بيان حول أحداث حضرموت والمهرة

صحيفة الهدف

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي القومي.

  

قيادة قطر –  اليمن

أمة عربية واحدة

ذات رسالة خالدة

التاريخ 2025/12/11

وحدة – حرية – اشتراكية

يا أبناء شعبنا اليمني المجاهد.

وقفت قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي أمام التطورات الخطيرة والأحداث المتسارعة في محافظتي حضرموت والمهرة وفي قصر المعاشيق، وما رافقها من فوضى وتقويض للشرعية والوحدة الوطنية؛ نتيجة الإجراءات والتصرفات الأحادية اللامسؤولة، التي قام بها المجلس الانتقالي، أحد مكونات مجلس القيادة الرئاسي وفق اتفاق الرياض، وذلك لقيامه بالسيطرة بقوة السلاح على محافظتي حضرموت والمهرة وقصر المعاشيق ونزع علم الجمهورية اليمنية في جميع المؤسسات المدنية والعسكرية، وشوارع المدن والمنافذ والمطارات، متجاوزًا الإجماع  الوطني، واتفاق الرياض في نقل السلطة ونقل صلاحيات الرئيس عبده ربه منصور لمجلس القيادة الرئاسي، كما يتجاوز كل الاتفاقات والمرجعيات بما فيها المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216، وفرض أمر واقع جديد خارج إطار السلطة الشرعية يدق آخر مسمار في نعش  السلطة الشرعية المعترف بها دوليًا ويؤسس لفصل جديد لصراع مركب ومعقد.

يا أبناء شعبنا اليمني الصابر.

إن سيطرة المجلس الانتقالي بقوة السلاح على شرق اليمن وجنوبه بشكل أحادي وخارج إطار الدولة، يعد إعلان ح.رب ويمثل خرقًا صريحًا لمرجعيات المرحلة الانتقالية، يضرب أسس الدولة الموحدة ومؤسساتها وقرارها الأمني والعسكري وإجراء يهدد السلم الاجتماعي ويساهم في تمزيق النسيج الاجتماعي ومحرك أساسي لزيادة وتأجيج العنف، كما يهدد التعافي الاقتصادي، الذي شهده الاقتصاد الوطني، وينسف كل ما تحقق من إصلاحات اقتصادية واستقرار في سعر العملة الوطنية، ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية وينذر بانزلاق خطير نحو مسارات لا تخدم إلا مشاريع الفوضى وتقويض الشرعية الدستورية والإضرار بالمصلحة الوطنية العليا ونتائجه السلبية تصب في خدمة المليشيات السلالية والمشروع “الصهيو-صفوي” الذي يهدد كيان الأمة.

إن ما قام به المجلس الانتقالي الجنوبي من تصرفات خارج الإجماع الوطني، وبدعم من إحدى الدول الشقيقة ضمن التحالف العربي، الذي تربطها ببلادنا علاقة أخوية، يعد انقلاب مسلح لا يمكن تبريره، كما لا يمكن تجاهل تداعياته الكبرى على كافة الأصعدة وما يترتب عليه من فقدان الثقة بالسلطة الشرعية، وهو إجراء وتصرف غير مقبول وسلوك مرفوض

2 / 2

يا جماهير شعبنا اليمني الحُرّ الأبي المجاهد

إن الحفاظ على الشرعية والانتصار في معركة استعادة الدولة يستوجب وحدة وطنية حقيقية بعيدًا عن الصراعات الفئوية والمناطقية ويتطلب موقفًا وطنيًا شجاعًا، يقدم مصلحة اليمن فوق جميع الحسابات والاعتبارات، فالإرادة الوطنية الجامعة أقوى من أي سلاح وأمتن من أي تدخل وأكثر بقاء من كل الأزمات العابرة وشعبنا قادر على أن يحمي حاضره ويصنع مستقبله ومن هذا الإيمان العميق يؤكد حزب البعث العربي الاشتراكي القومي على ما يلي:              

أولًا: رفض كل الإجراءات الأحادية، التي قامت بها قوات المجلس الانتقالي في السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة وقصر المعاشيق ورفض أي غطاء سياسي أو دبلوماسي لتحركات المجلس الانتقالي، التي تتجاوز صلاحيات الدولة وتعزيز حضورها وصلاحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي ويدعو لإعادة القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت والمهرة إلى مناطقها وثكناتها العسكرية، التي قدمت منها، وإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها.

ثانيًا: العودة إلى طاولة الحوار وحل كافة المسائل الخلافية عن طريق الحوار باعتبار ما حدث أمر ممكن إصلاحه والتوافق بعيدًا عن ثقافة الإقصاء والكراه.ية والتمترس، وعودة كل مؤسسات الدولة إلى العاصمة المؤقتة عدن للقيام بمهامها الدستورية والقانونية، مع عدم التدخل في شؤون الحكومة ومنازعتها صلاحيتها، والاتفاق على إطار خاص للقضية الجنوبية يطرح من قبل السلطة الشرعية بكل أطرافها في أي مفاوضات سلام قادمة.

ثالثًا: يؤكد الحزب أن المعركة الوطنية الحقيقية المقدسة هي معركة الشعب للقضاء على التمرد الحوثي، التي تتطلب تلاحم كافة أبناء الشعب اليمني خلف القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية وإعادة النظر في بُنية مجلس القيادة الرئاسي وآليات عمله وتوحيد كل الكيانات المسلحة ودمجها في الجيش الوطني وإعادة تأهيلها وحشد الطاقات والإمكانات لصالح المعركة الوطنية المقدّسة لاستكمال معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة وهزيمة تنظيم الحوثي الإره.ابي

رابعًا: تثمين موقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي؛ لموقفه الرافض للإجراءات الأحادية، التي من شأنها تقويض المركز القانوني للدولة، ومنازعة الحكومة لسلطاتها الحصرية.

خامسًا: تثمين موقف الأشقاء للجهود المبذولة في دعم الشرعية ويؤكد الحزب على أهمية إقامة علاقات متوازنة مع دول التحالف العربي ويؤيد الحزب الدعوة بعدم السماح بأي علاقات مع الخارج لا تمر عبر الحكومة وان تكون الحكومة هي البوابة والنافذة الوحيدة لتلقي الدعم الخارجي والتأكيد لدول الجوار أن أمن واستقرار اليمن جزءً لا يتجزء من أمن واستقرار المنطقة، وأن يجري التعامل مع اليمن على هذا الأساس وليس على أي أساس آخر، ووضع حد لعبث بعض الأشقاء من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالسعي لتصفية حساباتها على أرض اليمن في ظل ظروف الح.رب والمعاناة ودون مراعاة لروابط الإخاء والجوار.

                                              صادر عن قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي

                                               20 جماد الآخرة 1447هـ ، الموافق 11 ديسمبر 2025

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.