كلمة الهدف المجاعة والحـ.ـرب توسيع دائرة الكارثة

صحيفة الهدف

▪️المجاعة التي تُخيّم على بلادنا، التي لا يمكن إنكارها أو التّقليل من نتائجها، بغطاء خطاب وشعارات أطراف الحـ.ـرب الجوفاء؛ جذرها الرئيس هو الحـ.ـرب الدائرة الآن والإصرار على استمرارها، والتي شرّدت أكثر من 12 مليون من منازلهم، وأخرجت عشرات الآلاف من المزارعين والرّعاة من دائرة الإنتاج الزّراعي والحيواني والبستاني، مع خروج نحو 70% من منشآت الصناعات التّحويلية.

▪️ كما ساهمت الحـ.ـرب في إبادة 60% من غطاء النباتات والغابات، بالإضافة إلى ظاهرة قلّة مناسيب الأمطار، وارتفاع تكاليف الزّراعة ومدخلاتها جرّاء التّسارع المستمر في سعر الصّرف، وتردّي الوضع الأمني في الأرياف ومناطق الزراعة والرّعي، كل ذلك دفع آلاف المواطنين لموجات جديدة من النزوح.

▪️وتعطلت خدمات النقل والتّرحيل بنسبة 60% في المناطق المتأثرة بها، وارتفعت مستويات الأسعار بشكل فاق قدرات المزارعين والرعاة ومحدودي الدخل، تناولت ذلك “الهدف” في ملحقها الاقتصادي بالرصد والتّحليل، في ظل توقّف عمليات التّمويل من المصارف، ومؤسسات التّمويل الأصغر والصغير. وتوقّع مراقبون أن تصل حالة الفقر المدقع إلى 70% بالإضافة إلى 5 مليون مواطن يعانون من صعوبة الوصول للخدمات الأساسية، بسبب تردي وصعوبة وسائل النقل وارتفاع قيمتها. والمجاعة التي تفتح فكّها الآن، لا تقتصر على نقص الغذاء فحسب؛ بل ستزيد عمليات النّزوح واللّجوء، وستتراجع مستويات نمو الأطفال، وتقل نسبة الذّكاء والإدراك لديهم بسبب الجوع وغياب الرّعاية وحصار المدن والمناطق.

▪️ إنّ تغافل أطراف الحـ.ـرب وداعميها لما حدث في العام 1984م من مآسي وآثارها الباقية حتى اليوم، هو ما يُعرف بسياسة دفن الرؤوس في الرّمال، يتّبعها دائمًا المتسلطون على رقاب شعوبهم. لقد اضطر المواطنون في المناطق المتأثرة بالمجاعة حينها إلى حفر بيوت النّمل، وتجفيف ثمار الغابات لإنقاذ أطفالهم من الموت، فهل يسمح الشّعب وقواه الحية بتكرار تلك المأساة بمجاعة تزيد كارثة الحـ.ـرب؟

▪️إنّ أي حديث عن استمرار الحـ.ـرب بزعم الكرامة والسّيادة، هو كلمة حق أُريد بها باطل، فالكرامة في الاستقرار والإنتاج، والحياة الحرة الكريمة ومزاولة الأعمال، وليس في موت المواطن بالجوع والمرض والحصار ومصادرة الحريات، أو تحت نيران أطراف الحـ.ـرب والمسيرات.

▪️لقد استغلّت أطراف الحـ.ـرب ومليشياتها والفئات التي انتعشت ونمت مصالحها في مناخ الحـ.ـرب وفوضى السّوق، للاتجار في معاناة المواطنين ومطالبهم الحياتية، بالاحتكار والمضاربات، بعد أن غُيبت الإرادة الشعبية ومكوناتها الجماهيرية، والقوانين وأجهزة العدالة منذ الانقلاب على شعبنا في أكتوبر2021م، مما يجعل الاستجابة لهدنة إنسانية، مطلبًا شعبيًا وأخلاقيًا،  واجب النفاذ، وغير قابل للتسويف والمماطلة، ومدخلًا لوقف شامل للحـ.ـرب والسلام المستدام، وتجنيبًا للبلاد مخاطر التدويل والتفتيت.

حزب البعث العربي الاشتراكي

كلمة الهدف

2026/9/28

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.