ندوة تدشين كتاب (حماية المستهلك ليست نزهة) بالدقي
القاهرة: محمد الحاج
في أمسية ثقافية ثرية احتضنها مركز التسامح بالدقي يوم السادس من أبريل 2026، وبحضور لافت من الخبراء والمهتمين بقضايا الشأن العام، جرى تدشين كتاب د.ياسر ميرغني بعنوان: (حماية المستهلك ليست نزهة).
وتولى البروفيسور محمد عبد القادر أبو قصيصة، الأستاذ المشارك في سلوك المستهلك والتسوّق، عرض محتوى الكتاب المكوّن من ثمانية فصول، مستعرضًا أبرز محاوره بأسلوب أكاديمي مبسّط. واستهل حديثه بإطار تاريخي تناول تطوّر مفهوم حماية المستهلك عبر العصور وصولًا إلى العصر الحديث، قبل أن ينتقل إلى حقوق المستهلك الثمانية التي أقرتها الأمم المتحدة كمرجعية دولية أساسية.
وأشار أبو قصيصة إلى أن الكاتب اعتمد مقاربة منهجية متعدّدة، جمعت بين أكثر من اتجاه بحثي لتغطية أبعاد القضية، مؤكدًا أن “الوعي” يمثّل حجر الزاوية وخط الدفاع الأول لحماية المستهلك.
وشهدت الأمسية مداخلات ونقاشات من عدد من الأكاديميين والخبراء، من بينهم البروفيسور صديق تاور، ومنتصر أحمد، ود.عصام علي، إضافة إلى نور الهدى محمد، مدير دار عزة للنشر، ود.نصر الدين شلقامي، أحد مؤسسي جمعية حماية المستهلك السودانية، الذي قدّم عرضًا تاريخيًا لتجربة الجمعية والعقبات التي واجهتها منذ التأسيس.
واختُتمت الفعالية بتعقيب شامل من البروفيسور أبو قصيصة على أسئلة ومداخلات الحضور، حيث أجمع المشاركون على أن كتاب (حماية المستهلك ليست نزهة) يمثّل إضافة نوعية للمكتبة العربية، ومرجعًا مهمًا لكل مهتم بحقوق المستهلك وآليات حمايته في مواجهة تحدّيات السوق.
==
موجة تسعير مضطرب في مصر مع تصاعد مخاوف تراجع الجنيه
تشهد الأسواق المصرية ارتفاعات متتالية في أسعار عدد من السلع المستوردة، خاصة الهواتف المحمولة والسيارات والأجهزة الكهربائية، في ظل تذبذب سعر صرف الجنيه أمام الدولار وتزايد حالة عدم اليقين بشأن اتجاهاته خلال الفترة المقبلة.
وسجل الدولار نحو 53 جنيهًا في السوق، مقارنة بنحو 47 جنيهًا قبل أسابيع، ما انعكس مباشرة على تكاليف الاستيراد وأسعار البيع، ودفع عددًا من الشركات والوكلاء إلى تعديل قوائم الأسعار أكثر من مرة في فترة زمنية قصيرة.
ويصف متعاملون في السوق ما يجري بأنه “تسعير تحوّطي”، حيث يلجأ بعض التجار إلى رفع الأسعار مسبقًا تحسبًا لمزيد من تراجع العملة أو ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما أدى إلى حالة من التذبذب وعدم الاستقرار في الأسعار.
وفي قطاع الهواتف والأجهزة الكهربائية، برزت زيادات متكررة في الأسعار، إلى جانب عودة ظاهرة “الأوفر برايس” على بعض الموديلات، بينما لجأ عدد من وكلاء السيارات إلى إيقاف البيع مؤقتًا أو إعادة التسعير مع تغيرات السوق.
ويشير متعاملون إلى أن جزءًا من السلع المطروحة في السوق تم استيراده بأسعار صرف سابقة، إلا أن التسعير الحالي بات يعتمد بشكل أكبر على توقعات مستقبلية لسعر الدولار، وليس التكلفة الفعلية فقط.
في المقابل، يرى خبراء أن استمرار تقلّبات سعر الصرف وغياب رؤية واضحة للسوق يدفعان نحو زيادة التحوط في قرارات التسعير، ما ينعكس على المستهلك في شكل زيادات متكررة وغير مستقرة في الأسعار.
