امرأة بين الجليد والنار

صحيفة الهدف

كلاراسكا صمويل 

#ملف_الهدف_الثقافي

أريدها امرأةً باردة..

أتعبتها الأيام كما أتعبتني،

لا وقت لديها لترهات الحب، ولا لمكالماتٍ طويلةٍ تسرق أنفاسها.

لا تنتظر مني اتصالًا، ولا تعاتبني إن غبت.

تشبهني في فقدان الشغف تجاه الكلمات المبتذلة،

لا تعترف بالتواريخ المملة، ولا بالهدايا المستهلكة..

يكفيها أن أبتسم فتبتسم، ويكفيني أن تراني فأهدأ.

لا تُغار ولا أغار، لا تـ.خون ولا أُخون،

نعيش على ضفة الحياد بسلامٍ يشبه صمتنا..

لا تهتم لهاتفي، ولا أفتش هاتفها،

لا تُتعبها مزاجيتي، ولا تُرهقني عفويتها،

فقد تعلّمنا أن نتجاوز التفاصيل الصغيرة كي نحمي ما هو أكبر.

لكن.. أريدها أيضًا امرأةً دافئة،

حين أعود مُنهكًا تكون الحضن الذي أذوب فيه.

امرأة تُعلّمني أن العاطفة ليست كلمات بل حياة،

تغار عليّ بصمتٍ، وتحبني ببراءةٍ تُشبه المطر.

تستيقظ بملامح مبعثرة، لكنها تضيء صباحي،

تترك الفوضى خلفها، لكنّها ترتب فوضى روحي.

امرأة تعرف أن جذورها في قلبي راسخة،

فتتحمل قسوتي لأنها تقرأ حناني قبل أن أنطق به.

شريكةُ دربٍ لا تعاندني، بل تسندني،

صديقةٌ قبل أن تكون زوجة،

رقيقةٌ وقويةٌ معًا،

امرأةُ العواصف والدفء،

التي تجعلني أقول بثقة:

“تلك الرقيقة.. هي كلُّ جيشي”.

#ملف_الهدف_الثقافي #كلاراسكا_صمويل #المرأة_بين_الجليد_والنار #أدب_الذات #مفارقات_الحب #امرأة_قوية #جنوب_السودان #النثر_الشعري

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.