(يا بيوت).. أوبريت سوداني جديد يستدعي الذاكرة ويغنّي للسلام
يستعد عدد من الفنانين السودانيين لإطلاق الأوبريت الوطني الجديد (يا بيوت)، في عمل فني جماعي يحمل رسائل إنسانية ووطنية تستلهم معاناة السودانيين خلال سنوات الحرب والنزوح، وتعبّر عن الحنين إلى الوطن والبيوت التي غادرها أصحابها قسرًا.
ويحمل (يا بيوت) طابعًا غنائيًا جماعيًا، إذ يشارك في أدائه نخبة من الفنانين السودانيين، بينهم بهاء عبد الله، نسرين هندي، بكري المغربي، هاني عابدين، وخالد الزاكي، في تجربة تسعى إلى تقديم صورة فنية جامعة للتنوع الثقافي والموسيقي في السودان.
ويعتمد الأوبريت على لوحات موسيقية مستوحاة من الإيقاعات السودانية المختلفة، في محاولة لربط العمل بالبيئات الثقافية المتنوعة في البلاد، مع تركيز على فكرة العودة إلى الوطن واستعادة الأمان والدفء الإنساني، ودعوة صريحة إلى السلام والتعايش بين أبناء السودان.
ومن المنتظر عرض (يا بيوت) خلال الفترة المقبلة عبر القنوات الفضائية السودانية ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط توقعات بأن يحظى بتفاعل واسع لما يحمله من خطاب إنساني قريب من تجربة ملايين السودانيين بين النزوح وحلم العودة.
==
مؤمن أبو العزائم يدشّن أول أعماله الغنائية الخاصة (إتدلي ريق)
دشّن المطرب مؤمن أبو العزائم أول أعماله الغنائية الخاصة بعنوان (إتدلي ريق)، بالمملكة العربية السعودية، في أمسية اتسمت بالمحبة والاحتفاء، بحضور عدد من الشعراء والموسيقيين والإعلاميين ورواد المنتديات الثقافية والفنية.
وشهدت فعالية التدشين حضور الشعراء مدني النخلي، عبد المنعم الكتيابي، نصر الله عطا، وعاطف شمبات، فضلًا عن الشاعر الصديق ذو النون أحمد نايل الذي كتب كلمات الأغنية، والملحّن أبو بكر الأنصاري الذي وضع ألحانها، إضافة إلى عدد من المهتمين بالحركة الغنائية والثقافية.
ويُعد (إتدلي ريق) أول عمل غنائي خاص يقدّمه مؤمن أبو العزائم، في خطوة تمثّل بداية جديدة في مسيرته الفنية، حيث حرص على مشاركة لحظة التدشين مع أصدقائه ومحبيه في أجواء وصفها بأنها “كلها بالحب”.
كما وجّه أبو العزائم دعوة مفتوحة للجمهور للاستماع إلى العمل، الذي يأتي ثمرة تعاون بينه وبين مجموعة من الأسماء الشعرية والموسيقية المعروفة، وسط توقعات بأن يجد حضورًا لافتًا بين جمهور الأغنية السودانية الشابة.
==
(صامدات في وجه الحرب).. وثائقي سوداني يفوز بجائزة (وان إيفرا) للإعلام الرقمي
فاز الفيلم الوثائقي القصير (صامدات في وجه الحرب)، من إنتاج منصة The New Arab، بجائزة (وان إيفرا الشرق الأوسط) ضمن جوائز الإعلام الرقمي 2026، في فئة (أفضل استخدام للفيديو)، في إنجاز يسلّط الضوء على قوة السرد الإنساني في تناول المأساة السودانية بعيدًا عن لغة الأخبار التقليدية.
العمل الوثائقي شارك في إخراجه خافيير جينينغز موزو وأليخاندرو ماتران، بينما تولّى الإنتاج التنفيذي مدير الإبداع في (ذا نيو آراب) إبراهيم فخري، وجاء الفيلم ليرصد جانبًا مختلفًا من آثار الحرب السودانية المستمرة، عبر تتبّع حياة مجموعة من النساء السودانيات النازحات في القاهرة.
ويركّز الفيلم على الكيفية التي تحاول بها هؤلاء النساء استعادة الإحساس بالهوية والكرامة وبناء مجتمع صغير يمنحهن الأمان، من خلال ممارسة كرة القدم، التي تتحوّل داخل الوثائقي إلى وسيلة للمقاومة النفسية والاجتماعية، ومساحة للتضامن وتخفيف آثار المنفى والحرب.