ويحذّر مختصون من أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى تضخّم سعري مدفوع بالمخاوف وليس بالطلب الحقيقي، ما يزيد من الضغوط على القوة الشرائية ويعمق حالة عدم الاستقرار في السوق.
=
ارتفاع أسعار الوقود يرفع أسعار المواصلات في كل الولايات
والخدمات الأساسية، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن تدهور القدرة الشرائية.
وبحسب متعاملين في قطاع النقل، فإن الزيادات الأخيرة أدت إلى رفع تعرفة المواصلات بين المدن الداخلية بنسبة تتراوح بين 50% و100%، مع اختلاف نسبي حسب خطوط السير والمسافات. وأكد سائقون أن تكلفة التشغيل ارتفعت بشكل كبير نتيجة ارتفاع أسعار الجازولين والبنزين في السوق المحلي.
وفي الأسواق، بدأت آثار الأزمة بالظهور على أسعار السلع الغذائية، حيث ارتفعت تكاليف النقل والشحن، ما دفع بعض التجار إلى تعديل أسعار المنتجات الأساسية، خصوصًا الخبز والزيوت والمواد التموينية.
وتشير بيانات غير رسمية إلى أن استهلاك الوقود تراجع خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل لجوء بعض المواطنين إلى تقليل الحركة أو الاعتماد على بدائل أقل تكلفة، بينما عادت الطوابير للظهور أمام عدد من محطات الوقود في بعض المدن.
ويرى مختصون في الاقتصاد أن استمرار هذه الزيادات دون تدخلات تنظيمية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية، في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات اقتصادية مرتبطة بتداعيات الحرب وتراجع الإمدادات.
وتتزايد المطالب الحكومية بوضع آليات لضبط السوق وتخفيف الأعباء على المواطنين، خاصة في قطاعات النقل والخدمات الأساسية التي تمس الحياة اليومية بشكل مباشر.
=
ارتفاع الدولار الجمركي في السودان يفاقم الغلاء في الأسواق
قال رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين صالح، إن الزيادة الأخيرة في الدولار الجمركي “كارثية”، محذّرًا من انعكاساتها المباشرة على أسعار السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج في الأسواق السودانية.
وأوضح أن الدولار الجمركي تم تعديله تسع مرات منذ يناير 2025 وحتى أبريل 2026، بزيادة بلغت نحو 61%، في حين ارتفع منذ تحريره في يونيو 2021 بأكثر من 11 ألف في المئة، ما يعكس حالة عدم استقرار ممتدة في السياسات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وأضاف أن أعباء الجمارك في نهاية المطاف يتحملها المواطن، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الزيادات يفاقم معدلات التضخّم، ويدفع نحو توسع الاقتصاد الموازي ونشاط التهريب، في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع القدرة على ضبط الأسعار.
وفي السياق ذاته، قررت إدارة الجمارك رفع الدولار الجمركي من 2827 جنيهًا إلى 3222 جنيهًا، بزيادة تقارب 14%، في خطوة قالت إنها تهدف إلى مواكبة تغيرات سعر الصرف وتعزيز الإيرادات العامة.
ويأتي القرار في وقت واصل فيه الدولار الأمريكي ارتفاعه في السوق الموازية متجاوزًا حاجز 4000 جنيه سوداني، ما يزيد الفجوة بين السعر الرسمي والسوق غير الرسمية، ويرفع الضغوط على تكلفة الاستيراد.
وتحذّر قطاعات تجارية من أن هذه التطورات قد تنعكس سريعًا على أسعار السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، في وقت تعتمد فيه السوق المحلية بشكل كبير على الواردات لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية.
=
انطلاق عملية استبدال العملة فئتي (1000) و(500) جنيه
أعلنت حكومة ولاية الخرطوم بدء تنفيذ برنامج استبدال العملة المؤجل، في خطوة تُعد من أكبر عمليات الإصلاح النقدي والتحوّل الرقمي في البلاد، وتشمل استبدال فئتي (1000) و(500) جنيه خلال الفترة من 15 أبريل حتى 15 مايو 2026، في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض.
