رفضت محكمة العدل الدولية، اليوم الإثنين “5” مايو الجاري، الدعوى التي تقدمت بها حكومة بورتسودان ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمةً إياها بالتورط في جرائم إبادة جماعية ضد قبيلة المساليت في غرب دارفور، وذلك عبر دعم قوات الدعم السريع. وأعلنت المحكمة أن قرارها يستند إلى عدم اختصاصها بالنظر في الدعوى، بسبب التحفظ الذي أبدته الإمارات عند انضمامها إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948م.
وكانت حكومة بورتسودان قد رفعت الدعوى في مارس الماضي، متهمةً الإمارات بتقديم دعم مالي وعسكري وسياسي لقوات الدعم السريع، التي تُتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في إقليم دارفور، بينها القتل والاغتصاب والتهجير القسري، في ما وصفته حكومة بورتسودان بأنه “نمط من الإبادة الجماعية الممنهجة”.
وطالبت حكومة بورتسودان المحكمة باتخاذ تدابير مؤقتة لوقف أي دعم إضافي من الإمارات لتلك القوات، لكن المحكمة أوضحت في حيثيات حكمها أن التحفظ الإماراتي على المادة التاسعة من الاتفاقية الدولية يمنعها من النظر في النزاع القائم.
من جانبها، نفت دولة الإمارات بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن الدعوى لا تستند إلى أساس قانوني، وأن دعمها للسودان كان يقتصر على المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إنشاء مستشفيات ميدانية في دول مجاورة لتقديم العون للمتضررين من النزاع.
ويُعد هذا القرار نكسة قانونية لحكومة بورتسودان في مساعيها الرامية إلى تحميل أطراف خارجية مسؤولية دعم طرف في الحرب الدائرة بالبلاد، إلا أن مصادر قانونية تشير إلى إمكانية اللجوء إلى مسارات دولية بديلة، مثل المحكمة الجنائية الدولية أو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمتابعة الملف.

Leave a Reply