القطاع الزراعي وأهم التحديات (1)

صحيفة الهدف

 د. عصام علي حسين

يعاني القطاع الزراعي السوداني كثيراً من التعقيدات التي تحد من قدراته وتحيط بالعملية الزراعية؛ منها ما هو مرتبط بالخطط والبرامج والسياسات العامة، ومنها ما يرتبط بوحدة الإنتاج والمزارع الممارسة للعملية الزراعية، هذا إلى جانب التقنيات والحزم التقنية المقررة، إضافة إلى العوامل البيئية المحيطة وتقلبات المناخ مع عدم وجود أنظمة متطورة للإنذار المبكر، بالإضافة إلى الاحتياجات التمويلية للعملية الإنتاجية في القطاع الزراعي. ويؤدي الاختلال في هذه العوامل -أو أي واحدة منها- إلى الفشل وتنامي ظاهرة الإعسار التي أقعدت هذا القطاع المهم عن الاضطلاع بدوره في نهضة السودان.

ويعتبر عدم وجود البيانات والمعلومات الخاصة بالقطاع الزراعي لعدم إجراء التعداد الزراعي الشامل من أهم التحديات التي هزمت التخطيط السليم لهذا القطاع، ولكن في تقديري أن ضعف الإنتاجية والإنتاج يعتبر من أهم التحديات التي يعاني منها القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب أهمها:

  • ضعف تطبيق التقانات الزراعية الحديثة التي من شأنها رفع مستوى الإنتاجية والإنتاج، والمصحوبة برامج الإرشاد ونقل التقانة.

  • ضعف المعلومات الخاصة بالمناخ قبل بداية الموسم الزراعي.

  • ضعف الخاصية الإنتاجية للسلالات المحلية للماشية والبذور المقترن بضعف خصوبة التربة.

  • ارتفاع كلفة الإنتاج كتحدٍ آخر؛ حيث ساهمت السياسات المالية والنقدية -وعلى رأسها سياسة تحرير الوقود وتعويم العملة الوطنية، إضافة إلى زيادة قيمة الدولار الجمركي- في ارتفاع فاتورة استيراد مدخلات الإنتاج، فضلاً عن ارتفاع قيمة الرسوم والجبايات وتعددها.

إن سياسة رفع الدعم عن الكهرباء والوقود -التي يعتمد عليها القطاع المروي بشكل كامل والقطاع المطري بشكل جزئي- وزيادة أسعار الكهرباء، ترتب عليها رفع كلفة عمليات تحضير الأرض وتكاليف الري بالنسبة للقطاع المروي.

كما أثر انهيار العملة الوطنية على زيادة تكاليف الإنتاج من خلال زيادة الأسعار العامة، وكذلك ارتفاع تكاليف البذور والمبيدات الطفيلية والأسمدة وارتفاع تكاليف الأيدي العاملة، مما أدى إلى زيادة سعر المنتج.

ونواصل…

#السودان #القطاع_الزراعي #الأمن_الغذائي #اقتصاد_السودان #التحديات_الزراعية #ح.رب

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.