ومع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، يبتعد الوثائقي عن مشاهد القتال المباشر، ليقترب من التفاصيل اليومية الثقيلة التي تواجهها النساء السودانيات في المنفى، مثل العيش داخل أحياء مكتظة، والتعرّض للعنصرية والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى حالة القلق الدائمة المرتبطة بغياب أوراق الإقامة وفرص العمل الرسمية.
ويُعد هذا التتويج اعترافًا بقيمة الأعمال الوثائقية التي تمنح المساحات المهمّشة صوتًا وصورة، وتعيد تقديم الحكاية السودانية من زاوية إنسانية عميقة، تضع النساء وتجاربهن في قلب السرد، بعيدًا عن الأرقام والخطابات السياسية الجافة.
==
إسلام مبارك: مصر احتضنت السودانيين زمن الحرب ومنحتنا الأمان
أعربت الفنانة إسلام مبارك عن امتنانها الكبير لمصر، مؤكدة أنها كانت ملاذًا آمنًا للسودانيين خلال سنوات الحرب، ووفّرت مساحة من الاحتواء والدعم لآلاف الأسر التي اضطرت لمغادرة البلاد.
وقالت إسلام مبارك، في تصريحات صحافية، إن مصر ظلّت تمثّل وجهة طبيعية للفنانين العرب، ووصفتها بأنها “هوليوود الشرق”، لما تمتلكه من تاريخ طويل وصناعة سينمائية ودرامية مؤثرة، مشيرة إلى أن أي ممثل يسعى لتطوير أدواته وخبراته الفنية يجد نفسه متجهًا نحو القاهرة.
وأضافت أن استقبال المصريين للسودانيين خلال الحرب ترك أثرًا إنسانيًا عميقًا، مؤكدة أن الشعور بالأمان والدعم خفّف كثيرًا من قسوة التجربة على الأسر السودانية التي وجدت نفسها فجأة في مواجهة النزوح والمنفى.
وعلى الصعيد الفني، تحدثت إسلام مبارك عن مشاركتها في فيلم (أسد)، الذي يقوم ببطولته محمد رمضان، مؤكدة أنها لم تشعر بأي تردّد تجاه تقديم دور الأم، لأن الممثّل، بحسب تعبيرها، يجب أن يكون قادرًا على خوض مختلف الشخصيات والتجارب الإنسانية.
وأشارت إلى أن التعاون مع محمد رمضان كان تجربة مختلفة، ضمن عمل تاريخي تدور أحداثه في مصر خلال القرن التاسع عشر، ويروي الفيلم قصة عبدٍ متمرّد يُدعى (أسد)، يدخل في مواجهة مع أسياده بعد قصة حب ممنوعة تشعل تمرده، في سياق درامي يتناول العبودية والصراع من أجل الحرية.
==
ندوب الحرب والهجرة في أعمال معتز مختار علي.. معرضان في نيويورك ونيوجيرسي
يواصل الفنان التشكيلي السوداني معتز مختار علي حضوره المتصاعد في الفضاءات الفنية الدولية، عبر مشاركتين متتاليتين بالولايات المتحدة الأمريكية، تحملان بعدًا إنسانيًا يتقاطع مع قضايا الحرب والنزوح والهجرة والكرامة الإنسانية.
ففي مدينة نيويورك، يشارك الفنان في معرض The Earth Scarred on the Body (الأرض التي تركت ندوبها على الجسد)، وهو معرض بصري يقدّم شهادات إنسانية عن الحرب والفقد والنزوح، من خلال أعمال تسعى إلى تحويل الألم إلى لغة بصرية تفتح مساحات للتأمل والوعي والأمل.
كما يستعد لإقامة معرضه الفني الجديد بعنوان Cross the Bridge to Unchosen Journey في ولاية نيوجرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، في تجربة فنية تستكشف العلاقة بين الحرب والنزوح واللجوء والهجرة غير الشرعية والتشريد، بوصفها تجارب إنسانية قاسية فرضتها الصراعات والتحولات العنيفة.
وتأتي هذه الفعاليات بالتنسيق مع Interfaith RISE وALMAA Water Organization، في إطار شراكة ذات طابع إنساني وثقافي تهدف إلى دعم المتضررين من الحرب وتعزيز قيم العدالة والكرامة الإنسانية.
