زينب السيّد
في بداية كل مارس..
نرتدي بعضًا من صراعاتنا الداخلية،
ونمزجها بعطرٍ من الصراعات الخارجية،
فتتشكّل لغة كفيفة المعنى..
تنعكس في ظل الجهل الذي يلامس المعرفة
فتعاديه بفيروس الغباء.
نخرج من كوخ مظلم
إلى همجية العالم،
نخرج بلا لِباس
ونعود بلا جسد،
فقط روح شاردة ولوحة في مخيلة رسام مبتور اليدين..
نُرسل بعضنا إلى مقبرة
لينبش فيها باحثًا عن حلقة معقدة
سُرقت قبل حضور الذئاب الإنسانية في مجتمعنا الخاص.
نفرك شاعرية الأحداث التي تحدق بنا بغرابة،
كأننا نجتز شعر حاجبنا المحدب ونلصقه في الهواء.
نُسدل الستار وننام مستيقظين فوق قبة التخويف،
ممسكين بلوح خشبي مطلي بماء حنطي،
ندون فيه معادلة التدخل اللامنطقي لمجريات الغايات والعلامات المزوّرة
التي تتكاثر بقربنا.
نعاني نُعاس الكلام المقفى..
نقاوم النعاس بمنبهات طبيعية نحقن بها أجفاننا، كلما دب فيها طفيل الوسن ليغزو ثورتنا التي اندلعت منذ أن أعلنا التفاوض مع نخبة النصوص المتمردة..
حروف ناعسة
تؤرخ حرب الاتجار بالكلمة المصنفة في قاموس الأسلاف المتآمرين علينا بالصمت،
وتجميد الفكر في درجة حرارة باردة لنموت من سم التكرار.

Leave a Reply