ويأتي البرنامج متزامنًا مع تفعيل القرار رقم (149) القاضي بوقف السداد النقدي للرسوم والخدمات الحكومية، والانتقال إلى منظومة الدفع الإلكتروني عبر منصة (إيصالي)، ضمن توجه رسمي لتقليص التعامل النقدي وتعزيز الشفافية في الإيرادات العامة.
وكان بنك السودان المركزي قد أعلن انطلاق المرحلة الثانية من عملية استبدال العملة في الولايات المشمولة، موضحًا أن الخطوة تهدف إلى حماية العملة الوطنية وتعزيز الاستقرار النقدي، عبر سحب الطبعات القديمة من فئتي الألف والخمسمائة جنيه واستبدالها بإصدارات جديدة مزوّدة بعلامات تأمينية حديثة.
وأكد البنك أن فروع المصارف التجارية ستتولى استقبال الإيداعات النقدية من المواطنين، مع تمكينهم من السحب والتحويل واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، إلى جانب تسهيل فتح الحسابات المصرفية لغير المتعاملين مع البنوك، بما يعزّز الشمول المالي ويُوسّع قاعدة التعامل المصرفي.
وشدّد على التزام المصارف بالضوابط المنظمة للعملية، بما في ذلك سقوفات السحب النقدي وتمديد ساعات العمل خلال فترة الاستبدال، لضمان انسياب الإجراءات وتقليل الازدحام وتيسير الخدمة للمواطنين.
وأشار البنك إلى أن التعامل بالطبعات القديمة من فئتي (500) و(1000) جنيه سيتوقف نهائيًا بعد انتهاء الفترة المحددة، لتفقد صفتها القانونية كمبرئ للذمة، داعيًا المواطنين إلى الإسراع في إيداع ما بحوزتهم قبل الموعد النهائي.
=
تراجع صادرات الذهب وضغوط متصاعدة على الجنيه وأسعار النقل
أفادت وكالة بلومبيرغ في تقرير حديث بأن صادرات السودان من الذهب تراجعت إلى 8.2 طن فقط خلال عام 2025، مقارنة بـ22.2 طن في عام 2024، في انخفاض حاد يعكس تراجعًا واضحًا في حجم الإنتاج أو التصدير خلال عام واحد. وأشار التقرير إلى أن جمهورية مصر العربية استحوذت على 4.9 طن من الذهب السوداني بقيمة بلغت نحو 517 مليون دولار أمريكي، فيما ارتفعت الشحنات إلى سلطنة عُمان لتصل إلى 0.7 طن بقيمة 77 مليون دولار، بما يعكس تحولات ملحوظة في وجهات تصدير الذهب السوداني نحو أسواق إقليمية محددة.
وفي سياق متصل، واصل الجنيه السوداني تراجعه إلى مستويات قياسية جديدة في السوق الموازي، حيث بلغ سعر الدولار نحو 4200 جنيه سوداني، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة، وتزايد الحديث عن طباعة فئات نقدية إضافية، إلى جانب شح المعروض من النقد الأجنبي. كما أعلنت وزارة المالية رفع سعر الدولار الجمركي من 2827 إلى 3222 جنيهًا، في خطوة يُتوقع أن تنعكس على كلفة الواردات والأسعار العامة.
وفي قطاع النقل، شهدت أسعار تذاكر البصات السفرية ارتفاعًا ملحوظًا بعد إعلان غرفة اتحاد النقل (الغرفة القومية لأصحاب البصات السفرية) تعريفة جديدة موحدة، حيث بلغت تكلفة التذكرة من بورتسودان إلى كوستي 231 ألف جنيه، بينما وصلت تذكرة بورتسودان – الخرطوم إلى 166 ألف جنيه، في حين سجل خط بورتسودان – عطبرة نحو 102 ألف جنيه، مع تفاوت في بعض الخطوط الأخرى التي وصلت إلى 293 ألف جنيه، ما يعكس استمرار الضغوط المعيشية المرتبطة بتكاليف النقل داخل البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التباطؤ الاقتصادي العام وتزايد الضغوط على الأسواق المحلية، مع استمرار تأثر سلاسل الإمداد وتذبذب أسعار الصرف بشكل مباشر.

Leave a Reply