وأكد معتز مختار علي أن هذه المعارض لا تمثّل مجرد فضاءات لعرض الأعمال الفنية، بل محاولة لاستخدام الفن كوسيلة للشهادة والذاكرة والدفاع عن الإنسان، مشيرًا إلى تخصيص جزء من عائدات الأعمال لدعم المشاريع الإنسانية والمجتمعات المتضررة من الحرب والنزوح في السودان.
وكما يبدو من طبيعة مشاركات الفنان، فإن مشروعه الفني يميل إلى المزج بين البعد التشكيلي والرسالة الإنسانية، مع حضور واضح في معارض ذات طابع حقوقي وثقافي تتناول قضايا العدالة والكرامة الإنسانية، وتحاول تحويل الفن إلى شهادة بصرية حيّة على معاناة الإنسان وأسئلته الوجودية في زمن الحروب والهجرة والاقتلاع.
==
فريدة الحلواني.. تكريم مسيرة أدبية في مهرجان (أجيال موسيقية) بفاس
وسط حضور ثقافي وفني كبير، تحتفي مدينة فاس المغربية بتكريم الكاتبة فريدة الحلواني ضمن فعاليات مهرجان (أجيال موسيقية وثقافات)، الذي يُقام خلال الفترة من 21 إلى 24 مايو 2026، في دورة تسعى إلى تعزيز الحوار بين الفنون والأدب والموسيقى، والاحتفاء بالأصوات الإبداعية التي تركت أثرًا واضحًا في المشهد الثقافي العربي.
ويأتي هذا التكريم تقديرًا لمسيرة أدبية استطاعت خلالها فريدة الحلواني أن تبني حضورًا خاصًا بين القرّاء، عبر نصوص سردية جمعت بين البعد الإنساني والطرح الاجتماعي، ولامست قضايا معاصرة بلغة تميل إلى البساطة والاشتباك مع التفاصيل النفسية والوجدانية للشخصيات.
وعُرفت الحلواني بعدد من الأعمال الروائية التي حققت انتشارًا واسعًا على منصات القراءة ووسائل التواصل الاجتماعي، من بينها (موسي)، و(غاليتي)، و(دكتور نسا)، و(ولنا في العشق حياة)، و(الثعبان)، إضافة إلى روايتها (الضفة الغربية) التي تناولت القضية الفلسطينية من زاوية إنسانية وسردية.
كما أثارت بعض أعمالها اهتمام القرّاء بسبب تناولها موضوعات اجتماعية ونفسية شائكة، مثل العزلة والصراعات العاطفية والتحولات الداخلية للشخصيات، وهو ما منح تجربتها مساحة خاصة داخل الأدب الروائي الموجّه إلى جمهور الشباب والقرّاء الجدد.
وخلال السنوات الأخيرة، واصلت الكاتبة المصرية توسيع حضورها عبر المشاركات الثقافية والمنصّات الرقمية، حيث ارتبط اسمها بتجربة أدبية اعتمدت على الوصول المباشر إلى الجمهور، بعيدًا عن الأطر التقليدية للنشر، ما جعلها تحقق انتشارًا لافتًا داخل الأوساط القرائية العربية.
ويُعد مهرجان (أجيال موسيقية وثقافات) من التظاهرات الثقافية الحديثة بمدينة فاس، إذ يجمع بين العروض الموسيقية والندوات الفكرية والورش الفنية، بمشاركة فنانين ومبدعين من بلدان متعددة، في محاولة لترسيخ دور الثقافة كمساحة للتواصل والتنوع والانفتاح.
ويأتي تكريم فريدة الحلواني بوصفه احتفاءً بتجربة أدبية اختارت الاقتراب من الإنسان وأسئلته اليومية، ونجحت في صناعة جمهور واسع عبر الكتابة التي تراهن على العاطفة والخيال والاشتباك مع الواقع.
==
إقبال كبير على معرض الدوحة للكتاب ومشاركة سودانية رغم الظروف
يشهد معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين حراكًا ثقافيًا واسعًا، بمشاركة كبيرة من دور النشر العربية والدولية، ضمن برنامج ثقافي متنوع يمتد حتى 23 مايو الجاري في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، وسط إقبال جماهيري متزايد على الفعاليات والندوات وحفلات التوقيع.
