عائشة الفلاتية والدكتوراة الفخرية

صحيفة الهدف

أبوبكر عابدين

قال رجل حكيم ذات مرة: (إذا أردت أن تخسر الناس صارحهم، وإذا أردت أن تكون مكروهاً فقل الحق، وإما إذا أردت أن تكسب الناس كن منافقاً ووزع الألقاب الزائفة).

  • يقال والعهدة على الراوي إنه في مطلع السبعينيات منحت جامعة الخرطوم (الدكتوراه الفخرية للمطربة المعروفة المبدعة عائشة الفلاتية).
  • أقيمت الاحتفالية بميدان الجامعة الشرقي ومنحت الدكتوراه الفخرية لعدد من الشخصيات من بينهم عائشة الفلاتية والتي لزمت مكانها ولم تتحرك بعد نهاية الحفل قيد أنملة من مكانها، وعندما سألها منظموا الاحتفال عن وجهتها فقالت لهم: (مش إنتو أعلنتوا وقلتوا أنا بقيت دكتورة؟ قالوا ليها نعم دا حصل.. قالت ليهم: طيب وين السماعة بتاعة الكشف؟ ما أنا أول ما أصل البيت بلقى العيانين مالين علي البيت، أكشف عليهم بشنو؟!).
  • كان ردهم: معليش يا أستاذة دي دكتوراه فخرية سااااااااكت ومابقولوها للزول.
  • وقصة الدكتور عبدالله الطيب لما كان على ظهر الباخرة المتجهة للجنوب وفي أثناء الرحلة مرضت إحدى المسافرات وقال الركاب هناك دكتور في الباخرة فطلبوا منه معالجة المريضة، فقال ليهم: معليش ياناس أنا دكتور بتاع لغة عربية ومابعرف أعالج مريض، فقال بعدها لم أكن أحب أن يناديني أحد بلقب (دكتور).
  • ما دعاني لإجترار تلك المواضيع عن لقب (الدكتور) ما ظل يتناوله عدد كبير من الزملاء ومن باب (الملق والتزلق والتزلف) لبعض أصحاب المال والمواقع، فكثير ما يتردد (دكتور برقو، ودكتور أسامة عطا المنان، ودكتور الكاردينال، ودكتور الوالي، وحتى وداد زوجة المخلوع.. إلخ).
  • ياناس هل تصدقون إن الجامعات قد أنعمت بالدكتوراه الفخرية على شخصيات بارزة وكثيرة منها الزعيم إسماعيل الأزهري والمطربين الكبار وردي ومحمد الأمين وحمد الريح على سبيل المثال، ولم نسمع باللقب يسير معهم؛ لأن الدكتوراه الفخرية لا تسبق الاسم لا كتابة ولا قولاً.
  • كم نتمنى أن تختفي مثل تلك الألقاب الفخرية للمتملقين، وأن تسبقهم إنجازاتهم إن وجدت. وذلك من أجل احترام الكاتب لنفسه قبل الآخرين.

#ملف_الهدف_الثقافي #أبوبكر_عابدين #ثقافة_سودانية #ألقاب #مجتمع #مقال

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.