#الهدف_بيانات
دعت التنسيقية النسوية الموحدة لوقف الحرب، إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين من مخاطر الحرب، في مناطق النزاع بالسودان عامة، وفي مدينة الأبيض على وجه الخصوص؛ بالتوقف الفوري عن استهداف المدنيين
جاء ذلك في بيان تنشر “الهدف” نصه:
يعيش مواطنو مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، اوضاعا إنسانية بالغة السوء، مع اقتراب حشود قوات الدعم السريع من أطراف المدينة، ومع القصف المستمر بالمسيرات التي أوقعت كثير من الضحايا المدنيين، وأثارت الرعب في النفوس. ومع نذر الحرب، والوصع الأمني المتردي، والارتفاع الجنوني في أسعار السلع الغذائية، والندرة؛ يقع مواطنو الأبيض، بين مطرقة البقاء في المدينة مع احتمالات سقوطها، والتعرض للانتهاكات والقتل والتعذيب الممهنج، كما حدث من قبل في ولاية الجزيرة، وفي مدينة الفاشر، بدارفور؛ وبين سندان النزوح إلى المجهول وترك حياتهم وبيوتهم وممتلكاتهم خلفهم. كما تتهدد الحرب اعدادا كبيرة من النازحين، الذين لجأوا إلى الأبيض من الولايات المجاورة التي اجتاحتها الحرب.
عبرت أصوات عديدة محلية وإقليمية ودولية، عن قلقها ومخاوفها من مصير الأبيض المحتمل، ولم تجد صدى لدى طرفي الحرب؛ فبينما تشد قوات الدعم السريع الخناق حول المدينة، تصرح قيادة الجيش بأن الحرب ستنتهي بالحسم العسكري فقط، دون اعتبار لما يتعرض له المدنيون من قتل وتشريد وانتهاكات، يتاجر بها لاحقا. حيث درج طرفا الحرب والقوات المساندة، على تجاهل القانون الدولي لحماية حقوف الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والأعراف المتبعة لحماية المدنيين، والأعيان المدنية، أثناء الحروب.
وفي ظل هذه الأجواء الملغومة؛ تصر حكومة الولاية على استمرار العملية التعليمية، للفصول النهائية في المدارس الحكومية، وللمدارس الخاصة، تحت مسمى (العام المفقود)، دون مراعاة لما يتعرض له الطلبة من مخاطر؛ وفي يوم السبت الماضي، 27 يونيو، سقطت مسيرة على مدرسة بنات تقع في منطقة تجمع مدارس، وأصيب عدد من الطالبات، مما اثار الرعب في نفوس الطلبة وأولياء الأمور، ودفإلى بعضهم للإحجام عن الذهاب الى المدارس، التي يصلونها بشق الأنفس، في ظل أزمة البنزين، وارتفاع الأسعار الجنوني، ومع المخاوف من انعدام الأمن في الشوارع، خاصة بعد وقوع عدد من حوادث التحرش لطالبات من قبل متفلتين مسلحين.
من منطلق المسؤولية الإنسانية والوطنية؛ تدعو التنسيقية النسوية الموحدة لوقف الحرب، إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين من مخاطر الحرب، في مناطق النزاع بالسودان عامة، وفي مدينة الأبيض على وجه الخصوص؛ بالتوقف الفوري عن استهداف المدنيين والبنية التحتية، وتوفير مسارات آمنة لمن أراد الخروج، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وتجدد التنسيقية النسوية الموحدة لوقف الحرب دعوتها لطرفي الحرب إلى وقفها الفوري، بالتفاوض، وإيقاف نزيف الدم ، والحفاظ على ما تبقى من البلاد، قبل الانزلاق في حرب قبلية، مع انتشار خطاب الكراهية، وتجنب مخاطر التقسيم والوصاية.

Leave a Reply