الريمونتادا الأرجنتينية: سلاحٌ حسمه الإسبان

صحيفة الهدف

 عبدالعزيز شين

إن أهداف الأرجنتين في الدقائق الأخيرة ليست مجرد “حظ”، بل هي مزيج من الإرادة الفولاذية، والذكاء التكتيكي، واستغلال نقاط قوة محددة، تحولت إلى “علامة مسجلة” للمنتخب في كأس العالم 2026.

وقد أسهمت القوة الذهنية و”عقلية الريمونتادا” في تمتع الفريق بقدرة هائلة على الصمود والتركيز تحت الضغط، وعدم الاستسلام حتى اللحظات الأخيرة. وقد وصف المدرب سكالوني ذلك بأنه “قلب وغريزة”.

كما اعتمدت الأرجنتين على استراتيجية “الاستنزاف”، القائمة على إرهاق المنافس مع الحفاظ على تماسك الفريق، ثم الدفع بمارتينيز كورقة رابحة في الدقائق الأخيرة، كما حدث في هدفه في شباك إنجلترا في الدقيقة (90+2)، إذ غيّر إيقاع المباراة بفضل لياقته العالية في مواجهة مدافعين أنهكهم المجهود.

أما الرقم السحري، وهو الدقيقة 79 وما بعدها، فقد تحول إلى نقطة تحول حقيقية. ففي الأدوار الإقصائية سجلت الأرجنتين 9 أهداف من أصل 11 هدفًا (81.8%) بعد هذه الدقيقة، من بينها ثلاثة أهداف في شباك مصر، بعدما كانت متأخرة بهدفين دون رد.

وساهمت عبقرية ليونيل ميسي، صاحب الـ39 عامًا، في صناعة هذا التفوق، إذ كان مفتاح الحل والعقل المدبر للهجمات. فقد سجل 8 أهداف في البطولة، وصنع 4 أهداف، وكان يجذب المدافعين نحوه، ويفتح المساحات أمام زملائه.

كل هذه الأرقام تدحض فكرة الصدفة؛ فنصف أهداف الأرجنتين الـ18 في المونديال جاءت بعد الدقيقة 75، كما أصبح المنتخب أول فريق يسجل أكثر من هدف فوز قاتل بواسطة لاعبين بدلاء في بطولة واحدة.

باختصار، فإن هذا المزيج الفريد من العوامل النفسية والتكتيكية جعل “الريمونتادا” عادة مألوفة للأرجنتين.

أما نهائي الأمس، فكان مختلفًا تمامًا؛ إذ نجحت إسبانيا في شل كل هذه القدرات، وعزلت ميسي تمامًا عن محيطه، فغابت الخطورة الهجومية للأرجنتين، وهو ما أسهم في تتويج إسبانيا بكأس العالم.

#كأس_العالم_2026 #الأرجنتين #إسبانيا #الريمونتادا #ليونيل_ميسي #نهائي_المونديال #الهدف_الرياضي #تحليل_رياضي #الهدف

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.