فاجعة المنافي.. صحيفة “الهدف” تنعي الصحفي الجسور يوسف سراج وحرمه

صحيفة الهدف

أبوظبي: الهدف

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

بقلوب يعتصرها الألم، وذهولٍ خيّم على الوسط الصحفي والوطني السوداني، تنعى أسرة تحرير صحيفة “الهدف”، يتقدمهم رئيس التحرير، بمزيدٍ من الحزن والأسى، الفارس النبيل والقلم الحر الشريف:

الأستاذ يوسف سراج
عضو مجلس نقابة الصحفيين السودانيين، والتجمع الديمقراطي للصحفيين

وحرمه

اللذين انتقلا إلى جوار ربهما، إثر حادث مروري أليم ومفجع وقع اليوم بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، بعد رحلة شاقة من النزوح والاغتراب فرضتها ظروف الحـ.رب في السودان، ليرحلا يداً بيد كما عاشا في ظلال الوفاء والعفة والنقاء.

أيُّ قسوةٍ هذه التي تجعل المنافي شاهدةً على انطفاء الأرواح النبيلة؟ وأيُّ وجعٍ هذا الذي يضيف إلى ذاكرة السودانيين فصلاً جديداً من فصول الفقد والتيه؟
إن رحيل الأستاذ يوسف سراج وشريكة عمره بهذه الصورة التراجيدية لا يمثل مجرد خسارة شخصية أو عابرة، بل هو نزيف جديد في جسد الصحافة السودانية، وضربة موجعة في جدار الوعي الوطني، ومرآة أخرى لمآسي الصحفيين والسودانيين الذين قذفتهم الحـ.رب إلى دروب الشتات القاسية.

لقد كان الراحل المقيم واحداً من الأصوات المهنية النبيلة التي لم تنحنِ للعواصف، ومن الأقلام التي ظلت منحازة للحقيقة وكرامة الإنسان وحرية الوطن. عرفه زملاؤه ثابتاً في مواقفه، عفيفاً في سيرته، نقياً في سريرته، شجاعاً في قول الحق، ومدافعاً صلباً عن قضايا الصحفيين وحقوقهم عبر نقابة الصحفيين السودانيين والتجمع الديمقراطي للصحفيين.
كان يشبه النخيل السوداني؛ كلما اشتدت الرياح ازداد رسوخاً، ولم تكن مبادئه تعرف المساومة أو البيع أو الانكسار.

إن الموت الذي اختار أن يطوي صفحة يوسف النبيل في غربة اللجوء، يترك غصةً عميقة في قلوب كل من عرف يوسف سراج، أو عمل معه، أو قرأ كلماته، أو شاركه دروب النضال المهني والوطني والنقابي. رحل يوسف ورفيقة عمره إلى رحاب الله، تاركَين خلفهما حزناً ثقيلاً وأسئلة موجعة عن وطنٍ صار أبناؤه يموتون بعيداً عنه، بين المنافي والطرقات والحروب.

وإننا في صحيفة “الهدف”، وأمام هذا المصاب الجلل الذي تنفطر له القلوب، نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة المضمخة بالدموع إلى أبناء وبنات الفقيدين، وإلى أسرتهما داخل السودان وخارجه، وإلى الأسرة الصحفية السودانية عامة ونقابة الصحفيين خاصة، وكل أصدقائهما ومحبيهما.

سائلين الله العلي القدير أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يجعل مثواهما الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يكتبهما في زمرة الصالحين والأبرار، وأن يربط على قلوب ذويهما، ويلهمهم الصبر الجميل وحسن العزاء على هذا الرحيل الفاجع.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.