيا بنوت الشارع الطاعم
قومن كب
قومن للما قصر
في غناكن ضمّة
ولا اتلومن بي وراكن تب!
لو تبقى السِكّة الجاية دهب
وسلامات يا زول يا رايع
البارح عصفورتك
ركّت في البال
رقصت
وأدّت عصفور الريد شبّال
وطارت من قولة كِر
ما الزول النهر العصفورة
بحرّض في كلاب الحر
لابسني وداخل في اللحم الحي
راصد كل البسأل عن حالي
حرّش ضلعي علي
ونتف زغب الخاطرة
التخطر على بالي
ومنع العصفورة تحوم
استجوب كل الناس البجو في النوم
ما تقوم
يا زول يا رايع ومهموم
يا مضيّع ضي عينيك وراك
واقف حاحاي النوم
يا مستف رئة الدنيا شهيق
ومشحّتِف روح الخرطوم
كيف حال يا أبوي
كيف حال يا خال
وتعال
اتفضل علي باحة بيتنا الطيب
ماعون الأطفال
ضمّد جراحاتك تعال
من ظلماتك تعال
من حافة البرزخ تعال
من شرفة الملكوت تعال
أدّينا هينين من صبر
السِكّة أبعد من مشيك
والجرح أعمق من حدود الاحتمال
السابلة والأطفال هناك
قدامك المشوار طويل
والريح وراك
كل البيوت
اتشرفت لي طلعتك
والونسة ما كملت معاك
القرقِراب والقهقهة
مين سمّى ترحالك غياب؟!
والغيبة بتزيدك بهاء
لو يرتق الحزن المصاب
كان بعدك الموت انتهى
يا أقصى حالات الحضور المشتهى
يا منتهى!
تعال قرحنا بس دهشة غناك الحي
وحي من جرحك الدامي
وفتر حيلك
وحي من ضلك الرامي
وحمل شيلك
تموت متل الشدر واقف
تموت واقف على حيلك
فيا حليلك
يا حليلك
بنستنّاك
على صهوة جياد الريح
بنستنّاك
في الزمن اللديح القيح
على باب الحلم في غناك
بنستنّاك
رحيلك شلّهت الدنيا
ورتّب العالم البهناك
وأنا تاني وراك شن لاحق؟
دهستني في بعدك
حدو الخوف
الداخلة على بالساحق
أدّيني القدرة التمنحني
بحجمك سعة الشوف
لو أقدر أطل من شاهق
لو أقدر ألوّح لعيونك
تلمحني
وأنا ضعفي أمامك فاضحني
سامحني!
ما قدرت أطوّلك
سامحني!
شفتك من وجع طالع
على برزخ ملتقى النيلين
كنت هناك وحيدك
وكل الناس اتنين.. اتنين
براك واقف
في حد السيف
براك الما وقف بين.. بين
تغازل حلمك الفارع
فتح بابين على الملكوت
تسلّم على حضرة جلال الموت
وتفتح في الأرض نفاج
إذا امتلأ الفراغ بالصوت
فيا باطن الأديم افتح
براحات الحنين مشرع
وانده لي مدن شاخت
انده لأطلال القرى الراحت
بيوت في بيوت
تمرّق من شبر مسرح
مدن فاضلة
وعِلم باتساع الحلم
بقَامة يشتهي التابوت
فما لفظ البحر يونس
ولا انسدّت
شهيّة الحوت
ويا زول يا رايع تمشي
بالحسرة وتموت؟
وسلامات يا زول يا رايع
#ملف_الهدف_الثقافي #أزهري_محمد_علي #مصطفى_سيد_أحمد #صحيفة_الهدف #مرثية

Leave a Reply