من قلب الأحياء الشعبية، حيث تولد الأحلام الكبيرة من ملاعب التراب، بدأت الحكاية.
هناك في رابطة الشعبية، وبين أزقة الطموح، خطا مصطفى كومي أولى خطواته مع فريق الصداقة، لاعبًا يحمل في عينيه حلمًا أكبر من المساحات الضيقة التي انطلق منها.
لم تكن الطريق سهلة، لكن العزيمة كانت أقوى. انتقل إلى فريق الشعبية درجة ثالثة بميدان عقرب، وهناك بدأ اسمه يلمع شيئًا فشيئًا، حتى أصبح أحد أسباب الفرح عندما ساهم بقوة في صعود الشعبية إلى الدرجة الثانية، معلنًا ميلاد لاعب قادم بقوة إلى الساحة.
موهبته لم تختبئ طويلًا… فكان الاختيار الطبيعي ضمن منتخب الناشئين ممثلًا لفريق الشعبية، ليحمل الوطن في قلبه قبل أن يحمله على صدره، ويشارك في نهائيات إيطاليا، حيث اتسعت الأحلام وأصبح الطريق نحو المجد أوضح.
وفي عام 1992 تحقق الحلم الأكبر… ارتدى شعار الهلال، النادي الذي لا يدخله إلا أصحاب العطاء الحقيقي.
لم يكن حضوره عاديًا، بل كان جزءًا من جيل صنع المجد، حيث شارك مع الهلال في نهائي البطولة الإفريقية عام 1992، إحدى اللحظات التاريخية الخالدة في ذاكرة جماهير الأزرق. وظل داخل القلعة الزرقاء حتى عام 1999، سنوات من الانتماء والكفاح والذكريات التي لا تُنسى.
لكن الرحلة لم تتوقف عند حدود الوطن. فتح الاحتراف الأوروبي أبوابه، فكانت محطة المجر مع فريق دبجور من 1999 إلى 2003، تجربة صقلت الموهبة وأضافت بعدًا جديدًا لمسيرة لاعب عرف كيف يمثل نفسه وبلده بكل فخر.
ومن 2003 إلى 2006 واصل العطاء مع فريق فري دمشر، قبل أن يختتم مشواره الاحترافي بين 2006 و2008 مع فريق كمشة، تاركاً خلفه مسيرة مليئة بالتحديات والإنجازات.
مصطفى كومي لم يكن مجرد لاعب كرة قدم… بل قصة إصرار بدأت من ملاعب الشعبية، ومرّت عبر الهلال، ووصلت إلى ملاعب أوروبا، لتؤكد أن الحلم حين يجد الإرادة يصبح تاريخًا يُروى.
#ملف_الهدف_الرياضي #مصطفى_كومي #نجوم_الزمن_الجميل #نادي_الهلال #الكرة_السودانية #الأزرق #الاحتراف_الخارجي #تاريخ_الهلال #أساطير_السودان #بروفايل_رياضي

Leave a Reply