في الذكرى الـ62 لثورة أكتوبر: أغنيات لم تجد حظها من السماع والانتشار

صحيفة الهدف

أحمد نصر

وجدت ثورة أكتوبر (21 أكتوبر 1964) نصيباً وافراً من الأغنيات الوطنية التي تغنى بها مجموعة من الفنانين، وما زالت، رغم ما مضى عليها من سنوات طويلة، تنبض بالحيوية؛ حيوية هذه الثورة، وتحيا بأنفاس نضالاتها اللاهبة في مقاطع وكلمات هذه الأغنيات.

تأتي في مقدمة هذه الأغنيات الوطنية «الملحمة» أو «قصة ثورة»، التي كتبها هاشم صديق (1966)، وهو طالب بالمرحلة الثانوية.

ولحنها محمد الأمين، وقام بأدائها مجموعة من الفنانين (عثمان مصطفى وخليل إسماعيل وأم بلينة السنوسي وبهاء الدين أبو شلة… إلخ). ولقد أظهرت «الملحمة» القدرات الفنية الكبيرة للفنان محمد الأمين، وهو يقوم بوضع لحن متنوع لقصيدة طويلة تتربع على عرش الأغنيات التي عبّرت عن ثورة أكتوبر، وتظل عنواناً للصمود والانتصار.

أكتوبريات وردي

قدم وردي لثورة أكتوبر «يقظة شعب»، كلمات مرسي صالح سراج، ومن مقاطعها:

«نحن في الشدة باس يتجلى وعلى الود نضم الشملا».

كما قدم أيضاً «أكتوبر الأخضر»، كلمات محمد المكي إبراهيم:

«باسمك الشعب انتصر حائط السجن انكسر».

ومن كلمات علي عبد القيوم غنى وردي «نحن رفاق الشهداء».

أما كابلي فقد غنى من كلمات عبد المجيد حاج الأمين «هبت الخرطوم في جنح الدجى».

أغنيات لم تنتشر

بالمقابل، نجد أغنيات وطنية عبّرت عن ثورة أكتوبر ولم تجد حظاً من الانتشار، بالرغم من جمال الكلمات والألحان والأداء.

ورغماً عن النجاح الباهر لمحمد الأمين في «الملحمة»، فإن أغنيته «من دم القرشي وإخوانو»، التي كتبها فضل الله محمد، لم تجد ما وجدته الملحمة.

أما عثمان حسين فلقد غنى لأكتوبر، ومن كلمات فضل الله محمد، أغنية «الاشتراكية»:

«يمين يا بلدي تنتصري تبقى عظيمة تزدهري نفكر فيك بحرية نحصل كل من فاتنا ونبني الاشتراكية».

كما غنى لها أيضاً «عرس الدم»، من كلمات الفيتوري:

«قلبي معه هذا الذي قدح الشرارة ثم لاقى مصرعه هذا الذي أذكى النضال بألف شوق أودعه».

إلا أن الأغنيتين لم تجدا حظاً من الشهرة والانتشار، وكان ذلك نفس مصير أغنية «في الحادي والعشرين من شهر أكتوبر الشعب هب وثار»، من كلمات إسحاق الحلنقي، ولحن وغناء صلاح مصطفى.

كما غنى زيدان إبراهيم، من كلمات محي الدين فارس:

«مرحباً أكتوبر الأخضر مرحى قد انتظرناك أعواماً عجافاً.. مثل ما ينتظر الغرقى الضفافا».

كلمات جميلة ولحن بديع، لكنها لم تجد أيضاً حظاً من الانتشار.

ورغم أن العطبراوي اشتهر بأغنياته الوطنية، إلا أن أغنيته لأكتوبر «الشعب الجبار»، كلمات هاشم أبوبكر، لا يعرفها إلا قلة من الناس.

وأضيف إلى كل هذه الأغنيات أغنية «الثورة شعار»، التي كتبها ولحنها الطاهر إبراهيم وغناها إبراهيم عوض، وأغنية «عيد الثورة»، كلمات السر محمد عوض، ألحان سيف عبد القادر، غناء عائشة الفلاتية، وأغنية «القبلي شال»، ألحان محمد الأمين، غناء بهاء الدين أبو شلة.

ختاماً، يمكن القول إن من أبرز أسباب عدم انتشار هذه الأغنيات يتمثل في أن الإذاعة لم تعطها المساحات الكافية من السماع، وكان التركيز على الملحمة وأكتوبريات وردي.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.