موسى شعيب
شاعر من لبنان
أسميك في السر
أرسم في الصمت عينيك
عيناك تاريخ كل الدموع
وأكتب قلبي رسالة حب
وأكتب وجهك
أكتب قلبي على وجهك ثم أمزقه
وهيفاء في الدار
في لوحة في الجدار
وهيفا تنحلّ في الكأس
تنساب لحناً لفيروز
ترحل في الخوف خلف الحدائق
وتبقى أصابعها و دخان الحرائق
وأبدأ من أول السطر هيفا
وأبدأ من آخر السطر هيفا
وفي كل سطرٍ
وما بين سطرٍ و سطرٍ
وفي نقطة الحبر
في الورق الأبيض مكتوبة بالبياض
آه يا هيفا …
أسميك الحكايات أم العمرَ
أسميك الأزاهير أم العطرَ
بلا أنت الحكاياتُ الأزاهير
و أنت العمرُ والعطرُ
وأنت الوجع الصارخ فوق الجسر
يا هيفا … أسميك بلادي
“مرةً واحدة، ودونما حذر … أجيئك
مغرورقاً بالندم. أنهمر عليك شوقاً حجمه
العمر. شظاياي تسّاقط فوق وجهك المهموم،
وعلى صدرك المترع بالمواعيد.
مرةً واحدة. ودونما خجل … أقول لكِ:
يا حبيبة السنوات الجميلة الراحلة”.
يا جرح الأمس النازف في حنجرتي
يا وتري الضائع
يا صوتي الهارب من بين الكلمات
الآن أسمِّيكِ
الآن أغنِّيكِ
الآن …
أمتشق الذكرى وأجيئكِ
أحمل حزني وأجيئكِ
أجمع أشياءً راحلةً، وأجيئك
ألقي بين يديك الذكرى والحزن وكل الأشياء.
الآن الآن ..
أشواق العمر اجتمعت في شهقة عينيكِ
اشتبكت في أحزان الشعر الملقى منذ صباي
على كتفيكِ …
وعاد الصيف يمرّ دموعاً فوق دروب الضيعة
الأيام تكرّ سريعاً
والحبّ يعرّش في القلب كعلّيقة.
وعيون الفتيات تمرّ على القلب
تنقّره
والخجل العربيّ يعرّش في القلب
يميت عيون الفتيات وأحلام القلبِ …
وحداءات الزمن الغابر تمطر في قلبي ألحاناً
أحزاناً
ألواناً
سُوَراً لا يعرفها إلا الله وعرافون من التاريخ
أفتّش عنهم
أعرفهم … لكنيَ لا ألقاهم …
في الزمن الغابر كان العرافون يطوفون على الناس
يسمّون الأشياءَ بأسماء رائعة ٍ…
في الزمن الغابر كان الناس يطوفون على العرّافين.
وفي الزمن الغابر …
في الزمن الـ …

Leave a Reply