#الهدف_بيانات
بمناسبة ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة، عبّرت نقابة الصحفيين السودانيين عن حزنها لما تمرّ به البلاد بسبب الحرب،وحذّرت في بيان لها من توسّع رقعة الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية. وتناول البيان بوضوح رفض “الحل العسكري” الذي قال إنه طريق مسدود، ودعا إلى إنهاء القتال واختيار طريق السلام.
وطالبت نقابة الصحفيين القوى السياسية والمدنية بتوحيد صفوفها لاستعادة زمام المبادرة لقيادة حركة ضغطلإنهاء الحرب.
صحيفة الهدف تقوم بنشر البيان كاملاً.
النص الكامل للبيان:-
بسم الله الرحمن الرحيم
نقابة الصحفيين السودانيين
بيان
إلى الشعب السوداني وقواه الحية
بمناسبة ذكرى ثورة ديسمبر
بقلوبٍ تثقلها المآسي، وعيونٍ تفيض ألمًا على واقع وطننا الحبيب، نستذكر اليوم ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة،الذكرى التي أضاءت درب الحرية والكرامة والديمقراطية. لقد بذل شعبنا السوداني أغلى الدماء ليرسم بثورتهالباسلة مستقبلًا جديدًا، قائمًا على العدل والحرية والسلام.
لكن اليوم، وفي ظل الظروف الكارثية التي تمر بها البلاد، حيث تتسع رقعة الحرب المدمرة، وتتفاقم الأزمة الإنسانيةبتشريد الملايين من النازحين واللاجئين، وتنتشر انتهاكات حقوق الإنسان والدمار بشكل غير مسبوق – لا سيما بعدالتطورات الأخيرة في الفاشر وكردفان – فإن أرواح شهداء ديسمبر وأحلامهم تتعرض لخطر كبير.
أيها الشعب السوداني العظيم، أيها الأحرار في كل مكان
لقد كانت ثورة ديسمبر تتويجًا لنضال طويل ضد الظلم والاستبداد، وكانت تحمل في جوهرها حلم بناء دولةالمواطنة المتساوية، دولة المدنية والديمقراطية التي تسع الجميع. واليوم، يهدد واقع الحرب والانقسام وغيابالرؤية السياسية الموحدة ذلك الحلم العظيم، بل ويهدد وجود السودان نفسه.
إننا في نقابة الصحفيين السودانيين، إذ نؤكد من جديد التزامنا الثابت بمبادئ ثورة ديسمبر، فإننا:
1/ نندد بشدة بتوسع رقعة الحرب، وما تلحقه من دمار ممنهج للبنى التحتية، وتهجير قسري للمواطنين، وانتهاكاتجسيمة لحقوق الإنسان تمس كرامة الشعب السوداني.
2/ نعبّر عن بالغ القلق تجاه تدهور الوضع الإنساني المروّع، حيث يعاني الملايين من نقص الغذاء والدواء والمأوى،ونناشد كافة المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية، وكافة الدول الصديقة، مضاعفة جهودها لتقديم المساعداتالعاجلة عبر كل الممرات الآمنة.
3/ نؤكد أن الحل العسكري هو طريق مسدود، وأن استمراره لا ينتج سوى مزيد من الخراب والضحايا وتقويض أسسالدولة. إن الطريق الوحيد لإنقاذ السودان هو وقف إطلاق النار فورًا وبلا شروط، وبدء عملية سياسية شاملة وجادة.
4/ نطالب القوى المدنية الديمقراطية بكل ألوانها بالخروج من حالة التشرذم والتراجع، وبتجاوز الخلافات الثانوية. إن الواجب الوطني والتاريخي يفرض عليها توحيد خطابها واستعادة زمام المبادرة، وقيادة حركة ضغط شعبيةوسياسية عارمة لإنهاء الحرب وإعادة البلاد إلى مسار التحول الديمقراطي.
5/ نناشد كل القوى الإقليمية والدولية التي تتدخل في شؤون السودان أن تكف عن تأجيج الصراع وتغذيته، وأنتتحول إلى عوامل داعمة للسلام، محترمة إرادة الشعب السوداني في تقرير مصيره وبناء دولته.
أيها الصحفيون والصحفيات
في خضم هذه العاصفة، يقع على عاتقنا واجب مهني وإنساني ووطني جسيم. واجب نقل الحقيقة مهما كانت مريرة،وتسليط الضوء على معاناة الناس، ومحاسبة كل من يساهم في استمرار هذه المأساة. واجب مقاومة خطابالكراهية والعنصرية الذي يفتت النسيج الوطني، والتمسك بلغة الوحدة والإنسانية. حافظوا على رسالتكم، وكونواصوت الضمير والصمود.
شعبنا الأبي،
إن ذكرى ثورة ديسمبر ليست مجرد استذكار للماضي، بل هي بوصلة للحاضر والمستقبل. إنها تذكرنا بأن القوةالحقيقية تكمن في وحدتكم وإرادتكم. ولن نتوقف عن المطالبة بحقوقكم في الحياة والسلام والحرية.
نعاهدكم بأن نبقى في قلب المعركة من أجل إنهاء الحرب، ودعم كل مسعى جاد للحل السياسي، والدفاع عن حلمالدولة المدنية الديمقراطية التي ضحى من أجلها شهداؤنا.
إن مستقبل السودان لا يزال بين أيديكم. لن يتوقف النضال حتى تتحقق إرادة شعبنا في السلام والحرية والعدالة.
عاشت ثورة ديسمبر المجيدة… عاش السودان حرًا موحدًا…
#لا_تنسوا_السودان
#dontforgetsudan
نقابة الصحفيين السودانيين
13 ديسمبر 2025م

Leave a Reply