نيروبي: الهدف
أعربت قوى «إعلان المبادئ السوداني» عن رفضها القاطع للبيان الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي، والذي رحّبت فيه بـ «مبادرة الحوار السوداني–السوداني» ورَبَطَته بمسار الآلية الخماسية، مُحذّرةً من أن هذا التوجه يمنح غطاءً سياسياً واستعاضةً لشرعية الحكم العسكري، ويعزز فرضية التقسيم الفعلي للبلاد وفسح المجال لعودة واجهات النظام السابق.
وأوضحت القوى، في بيان صحفي صادر اليوم، أن ما يُروَّج له تحت مسمى «الحوار السوداني–السوداني» هو مبادرة أحادية تسيطر عليها جهة واحدة من أطراف النزاع، وتدار داخل مناطق نفوذها العسكري عبر لجنة مُعيّنة من قائد الجيش بهدف إضفاء الشرعية على استمرار الحرب بدلاً من إنهائها. وأضافت أن ترحيب المفوضية بهذا المسار، دون اشتراط هدنة إنسانية أو وقف فعلي لإطلاق النار، يضعها في موقع الشريك المُسوّق لحوار غير محايد، وينطوي على التمهيد لانتهاك ميثاق الاتحاد الأفريقي والتراجع عن قرار تجميد عضوية السودان المعتمد عقب أحداث أكتوبر 2021.
وأشار البيان إلى خطورة ربط ترحيب الاتحاد الأفريقي بمسار الآلية الخماسية، مُذكّراً بالتحفظات الجوهرية التي سبق أن أبدتها القوى بشأن تصميم هذا المسار. وأكدت أن تصوير الآليات الدولية والإقليمية وكأنها تُبارك حواراً يدار من طرف واحد، يُسهم في تعقيد الأزمة، وإطالة أمد المواجهات المسلحة، وإهدار حياد ومصداقية مؤسسات الوساطة.
وطالبت قوى «إعلان المبادئ السوداني» مفوضية الاتحاد الأفريقي بسحب بيانها أو تصحيحه فوراً، مؤكدةً أن التعامل مع أي زيارات أو مشاركات خارجية تتعلق بهذا الحوار سينظر إليه باعتباره انحيازاً وخطوة في الاتجاه الخاطئ. كما جدّدت تمسُّكها بضرورة إطلاق عملية سلام حقيقية وشاملة تبدأ بوقف فوري وشامل للعدائيات للأغراض الإنسانية، تليها ترتيبات سياسية انتقالية ووقف دائم لإطلاق النار تحت مظلة دولية مستقلة.

Leave a Reply