#الهدف_أخبار
كتبت الدكتورة أماني الطويل، الباحثة في الشؤون السياسية والإقليمية، مقالا شاملا حول الشراكة بين الجيش السوداني والمليشيات الإسلاموية و”الاخوانية”، وقدمت فيه ثلاثة احتمالات لمستقبل هذه العلاقة في المدى المتوسط، وفق مانشره موقع المشهد السوداني يوم 23 مارس.
أول الاحتمالات هو مسار التكيف الشكلي، حيث يقوم الجيش بإجراء تعديلات هيكلية تخفي الطابع الاستقلالي للكتائب ضمن الأطر الرسمية للقوات المسلحة، من دون تغيير الولاءات والأجندات الفعلية، وهو سيناريو مرجح على المدى القصير لأنه الأقل تكلفة لكنه يؤجل معالجة المشكلة.
الاحتمال الثاني هو مسار التصعيد الجيوسياسي، حيث قد تؤدي الضغوط المتزايدة على الجيش بسبب علاقاته بالإسلامويين ضمن المواجهات الإقليمية إلى مواقف أكثر حسمًا مع ما يترتب على ذلك من هشاشة ميدانية محتملة.
أما الاحتمال الثالث فهو مسار الانفتاح السياسي التفاوضي، وهو الأكثر نظرية والأصعب تحقيقًا، إذ يتطلب تسوية سياسية شاملة تعيد تعريف التحالفات الداخلية وتفتح قنوات تهدئة مع الفاعلين الدوليين، ويظل نجاحه مشروطًا بإرادة سياسية سودانية قادرة على التمييز بين حسابات الحرب القصيرة وبناء الدولة الطويل الأمد.
ويخلص التحليل إلى أن الجيش الذي اعتبر الكتائب الإسلاموية شريكًا قتالياً في مواجهة قوات “الد-عم السريع” لم يحسب الثمن الجيوسياسي، والآن تتراكم الضغوط الدولية والإقليمية، ما يضيق هامش الحركة ويجعل إعادة صياغة رؤية وطنية تتجاوز منطق الحرب ضرورة عاجلة.

Leave a Reply