عبد العال السيد
بسمع صدى صوتك مزامير
في عشيات الشتاء والريح سوافي
وأنقر على بابك آخر الليل
وألاقيك إنت مافي
وأنشد على بابك حزين.. عزّ المزار
وكل السنين صارت منافي
قمرا وقف مستني تالي الليل
نهارات العصافير والقوافي
رجع الصدى وحسّ الرياح
مجنونة في الساحات تعربد وإنت مافي
يا صاحبي غابت نهاراتك ولكن
لسّه صوتك في العروق يا صاحبي ساكن
لسّه صوتك يسري في كل الأماكن
في الزوايا.. في الحنايا
في حكايات الصبايا
في كلام عربان حفايا
في خريف بيوضه لا زاد لا محاية
جيتَه في الزمن الرمادي
وانطفيت يا صاحبي في زمنًا تداس
فيه المبادئ
ما انطفيت يا صاحبي، ما روّحت غادي
لسّه صوتك يسري فينا
يزدهي بستان ووادي
لسّه صوتك نغمة الناس في بلادي
ولسّه مغناك للمعاني الفينا مغنى
بُحّة الشجن التخلي الزول
يموت، يتلاشى، يفنى
بُحّة الشجن اللي خلت
للغنا الإنساني معنى
يا قمرة اقلبي السنسنة الحمراء
وشوفي ليه ما جا
الدنيا ليل غُربة ومطر
يا صاحبي عجّلت السفر
من بعدما عزّ المزار
يا صاحبي غاب النهار
وبكيت وما همّاني شي
جنبك تعبت من المشي
يا مطر عزّ الحريق
يا متاريس الطريق
لسّه على أفق المدى
ترجاك صبيّة
جراحها نازفة
لسّه واقفة
تسأل عليك مجلس صحابك في الليالي
تسأل عناقيد الدوالي
تسأل عليك عصفور مرق
ينفض نعاس عينيه
من سهر الليالي
بقت فوانيس المساء
في عتمة الليل الحزين
وشردت رياح الليل
تشيل باقي الكلام وصدى السنين
يا صاحبي لِسّه جراح الفرقة صاحية
وتر الغِنا المشدود ينوح
يسأل عليك في كل ناحية
كانت ليالي الديم فوانيس
والعمر مغسول صبابة
وكنا ما بشغلنا غير
وتر الغِنا وحرف الكتابة
يا صاحبي يا ليتها الأيام تعود
أنا في منافي العمر ضيّعت الوعود
يا صاحبي هطلت على
قبرك سحابات الخُزامى
وناحت على بابك يمامة
وشرقت شموس ترسم على باب
النهارات ابتسامة..
#ملف_الهدف_الثقافي #عبد_العال_السيد #مصطفى_سيد_أحمد #ود_سلفاب #صحيفة_الهدف #السودان

Leave a Reply