وتحضر المشاركة السودانية هذا العام بشكل لافت، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، حيث واصلت دور النشر السودانية تقديم إصداراتها الجديدة، مؤكّدة استمرار الفعل الثقافي السوداني وقدرته على البقاء والتجدّد في مواجهة الحرب والنزوح.
ومن أبرز المشاركات السودانية هذا العام كلٌّ من دار المصورات للنشر ودار الريس للنشر، حيث قدمتا مجموعة من الإصدارات في مجالات الرواية والفكر والدراسات، إلى جانب أعمال أدبية تعكس التحولات الاجتماعية والسياسية في السودان، وتوثّق جانبًا من التجربة المعاصرة بكل تعقيداتها.
ويؤكد ناشرون ومثقفون أن الحضور السوداني في المعرض لا يقتصر على عرض الكتب فقط، بل يمثل فعلًا ثقافيًا رمزيًا يرسّخ وجود الأدب السوداني في الفضاء العربي، ويعيد فتح قنوات التفاعل مع القرّاء والمهتمين، رغم ما فرضته الحرب من تحديات على القطاع الثقافي داخل البلاد.
ويواصل المعرض استقطاب جمهور واسع من الزوار، عبر فعاليات تشمل ندوات فكرية وأمسيات شعرية وورشًا ثقافية وبرامج للأطفال واليافعين، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المنصات الثقافية في المنطقة العربية، وفضاء مفتوح لتبادل المعرفة والتجارب الإنسانية.
==
مهرجان كان 2026 يواصل فعالياته وسط منافسة قوية وحضور عالمي واسع
يشهد مهرجان كان السينمائي في دورته الـ79 (2026) استمرار فعالياته على الريفيرا الفرنسية بين 12 و23 مايو، وسط منافسة قوية في العروض الرسمية وحضور دولي واسع لنجوم وصنّاع السينما، إضافة إلى تركيز لافت على الأعمال المستقلة والسينما ذات الطابع الاجتماعي.
وخلال الأيام الأخيرة من المهرجان، برزت عدّة محطات فنية داخل برنامج العروض، حيث حظيت بعض الأفلام الجديدة بتفاعل نقدي وجماهيري، خاصة تلك التي تتناول قضايا الهوية والهجرة والتحولات الاجتماعية، في وقت يواصل فيه المهرجان تقليده السنوي كأهم منصّة لعرض الإنتاج السينمائي العالمي الأول.
كما شهدت السجادة الحمراء حضورًا لافتًا لعدد من النجوم العالميين، مع اهتمام كبير بالإطلالات الفنية والفعاليات الجانبية التي تشمل ندوات ولقاءات مع المخرجين، إضافة إلى تكريمات وجوائز فخرية تُمنح لشخصيات سينمائية بارزة خلال هذه الدورة.
ويستمر المهرجان في جذب الاهتمام الإعلامي مع اقتراب إعلان النتائج النهائية للمسابقة الرسمية، حيث تتجه الأنظار إلى قائمة الأفلام المتنافسة على جائزة السعفة الذهبية، في دورة توصف بأنها من أكثر الدورات تنوّعًا من حيث المشاركات الدولية.
==
الإسباني ألمودوفار في كان: ترامب، ونتنياهو وبوتين “وحوش”
في تصريحات قوية خلال مشاركته في مهرجان كان السينمائي، هاجم المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفًا إياهم بأنهم “وحوش”، وذلك خلال مؤتمر صحافي سبق عرض فيلمه الجديد (بيتر كريسماس).
وقال ألمودوفار إن على أوروبا أن تكون “درعًا واقيًا” من هؤلاء القادة، مضيفًا أنه يجب ألا تخضع لسياسات ترامب، في تصريحات أثارت تفاعلًا واسعًا داخل أروقة المهرجان.
وخلال المؤتمر، شدّد المخرج الإسباني، الذي ارتدى دبوسًا يحمل شعار (فلسطين حرّة)، على أهمية حرية التعبير ورفض الرقابة، داعيًا الفنانين إلى رفع أصواتهم في مواجهة ما وصفه بتراجع القيم الديمقراطية، ومؤكّدًا أن الصمت في هذه المرحلة يمثّل خطرًا على المجتمع.
وأضاف أن على المبدعين عدم الاستسلام للتهديدات، بل استخدام الفن كوسيلة للتعبير عن المواقف السياسية والإنسانية، مشيرًا إلى أن تراجع الأصوات النقدية داخل المؤسسات الثقافية مؤشر مقلق.
