مع الأهرام في عيدها الـ 150 عاماً

صحيفة الهدف

عبدالله رزق أبو سيمازة

تحتفي جريدة “الأهرام”، الأعرق مصرياً وعربياً، هذا الشهر، بعيدها الـ 150، بعد أن ظلت لعشرات العقود الزمنية لا مجرد شاهد على كل العواصف التي مرت بالمنطقة، وإنما كانت شريكاً فعالاً في العديد من الأحداث المصرية والعربية. وفي عالم يتسم بالتغير المتسارع، بقيت ثابتة مع ذلك، وظلت صامدة كنموذج للصحافة لا يمكن تجاهله. هذه الاستمرارية يمكن اعتبارها أهم أحداث القرن ونصف القرن الماضيين، ذات المغزى لأجيال متعاقبة من الصحفيين. فأسئلة من قبيل ملكية الصحف، أو ما استقر عليه الاصطلاح بالصحف القومية، وإشكالية الحرية والمسؤولية، وغيرها من الأسئلة التي تتعدى أهميتها وأصداؤها مختلف الحدود، تبدو قد حلت على المستويين النظري والتطبيقي، بما يؤهل الصحيفة لطفرة جديدة إلى أمام.

ارتبطت “الأهرام” بالعديد من الأحداث الهامة في أزمنة التحولات الكبرى، كعامل فعال غالب الوقت في الأوضاع العربية والمصرية.

وتبتدئ “الأهرام” الآن دورة حياة جديدة على إيقاع أعتى عواصف العصر، كما تتبدى في ثورة تكنولوجيا الاتصالات؛ الثورة التي أعادت تعريف الصحافة والصحفي والقارئ وما يمت إليهم من مسلمات سادت منذ ابتداع الصحافة في بريطانيا وأمريكا الشمالية قبل قرنين من الزمان. وقد بدا أن مستقبل الصحافة الورقية -مذ كانت ولا تزال- قد أصبح على المحك.

وفي الذكرى الـ 150 للميلاد، ربما بدا ملائماً التساؤل عما إذا كان قد آن الأوان لتحول “الأهرام” للإصدار الرقمي ووضع حد نهائي للإصدار الورقي، كما حدث لصحف رائدة في أمريكا وأوروبا، مثل “وول ستريت جورنال”، و”نيوزويك”، و”نوفيل أوبزرفاتور”، و”جون أفريك” الأفريقية… لغرض مواكبة التطور التكنولوجي في هذا المجال وما يحتمه من متغيرات.

وفي إجابة للأستاذة أسماء الحسيني، مدير تحرير جريدة “الأهرام”، على السؤال، أفادت بتخطي “الأهرام” لما يُتصور كمأزق وجودي يتعلق بالاختيار بين مصيرين، حيث أكدت بأن الجريدة تعمل حالياً بالإصدارين الرقمي والورقي معا، وأن “الأهرام” تجتهد في استيفاء ما يتطلبه الوضع من تطوير حتمي.

#ملف_الهدف_الثقافي #ثقافي_الهدف_105 #الأهرام #صحافة #عبدالله_رزق #مصر #تاريخ_الصحافة #جريدة_الأهرام #الصحافة_العربية

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.