عادل أحمد محمد
يظن البعض أن ما يحدث في السودان من انهيار اقتصادي، وارتفاع جنوني في الأسعار، وتدفق السلع عبر شركات محتكرة، هو قدر محتوم أو سوء إدارة محلية فقط. الحقيقة يا سادة أن العالم اليوم يمر بمرحلة إعادة تشكيل، وما يحدث عندنا هو جزء من فاتورة يدفعها العالم الثالث في صراع الكبار.
اللعبة الكبرى: مواردك مقابل بقائهم
العالم اليوم ليس كما كان. القوى التقليدية تحاول فرض هيمنتها عبر شركات ومشاريع تسيطر على البترول، المعادن، والطاقة. وعندما نقول احتُكر استيراد الوقود في السودان، نحن نتحدث عن حلقة في سلسلة عالمية. هذه الشركات ليست مجرد تجار محليين، بل هي أدوات في صراع جيوسياسي، يضمن بقاء النظام الذي يخدم مصالح المعسكر الغربي ويضمن تدفق الموارد للخارج.
الشرق ينهض.. فهل نلحق؟
هناك محور يتشكل الآن، وهذا المحور يعتمد على استراتيجية مختلفة: الاستقرار مقابل الموارد. هم يدركون أن الدول التي تمتلك الموارد -مثل السودان- ستكون ساحة المعركة القادمة. القوة التي ستنتصر في النهاية هي من ستحمي هذه الموارد وتستثمر فيها بجدية، وليس من ينهبها عبر الوكلاء المحليين.
ما علاقة البَلّ بكل هذا؟
عندما نقول بَلّ، فنحن نقصد كشف الغطاء عن الأقنعة التي يرتديها هؤلاء الوكلاء. إنهم يضحكون على المواطن بزيادة الأسعار بحجة السوق العالمي، بينما الحقيقة أنهم يمولون بقاءهم عبر تجويعنا. السكوت عن هذا الاحتكار العالمي-المحلي هو ما يجعلنا نغرق يومياً.
رسالة للقارئ:
العالم سريع، والمؤامرات لا تتوقف، لكن الوعي هو السلاح الوحيد. لا تدعهم يقنعونك بأن الدولار بـ 5300 هو صدفة. إنه نتيجة لسياسات صُممت لتجعلنا تابعين.
#اقتصاد_الحرب #الجيوسياسة #السودان #الوعي_السياسي #الهدف_السياسي #الهدف

Leave a Reply