وجاءت تصريحات ألمودوفار قبيل العرض الأول لفيلمه الجديد في المسابقة الرسمية، والذي قوبل بتصفيق حار من الجمهور استمر عدة دقائق، ضمن مشاركته الثامنة في المنافسة على السعفة الذهبية في تاريخ مهرجان كان.
==
في باريس.. الذكاء الاصطناعي يكتب مسرحية على طريقة موليير
في باريس، قدّم (مسرح الأوبرا الملكي) في قصر فرساي عرضًا مسرحيًا بعنوان (المُنَجِّم، أو خداع الفأل)، كُتب بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي دون أي تدخل بشري في النص، وذلك ضمن مشروع بحثي بجامعة السوربون حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والإبداع الأدبي.
العمل، الذي استلهم أسلوب الكاتب الفرنسي موليير، جاء نتيجة تدريب نموذج لغوي على أرشيف واسع من نصوص القرن السابع عشر وأعمال موليير، ليقدّم مسرحية تدور حول منجّم محتال يستغل سذاجة أحد الأثرياء لمحاولة السيطرة على ثروته، في حبكة ساخرة تعكس روح المسرح الكلاسيكي الفرنسي.
المشروع استغرق نحو عامين، وشارك فيه باحثون وفنانون من مجال الذكاء الاصطناعي والمسرح، بدعم من مؤسسات أكاديمية وشركات تقنية، وبميزانية قُدرت بمليون يورو. وقد تميّز العرض بمحاكاة دقيقة لأسلوب موليير من حيث اللغة والبناء المسرحي والديكور الموسيقي والبصري.
وقد أثار العرض اهتمامًا واسعًا في الأوساط الثقافية، حيث اعتُبر خطوة جديدة في اختبار حدود الإبداع الاصطناعي، وإمكانية إنتاج أعمال فنية كاملة دون تدخل بشري مباشر، ما فتح نقاشًا حول مستقبل الكتابة الأدبية وعلاقة الإنسان بالآلة في صناعة الفن.
==
(الأونروا) تنقل أرشيفها الفلسطيني إلى الأردن في عملية سرّية لحمايته من الضياع
في عملية وُصفت بالمعقّدة والحسّاسة، كشفت تقارير صحفية دولية عن قيام وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بنقل جزء من أرشيفها التاريخي المتعلق بالقضية الفلسطينية إلى الأردن، ضمن جهود تهدف إلى حمايته من التلف أو الفقدان في ظل الظروف الأمنية الراهنة في قطاع غزّة والقدس الشرقية.
وبحسب ما أوردته صحف دولية، فإن العملية استمرت لأشهر، وشملت نقل وثائق وسجلات تاريخية تعود لعقود من الزمن، توثّق بدايات اللجوء الفلسطيني منذ عام 1948، بما في ذلك بطاقات التسجيل الأصلية، وشهادات الميلاد والزواج والملكية، إلى جانب ملايين الوثائق التي تشكّل ذاكرة أرشيفية واسعة لتاريخ اللاجئين الفلسطينيين.
وتشير المعلومات إلى أن الأرشيف كان مهددًا بفقدان كبير نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، ما دفع فرقًا تابعة للأونروا إلى تنفيذ عمليات نقل سرّية على مراحل، من غزّة إلى نقاط آمنة خارج القطاع، وصولًا إلى الأردن، حيث يجري العمل على حفظه ورقمنته بالتعاون مع شركاء دوليين.
وفي موازاة عمليات النقل، تتواصل جهود رقمنة الأرشيف في العاصمة عمّان بدعم دولي، من بينها تمويل من لوكسمبورغ، بهدف تحويل ملايين الوثائق الورقية إلى نسخ رقمية قابلة للحفظ والوصول، بما يضمن استمرارية الذاكرة التاريخية للاجئين الفلسطينيين.
وتكتسب هذه الوثائق أهمية خاصة، بحسب خبراء في الشأن الفلسطيني، كونها تمثل أحد أهم السجلات الموثقة لتجربة اللجوء والتهجير منذ النكبة، وتُستخدم كمرجع تاريخي وقانوني في تتبع أصول العائلات الفلسطينية وأنماط النزوح عبر الأجيال.
وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف متزايدة من استهداف الأرشيفات والمؤسسات الثقافية في مناطق النزاع، وما يرافق ذلك من تهديد مباشر للذاكرة الجماعية والتراث التاريخي للشعوب.

Leave a Reply