#الهدف_أخبار
في تطور سياسي لافت داخل الولايات المتحدة، أسقط الكونغرس الأميركي بندا كان سيلزم الإدارة الأميركية بإجراء تقييم رسمي لتحديد ما إذا كانت قوات الد-عم السر-يع في السودان تستوفي المعايير القانونية لتصنيفها كـ “منظمة إرهابية أجنبية”، وفقا لآلية التصنيف المعتمدة في القانون الفيدرالي الأميركي.
البند المحذوف جاء ضمن مسودة قانون موازنة الدفاع للعام 2026، وكان قد تقدم به السيناتور الجمهوري “جيم ريش”، أحد أبرز الأصوات الداعية لتشديد الموقف الأميركي تجاه أطراف الصراع في السودان. التعديل المقترح كان يطلب من وزارة الخارجية الأميركية، بالتعاون مع وزارتي العدل والخزانة، تقديم تقرير خلال 90 يوما يحدد ما إذا كانت قوات الد-عم السر-يع تستوفي الشروط الشكلية والأمنية التي تسمح بتصنيفها ضمن قائمة الإرهاب.
ورغم أن الدعوة جاءت مدعومة بضغوط سياسية من أعضاء في الكونغرس من الحزبين، استناداً إلى تقارير تتهم قوات الد-عم السر-يع بارتكاب انتها-كات واسعة ضد المدنيين في مناطق عدة من السودان، فإن القرار النهائي جاء بحذف البند من مشروع القانون قبل مرحلة التصويت النهائي.
لكن شطب التعديل “وفق مراقبين” لا يعني بالضرورة إغلاق الملف نهائياً، بل يعكس حسابات سياسية ودبلوماسية معقدة داخل واشنطن، إذ قد يؤدي التصنيف إلى تقليص قدرة الولايات المتحدة على لعب دور الوسيط في مساعي التسوية أو التعامل مع أطراف إقليمية مرتبطة بالملف السوداني.
ويرى محللون أن التصنيف الأميركي يتطلب بناء ملف قانوني مكتمِل الأدلة، وهو ما قد يحتاج إلى وقت إضافي أو مستجدات ميدانية أو حقوقية أكثر وضوحاً. كما يشير آخرون إلى أن توقيت القرار قد يكون مرتبطاً بالتوازنات داخل الكونغرس نفسه، خاصة في ظل عدم وجود إجماع بين المشرعين حول كيفية التعاطي مع الأزمة السودانية وتعقيداتها الإقليمية.
ومع استمرار الحرب وتفاقم الوضع الإنساني، تبقى إمكانية إعادة طرح الملف داخل الكونغرس قائمة، خصوصاً إذا صدرت نتائج تحقيقات دولية أو أميركية جديدة حول الانتهاكات المنسوبة لقوات الد-عم السر-يع.

Leave a Reply