صَهْ

صحيفة الهدف

د.الشيخ فرح
اصمت
فما أنت الكليم
ولا عبرتَ اليَمَّ طفلًا
تختبر صِدق المراضع
صَهْ تأدبْ
أنت في مُلك العظيم
ذرةٌ في منخلٍ
نَثَرَ الثرى
ثُمَّ انبرى
فيك الفؤاد
ظلامه هَزَم الضياء
وهُداه ما بين الأصابع
لا تكتسِ ثوبَ الغرور
وتنتشي فيما جرى
ما سمعت عيونك
حينما كانت ترى
لم تكتسِب روح الخلود
ولا عبرتَ الـمُنتَهى
امسك عليك لسان حرفك
واحتَوِ النَفَسَ الجحود
ما أنت إلّا مضغةً من هَون ماء
ارتقت من طور علقة
واستوت عظمًا
وصار العظمُ لحمًا
وانتهى بالروح اسمًا
في سطور اللوح قدّره الكريم
وغدًا سعيدًا
أو شقيًا
كيفما مَرَّت خُطاك على الصراط المستقيم
إنَّ شيطانًا غوى
غَزَلَ الهوى
وبرجله نَظَمَ الرنين
لم ينتهِ في وصله شَغَف الحنين
ولا اصطفى في صدره الحرف الرصين
اقبض عليك شرود وصلك
ما سمعت الصوت بل كان الطنين
صاغته أقلام البلاء
تَفَتَّت فيه الرجاحة والأناة
وارتبك في عينِه درب النجاة
صَهْ تأدبْ
لم يكن للظّى التوجع أن
يَذُوبَ رماده
ويسوق عقلك والعيون
ما انقطع حبل التودد
في فناءك
أو بدَت ألفك وباءك ثُمَّ حاءك
إلا بعدما اكتمل الجنون

#7_أبريل_1947 #البعث_الفكرة_لم_لن_تموت #البعث_79

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.