د.أحمد الليثي
لم تعد الرصاصة تبحث عن جسد، بل عن جذرٍ في شجرة الأسماء.
صار سؤال الهوية أقصر الطرق إلى المقبرة. لون بشرة، ملامح وجه، أو لهجة قد تفتح لك باب الحياة، أو تُغلقه إلى الأبد.
سؤالٌ واحد: من أي قبيلة أنت؟ يتحوّل إلى مقصلة، إلى لعنةٍ مكتوبة على جبين الضحية حتى قبل أن يولد. أيُّ لعنةٍ هذه التي جعلت الدم معيارًا للنجاة، والاسم شِفرةً للموت؟
القاتل لا يرى أمامه إنسانًا، بل يرى انعكاسًا مشوّهًا في مرآةٍ صقلها خطاب الكراهية. والضحية لا يُق.تل لأنه مذنب، بل لأنه مختلف.
هكذا يُختزل الإنسان في علامة، وتُختزل الروح في كلمة.
وحين تسقط الرصاصة على شجرة الأسماء، لا تميّز بين ثمرها وأوراقها.. فهي تحرق الغابة كلّها.
وما يجهله القاتل، أن الرصاصة التي تُطلق على الهوية، تُصيب أول ما تُصيب هوية الوطن نفسه..
#الق.تل_على_الهوية #خطاب_الكراهية #الهوية_الوطنية #القبيلة #الصراع_في_السودان #د_أحمد_الليثي #ملف_الهدف_الثقافي #التنوع_والاختلاف #الفكر_والتحليل

Leave a Reply