فوتغراف: إسراء الريح.. عدسة توثق الإنسانية والذاكرة

صحيفة الهدف

إسراء الريح، شابة سودانية في الثالثة والعشرين تعمل في المجال القانوني، وجدت في التصوير الفوتوغرافي وسيلتها لتوثيق الألم والأمل في زمن الح.رب. منذ اندلاع ح.رب السودان عام 2023، تحوّلت عدستها إلى شاهد بصري على معاناة السودانيين وصمودهم، حيث تمزج في أعمالها بين الجمال الفني والعمق الإنساني. عُرضت صورها في معارض دولية بوصفها صوتاً بصرياً للسودانيين ووسيلة مقاومة سلمية تحفظ الذاكرة وتوثّق التجربة. ومن خلال عدستها، قدّمت تحية للنساء اللاتي يواجهن التهجير والغربة، لتجعل من الصورة مساحةً لرصد الإنسانية الحية وسط الألم.

من عدستها: صور تحكي قصصاً: من خلال هذه الصورة، تقدم إسراء تحية للنساء اللاتي يواجهن تحديات عاطفية وثقافية واجتماعية في أوطان غريبة، مجسدة صمودهن اليومي. العدسة هنا تصبح وسيلة لرصد الإنسانية الحية وسط التهجير والنفي.

الصورة 1: صمود في قلب التاريخ. “بعد أيام قليلة من الهجوم على كسلا، التقطت صورة لامرأة تسير بهدوء عبر ضريح السيد الحسن أبو جلابية. الأعمدة القديمة المتآكلة بفعل الزمن كانت كصمودها، صامدة رغم كل شيء.” تجسد هذه الصورة روح الصمود في مواجهة الخوف والفقد، ويصبح المكان المقدس، المتجذر في التاريخ والإيمان، ملاذاً نادراً في أوقات الاضطراب، لتبرز قدرة الإنسان على الحفاظ على كرامته وسط الفوضى.

الصورة 2: قوة النساء في المجتمعات المتضررة. “داخل قاعة النساء بقرية الماكيلب، اجتمعت النساء والنازحات حديثاً لمشاركة مخاوفهن، وإنشاد ترانيمهن، واستمداد القوة من بعضهن البعض. الموسيقى هنا كانت أداة للتلاحم والتعبير الجماعي.” القاعة، الممتلئة بالترانيم والتسبيحات الروحية، تحولت إلى مساحة للتعافي النفسي والاجتماعي، حيث تشارك النساء الدعم وسط تحديات الح.رب. تظهر الصورة كيف يمكن للفن والموسيقى أن يكونا وسيلة للتواصل والتضامن في أوقات الأزمات.

الصورة 3: النساء في المنفى. “تسلط هذه الصورة الضوء على النساء السودانيات في المنفى، اللواتي يتحملن العبء غير المرئي لعائلاتهن وأحبائهن العالقين في الح.رب. صديقتي حفصة تمثل قوة هادئة ومثابرة، وإلهاماً دائماً.”

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.