سوق (أبو جهل).. “القلب النابض” للأبيّض وذاكرتها التي لا تموت

صحيفة الهدف

المحرر الاقتصادي

لو سألت أي زول في “عروس الرمال” عن سوق (ابن مسعود)، غالباً حيحتار، لكن لو قلت ليه سوق (أبو جهل).. حيفتح ليك قلبه قبل ما يوصف ليك الدرب.

الحكاية هنا ما حكاية “تفتيحة” أو جهل، الحكاية إنو المدينة دي عنيدة، وبتحب أسماءها الشعبية أكتر من لافتات البلدية والقرارات الرسمية الباردة.

السوق دا قاعد في “نص” البلد؛ شريان حقيقي. يمينك طلبة الطب في كليتهم، وشمالك أنين الناس في المستشفى التعليمي، وفي النص “أبو جهل” بيصالح بيناتهم.

هنا ما في “بروتوكول”؛ الفلاح بيجي من الخلا “بغباره” وتعبو، شايل معاه “ياقوت كردفان” الحقيقي، الكركديه، والقضيم، والتبلدي. دي ما محاصيل للبيع وبس، دي حكايات بيوت مستورة، وصبر أمهات كادحات تحت شمس الله القوية.

الاقتصاد في “أبو جهل” نظيف.. ليه؟ لأنه “وش لوش”. المنتج بيدي المستهلك طوالي، لا في “سماسرة” بياكلوا عرق الناس، ولا وسطاء “بيغلوا” القفة. المساومة هنا “ونسة” وفن، والكلمة ميثاق غليظ، والحساب دايمًا “بالبركة” والرضا.

يوم الزحمة في السوق دا عبارة عن “لوحة بشرية” عجيبة. بتلقى الراعي “الرحّالي” بيمازح ود المدينة، وأصوات الباعة بتختلط بدعوات العابرين. وصحيح في “كتاحة” وضيق في المكان، والبنية التحتية “تعبانة”، بس السوق دا رافض يموت أو يشيخ.

في الآخر، “أبو جهل” ما مجرد سوق، دا “مخزن أرواحنا” وهويتنا الكردفانية. هو اللي بيحسسنا إننا لسه بخير، وإنو الماضي حقنا لسه حي وسط جكة الزمن المادي دا. السوق دا باقٍ.. لأنه ببساطة، هو روح الأبيّض.

#ملف_الهدف_الاقتصادي #صحيفة_الهدف #شمال_كردفان #سوق_أبو_جهل #الاقتصاد_الشعبي #السودان

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.