بشرى نصير
كاتبة من اليمن
رغم مرارة الجفاء وقسوة الغربة التي خلّفها ذلك الرحيل المفاجئ، يبقى في صميم الروح نبض خفيّ يأبى الاستسلام؛ فالوردة التي ذبلت في صقيع الهجران، وإن فقدت نضارتها القديمة، إلا أن جذورها ما زالت تحفر في عمق الأرض بحثاً عن ماء الحياة.
“القلوب التي عرفت كيف تحب بصدق، وتمنح بلا حدود، لا تموت؛ بل تتعلم كيف تزهر من جديد، ولو بعد حين.”
إن النزف في بلاد الغربة النفسية يعلّمنا الدرس الأقسى، لكنه أيضاً يمنحنا القوة الأنقى لنكتشف أننا لسنا لقمة سائغة لليأس، بل نحن قناديل تضيء عتمتها بنفسها. وحين يُسمّمك الحب القاسي، يكون التحرر الحقيقي هو طرد ذلك السم بالبكاء، بالتأمّل، وبإعادة بناء الذات من جديد قطعةً قطعة.
فليكن هذا الألم جسراً لا مقبرة؛ ولتكن دموعكِ مطراً يغسل ركام الأيام الفائتة. ستعودين، وتشرق الابتسامة في المرايا ذات يوم، ليس لأنهم عادوا، بل لأنكِ أدركتِ تماماً أنكِ قادرة على الحياة… بل وعلى الإزهار وحدكِ بكل كبرياء وجمال.
#ومضة_أمل #بشرى_نصير #أدب #خواطر #صمود #انتشار_واسع

Leave a Reply