بيان حول اللجنة العليا لمراجعة المناهج واعتماد وثيقة عام 2013.

صحيفة الهدف

أصدرت لجنة المعلمين السودانيين، أمس، بيانًا حول اللجنة العليا لمراجعة المناهج واعتماد وثيقة عام 2013.

وقد تحفظت لجنة المعلمين على الخطة وعلى من أُوكِل إليهم تنفيذها، مشيرةً إلى أنهم من عناصر تنتمي إلى المؤتمر الوطني والحركة الإسلاموية.

وتقوم صحيفة الهدف بنشر البيان كاملًا لأهميته.

 

#الهدف_بيانات

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لجنة المعلّمين السودانيين

 

#بيان

بشأن ما يُسمّى بمراجعة المناهج واعتماد وثيقة ٢٠١٣

 

تابعت لجنة المعلّمين السودانيين أعمال ما أُطلق عليه “اللجنة العليا لمراجعة المناهج” واجتماعها المنعقد بأمدرمان، واطلعت على التصريحات الصادرة عنها، والتي أكّدت اعتماد وثيقة المناهج لعام ٢٠١٣ باعتبارها “قاعدة مناسبة للتطوير”.

 

وإذ تعلن اللجنة موقفها للرأي العام، فإنها تُثبِّت الحقائق الآتية:

 

أولاً: بيئة التطوير غير متوفرة والنظام القائم غير مؤهل

 

إن الظروف الحالية لا تسمح بإجراء عملية التطوير المزعومة، كما أن النظام القائم لا يمتلك الشرعية ولا التوافق الوطني اللازمين لإنجاز مهمة بحجم تطوير المناهج. فالتطوير عملية وطنية كبرى لا تقوم بها لجان منبتّة تفتقر إلى التفويض والثقة.

 

ثانياً: تكوين اللجنة يكشف غياب الحياد

 

تتكوّن اللجنة في معظمها من عناصر تنتمي للمؤتمر الوطني وحركته الإسلامية، ومن بينهم من كان على رأس المركز القومي للمناهج عند إعداد وثيقة ٢٠١٣. وعليه، فهم لا يملكون الحياد المطلوب لمهمة تتعلق بمستقبل التعليم وأجياله.

 

ثالثاً: رفض كامل لعودة مناهج العهد البائد

 

تؤكد لجنة المعلّمين رفضها القاطع لأي محاولة —صريحة أو مُقنّعة— لإعادة مناهج المؤتمر الوطني.

 

إن وثيقة ٢٠١٣ تمثل امتدادًا مباشرًا للمشروع الأيديولوجي للمؤتمر الوطني، الذي سعى لتحويل المدرسة السودانية إلى منصة للتلقين السياسي وإعادة صياغة شخصية الطالب وفق رؤى ضيقة.

هذه المناهج لا تستجيب لمعايير التعليم الحديثة، ولا تنطلق من أسس تربوية وعلمية سليمة، بل صُمّمت لخدمة مشروع سياسي يُقصي التنوع ويعادي التفكير النقدي.

 

رابعاً: وثيقة ٢٠١٣ ليست أساسًا صالحًا للتطوير

 

إن وصف وثيقة ٢٠١٣ بأنها “شاملة ومتطورة” يتناقض مع التجربة والممارسة المهنية، فهي مناهج:

 

تقوم على الحفظ والترديد لا على التفكير والتحليل،

 

تُقصي التعدد الثقافي واللغوي المكوِّن لهوية السودان،

 

تضعف قدرات الطالب الذهنية والبحثية،

 

وتُثقِل المعلم بأعباء تتجاوز دوره التربوي الحديث.

 

لقد أضرّت هذه المناهج بالطالب، وشوّهت العملية التعليمية، وقصّرت عن إعداد مواطن قادر على الإبداع والمشاركة الواعية.

 

كما أن المؤسسة التعليمية من أهم مؤسسات الدولة التي نادى شعبنا بإعادة بنائها لتصبح مؤسسة وطنية مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة. وأي محاولة لإصلاح سطحي أو ترميم تجميلي تعني إعادة إنتاج النظام القديم، الذي ظل يُنتج مخرجات حكمت البلاد بعقلية بدائية وأسهمت في خراب الدولة والحرب الشاملة التي تعيشها البلاد اليوم.

 

خامساً: المعايير القديمة لم تعد صالحة لسودان اليوم

 

يمر السودان بأكبر كارثة تعليمية وإنسانية في تاريخه المعاصر. ولا تملك أي سلطة انتقالية أو أمر واقع شرعية تُمكّنها من إجراء تغييرات جذرية في المناهج دون مشاورات وطنية واسعة وشفافة.

 

والعودة إلى وثيقة صيغت قبل أكثر من عقد، وفي ظرف سياسي مختلف، خطوة متعجلة بلا رؤية، ومنحازة لمشروع أيديولوجي رُفض شعبياً ومهنياً.

 

سادساً: السودان بحاجة إلى منهج جديد يواكب العصر ويحترم التنوع

 

تدعو لجنة المعلمين إلى تبنّي مشروع وطني شامل لبناء منهج حديث يقوم على:

 

احترام عقل الطالب وقدرته الابتكارية،

 

إعلاء التفكير النقدي،

 

دعم التنوع الثقافي واللغوي،

 

ترسيخ حقوق الإنسان والمواطنة،

 

ربط المعرفة بحياة الطالب وبالتنمية المستدامة.

 

لا يمكن للسودان أن ينهض عبر مناهج فاشلة تجاوزها الزمن، بل عبر منهج جديد يواكب تطلعات الشعب وطموحات أجيال المستقبل.

 

سابعاً: لن نسمح بإعادة إنتاج مناهج الإقصاء

 

تؤكد لجنة المعلمين السودانيين الآتي:

 

لا عودة لمناهج المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية مهما تغيّر شكلها أو عنوانها.

 

لا اعتماد لوثيقة ٢٠١٣ كأساس للتطوير لأنها جزء من الأزمة لا جزء من الحل.

 

لا تنازل عن حق الطلاب في تعليم حديث، عادل، متنوع، قائم على أسس علمية لا أيديولوجية.

 

ختاماً

 

إن قضية المناهج ليست مسألة فنية أو إدارية، بل قضية تتصل بوعي الأمة ومستقبلها.

وتؤكد لجنة المعلّمين السودانيين أنها ستواصل دورها الوطني والمهني في حماية العملية التعليمية من محاولات إعادة إنتاج الفشل أو فرض رؤية أحادية تُهدر روح الثورة وتضحيات الشعب.

 

إن حماية “عقل السودان” مسؤولية وطنية لن نتراجع عنها.

 

مكتب الإعلام

٢٧نوفمبر ٢٠٢٥م

 

#لا_لعودة_مناهج_عهد_الظلام

#نعم_لمناهج_تعلي_القيم_وترسخ_للتعايش_السلمي

#مرتبات_العاملين_قضية_حياة

#لا_للحرب_مجداً_للسلام

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.