أوردت جريدة “الباييس” الإسبانية الصادرة اليوم 15 إبريل 2026 مقالاً للصحفي مارك إسبانيول من القاهرة:

صحيفة الهدف

ثلاث سنوات من أكبر أزمة إنسانية في العالم وأكثرها تجاهلاً دون حتى رقم لعدد القـ.تلى

مارك إسبانيول

بينما المجتمع الدولي يغض الطرف، يتسبب الجوع والعنف الجنسي والأمراض في تدمير الدولة الأفريقية التي تعيش حـ.رباً. في كثير من النزاعات الأكثر دموية في العالم تتحول الضحايا إلى مجرد أرقام، لكن السودان لا يملك حتى رقماً تقريبياً لعدد القـ.تلى بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحـ.رب الأهلية بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 إبريل 2023.

لا يعرف أحد عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم سواء بسبب القـ.تال أو نتيجة الأزمة الإنسانية التي تسببت بها الحـ.رب. بدأت الحـ.رب في العاصمة الخرطوم ثم انتشرت سريعاً إلى معظم أنحاء البلاد. وقد وثقت منظمات حقوق الإنسان انتهاكات خطيرة ضد المدنيين تشمل التطهير العرقي، العنف الجنسي، الإعـ.دامات، التعذيب، الاعتقالات والنهب.

كما اتهمت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب أعمال إبادة جماعية خلال سيطرتها على مدينة الفاشر في دارفور. إلى جانب العنف المباشر خلفت الحـ.رب ظروفاً معيشية غير قابلة للحياة، مما أدى إلى ارتفاع الوفـ.يات بسبب أمراض يمكن الوقاية منها.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 34 مليون شخص (حوالي 60% من السكان) يحتاجون إلى مساعدات إنسانية وهو أعلى رقم في العالم. كما أصبح السودان أكبر أزمة نزوح في العالم إذ يوجد 9 ملايين نازح داخلياً و4.5 ملايين لاجئ خارج البلاد.

ومن أخطر آثار الحـ.رب انهيار النظام الصحي حيث تعرضت المستشفيات لهجمات ونهب واحتلال، وقد سجل أكثر من 200 هجوم على مرافق صحية خلال ثلاث سنوات. نتيجة لذلك انتشرت أمراض مثل الكوليرا والحصبة والتهاب الكبد الوبائي وحمى الضنك.

كما استُخدم الجوع كسلاح في الحـ.رب مما أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، ويتوقع أن يعاني أكثر من 4 ملايين طفل وامرأة حامل أو مرضعة من سوء تغذية حاد خلال عام 2026، بينهم 800 ألف في حالة حرجة. أعلنت المجاعة في خمس مناطق من السودان خلال العامين الماضيين وهي حالات نادرة عالمياً.

كما أن أكثر من نصف المدارس مغلقة ويُحرم نحو 13 مليون طفل من التعليم منذ بداية الحـ.رب. ورغم عودة بعض النازحين إلى مناطقهم فإن العديد من المدن مثل الخرطوم أصبحت مدمرة بشدة. كما زاد استخدام الطائرات المسيرة في الحـ.رب مما أدى إلى استهداف البنية التحتية المدنية مثل محطات الكهرباء والمصافي وتسبب بانقطاع الكهرباء ونقص الخدمات الأساسية.

رغم ضخامة الأزمة يواصل طرفا النزاع عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وقد قُـ.تل حوالي 130 عامل إغاثة منذ بداية الحـ.رب. تعتمد العديد من المناطق على مبادرات محلية لتقديم المساعدة مثل توزيع المياه والطعام وتشغيل المطابخ المجتمعية. وقد تعرضت الاستجابة الدولية لانتقادات شديدة إذ لم يُجمع سوى 16.5% من التمويل المطلوب لخطة الأمم المتحدة الإنسانية لعام 2026، وهو ما يعد غير كافٍ لمواجهة الأزمة.

#السودان #حـ.رب_السودان #الأزمة_الإنسانية #المجاعة_في_السودان #أكبر_أزمة_نزوح #الخرطوم #دارفور #الفاشر #أوقفوا_الحـ.رب #الأمم_المتحدة #إغاثة_السودان #حقوق_الإنسان #Sudan #KeepEyesOnSudan #SudanWar #HumanitarianCrisis

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.