#الهدف_تقارير
ففي يوم 21 أكتوبر 1969، استولى محمد سياد بري على الحكم في الصومال من خلال انقلاب عسكري، فحل البرلمان والمحكمة العليا وعلق الدستور، واعتقل أعضاء الحكومة المدنية ومنع الأحزاب، وأقام نظاماً دكتاتوريا قمع كل معارضيه، وحكم البلاد بالحديد والنار.
كانت حالة عدم الاستقرار داخل إثيوبيا بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالإمبراطور هيلا سلاسي فرصة استغلها سياد بري لشن هجوم عسكري على منطقة أوغادين، التي تديرها الصومال، لتدخل الدولتان واحدة من أكثر الحروب دموية بين الدول الأفريقية، والمعروفة باسم حرب أوغادين.
شكل انتصار إثيوبيا نقطة تحول حقيقية أجبرت الصوماليين على التخلي عن مطالبهم في أوغادين.
وفي هذا السياق تبنت الحركة الوطنية الصومالية -التي تأسست من انشقاق “إيساك” عام 1981- العمل المسلح. وبعد 7 سنوات، سوّت إثيوبيا والصومال النزاع الناشئ بينهما عن حرب أوغادين، مما اضطر الحركة الوطنية الصومالية إلى العودة إلى الصومال والقيام بعمليات عسكرية.
بعد فشل سياد بري في وقف حركات التمرد القبيلة في الصومال، أُطيح به في يناير 1991، فلجأ إلى كينيا ثم نيجيريا.
انتهزت أرض الصومال هذه الظرفية فأعلنت ما سمته “استقلالها” يوم 18 مايو 1991، أي بعد نحو ثلاثة أشهر من انهيار الحكم المركزي في الصومال. وشُكِّلت حكومة مؤقتة لمدة عامين في العاصمة هرغيسا بقيادة الحركة الوطنية الصومالية. وانتخب عبد الرحمن أحمد علي طور رئيسا لـ”جمهورية أرض الصومال”.
اندلعت الاشتباكات بين فصائل مسلحة في عامي 1992 و1993 في مدينتي بوركو وبربرة في وسط وشمال أرض الصومال، ثم وقعت اتفاق سلام وميثاقا وطنيا في المؤتمر الوطني الكبير الثاني في بوراما بمنطقة جادابورسي، في النصف الأول من عام 1993. وكان الميثاق بمنزلة “دستور مؤقت” لأرض الصومال.
أرض الصومال أو “صومالي لاند” إقليم يقع في شمال غرب الصومال. تبلغ مساحته قرابة 176 ألف و119 كليومترا مربعا، ويبلغ عدد سكانه، حسب إحصاءات غير رسمية، قرابة خمسة ملايين نسمة أغلبهم مسلمون، ويطلق الإقليم على نفسه اسم “جمهورية” ويسعى لأن يكون الدولة الأفريقية الـ55 التي تعترف بها الأمم المتحدة.
ولتحقيق تلك الغاية يراهن إقليم أرض الصومال على اعتراف دولة إثيوبيا، التي وقعت معه “مذكرة تفاهم” بالعام الماضي تنال بموجبها إثيوبيا حق استخدام واجهة بحرية بطول 20 كيلومترا من أراضيها لمدة 50 عاما، عبر اتفاقية “إيجار”. وهي خطوة رفضتها دولة الصومال والعديد من الدول والمنظمات الدولية.
تقع أرض الصومال في موقع إستراتيجي على الشاطئ الجنوبي لخليج عدن، وعلى أحد أكثر طرق التجارة ازدحاما في العالم، عند مدخل مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر وقناة السويس.
عاصمة إقليم أرض الصومال هي مدينة هرغيسا، أكبر مدينة في الإقليم، ويقدَّر عدد سكانها بنحو 650 ألف نسمة حسب إحصاءات غير رسمية.
لم تعترف بها أي دولة عدا إثيوبيا فيما رفضت الأمم المتحدة ودول العالم الاعتراف بها كدولة مستقلة.

Leave a Reply