#الهدف_بيانات
قالت تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية
إن استرداد الثورة يبدأ بإنهاء الحرب، ويكتمل باستعادة النقابات والمهنيين لدورهم الأصيل في بناء دولة مدنية ديمقراطية.
وقالت في بيان انه لا نهضة بلا سلام، ولا سلام بلا محاسبة، ولا وطن بلا سيادة شعبية كاملة.
وفيما يلي نص البيان:
إلى الشعب السوداني العظيم،
اندلعت ثورة ديسمبر المجيدة لتستعيد الدولة من قبضة الاستبداد، وتؤسس لعهد مدني قوامه الحرية والسلام والعدالة. سطّر السودانيون في تلك الملحمة أبهى صور التضحية، وبلغت ذروتها باعتصام القيادة العامة، حيث توحدت إرادة المهنيين والعمال والطلاب على مشروع وطن يسع الجميع.
غير أن مسار الثورة تعرض لانحراف ممنهج. تحالف قوى عسكرية مع بقايا النظام البائد لاختطاف إرادة الشعب فُض الاعتصام بوحشية، وحُلّت التنظيمات النقابية المستقلة، وشُرّدت الكفاءات، وأعيد تدوير رموز الإنقاذ تحت مسميات جديدة. كانت الغاية واضحة: تفكيك بنية الثورة، وإفراغها من مضمونها، وإعادة إنتاج ذات المنظومة التي ثار الشعب ضدها لم يستسلم شعبنا وخرج في ٣٠ من يونيو ضد عسكرة الحياة ليجبر الطغاة مجتمعين للرضوخ لمطالب الشعب. *تآمر* العسكر مع بقايا النظام البائد وبعض القوى الأخرى ضد الحكومة المدنية لتنفيذ انقلاب ٢٥ أكتوبر ثم اختلفوا مع بعضهم لتشتعل هذه الحرب اللعينة وها نحن اليوم أمام امتداد لتلك الجريمة. حرب ضارية يشنها طرفان، ويغذيهما داعمون من الداخل والخارج، لا هدف لها إلا إجهاض ما تبقى من أمل التغيير، وإغراق البلاد في الفوضى. إنها حرب لا تخدم إلا من سرقوا الثورة، ولا يدفع ثمنها إلا المواطن الأعزل.
إن ذكرى 30 يونيو 2019 تظل شاهداً لا يُمحى. فبعد مجزرة فض الاعتصام، خرجت جموع السودانيين في مواكب غير مسبوقة لتعلن أن الثورة عصية على القتل. كان 30 يونيو إعلاناً بأن الشارع هو الضامن، وأن الإرادة الشعبية حين تتجلى تُسقط كل المعادلات. ومن تلك الذكرى نستمد اليوم مشروعية موقفنا.
لذلك تعلن التنسيقية موقفاً لا لبس فيه: نرفض هذه الحرب رفضاً مطلقاً، ونطالب بوقف فوري ودائم لإطلاق النار. كما نطالب بمساءلة طرفي النزاع، وكل من مدهم بالعتاد أو المال أو الغطاء السياسي، أمام القانون والعدالة.
إن استرداد الثورة يبدأ بإنهاء الحرب، ويكتمل باستعادة النقابات والمهنيين لدورهم الأصيل في بناء دولة مدنية ديمقراطية. فلا نهضة بلا سلام، ولا سلام بلا محاسبة، ولا وطن بلا سيادة شعبية كاملة.
تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية
٣٠ يونيو ٢٠٢٦
#عمال_ضد_الحرب
#العمال_أصحاب_الحق

Leave a Reply