سامي يوسف
كانت كلماتهم العرجاء العرجاء مثل مرهم للأرواح المتعبة التي تسعى للشفاء من جذوع الأشجار الميتة الخالية من مياه المطر.
كانوا في حاجة لكل شيء. تعلموا تشويه الحروف وتحويل الكلمات ليتقنوا إرادتهم القوية في الفعل ومقاومة لا أكثر من نعم. زايزاف من تحت الضفائر المضيئة وصلت رسالتهم في ذلك الوقت، لم تفكر في وشم معبد والدتها الذي يحمل علامات من المزعجات القديمة. كانت سعيدة. كانت في معهد العامين حيث وضعت على مكتبها الأحمر جرحها الخفي الذي حافظ على مرونتها القوية. ابق في مكانك؛ منذ أن كبرت في غدارف، كانت تؤمن باستمرارية التقاليد. مشبع تماما بالتقاليد والتراث. أحبت نحيب مرسل الرسالة الذي بدا وكأنه متاهة من التناقضات.
انتظرت بشوق لرؤية مغني تروبادور الحزين. وصلت الخرطوم يوم السبت في زمن الخصوبة و التكاثر حيث أزهرت وردة في مدن العمق. هربت كشرارة تقسم أركان اللامبالاة. خطرت على بالها حفنة من الاحزان السودانية عندما رأت الطفل الحزين من ايام هيبان عندما ارتجفت مثل القرد وهي غيرت الضمادات لبابا سليمان. هل تعرف لماذا يفعلون هذا؟ رأيت كل المشاهد. رحلة العودة قبل الخلق.
رأيته هناك “البخيت”. الكاثوليك والبروتستانت والفلكلور الأيرلندي وماو تسي تونغ يحيون ألبابا. يجب أن يوقف سفك الدم الغياب في الوقت الحاضر. توقفت.
بعد العرض، غرق ذلك الطفل الذي حملته في تيار يحمل سيارته اللعبة. لقد قتل الانبهار، وقتل المتعة. اعتقل زوجها مرتين. ذات مرة، يرتدي سيارة “وطنية”!! رفع سوطًا كثيفًا وألقى به على رقبة الصبيان، الطفلة التي امتصّت “طلاء الأظافر” للأرانب والقطط المتجهمة – مثل الفانوس الذي حملته ابنة حميدة الصغيرة، وهي التي نبتت في الرحم المشرق.. حاملي الخيانة. ’’
ذكرتها صديقتها نعيمة ب “الفراغ الواسع” – الفراج العريض. نعيمة رغم أنها كانت أكاديمية مثقفة إلا أنها كانت تعاني من نقص حضاري خاصة في الزفت والمصاعد !!
حقًا؟ هل زوجها في مركز الاحتجاز؟ عندما تزوجوا، كان في حالة أخرى؟ أين مخيم جودا؟ لمحة لصديقتها “أنجل” التي طمأنها أن غادة أوصلت بأمان وأن الاعتقال ليس أكثر من النضوج في حريق منخفض ونظرت باستهزاء نحو الممرات المؤدية إلى المرحاض وهمست: “كما تزرع تحصد”. تنبيه تغيير حركة المرور: القيادة من اليسار إلى اليمين. مخلوق وسيم يضخ ضدها بصمت:
مهلا، من أنت؟
جوزيف… ألم تقرأ رسائلي من قبل. دعوة للتضامن. عدت من العالم السفلي إلى فلسفة السراويل الممزقة. ألم تسمع عن اتجاهي الهمس؟ دعنا نحتفل. رصدت طوبوغرافيا في مناطق الموت المناخي. حفلة كوكتيل: ذيل قضيب.
أجابت: من تظنني؟
استمر في النظر إلى أبعد من متناول ذراعه، دون توقف:
تارت، شاي بلبن، أنا، موسيقى الجاز، لا أقراص بوب في مونز آيفون، السودان المهاجر.
تسللت الفتاة الثرية من مسرحية “الأسود” و برنامج “بانتومايم” بينما ظل الرجل يراقب أقدامها الداكنة: سلمى .. دار السلام .. مها .. باديا .. مساء السعادة، لم أجدها.
“رأيتك في المنام يا حبيبي.
تشردك
أدوية الهلوسة
حلمت بك بيتل… الهيبي الأحمق.
اعتقدت أنك كنت الحب والأطفال.
وأنا سر الصمود، الاختفاء، الصبر.
وأنت خبير زمننا المحير
لقد فشلت في الوفاء بنصيحة والدي.
أين أنت الآن مقياسي الخماسي؟
زاكية تحمل الشعلة دمج.
مع الفرقة .. اسمك
عيناك… غزال دوركاس… ضوء
تسليط الضوء… جميل… إذا كنت تعرف.
الشوق… ضحكت على فجر اليوم.
المراتب المحمولة… حفرت أقلام رصاص كوبيا القديمة.
أحرقت البخور… حملت صفوان.
تسلل دون رؤيته من قبل الطلاب
لجأت إلى الفوضى
وصرخ غافل من الجناح:
يحيا الحب والمطر
الطروبدور الحزين رجع تاني
لتغني اسمها
“يا منيرا”
يا سمفونية تودي بالم وبوباب
يا أرض مكفنة في الغيوم تحت الشمس
I love you… I love you… I love you.
Sami Yousif
ترجمة بواسطة عضو مجلس السيادة السابق عشة موسى
مايو 2026

Leave a Reply