د الشيخ فرح
وليد صغير…
شايل على أكتافو دين
أخوان كُتار
وأم حنينة وأب حنين
وليد صغير…
لكنه في الميزان كبير
شايل على أكتافو بيت
بانينو طين
وغرفة بي طِيب القلوب
شالت كتير
وحوش كبير
مرشوش محبّة زي العروس
ومطبخ مِطرّف زي بَروس
قدامو راكوبة وسرير
في داخله منقد بالفحم
في وسطه (حَلّة) مَحرّقه
ما شافت الزيت واللحم
و(نيمة) واقفة زي العمود
في حُضنها إبريق و زير
وأخوان كتار
وأخت وحيدة اتوسدت
هم خدمة ما بتعرف تقيف
إيدينها مليانات عجين
لا صيفها ترتاح لا خريف
وطفل صغير في وسطها
لازِق زي الخِايف يطير
وليد صغير…
قبل العمر كِبِر استوى
عايش على رزق الكريم
درداقة ساترة من الطوى
تغنيهو من ذِل السؤال
سايقاه دايماً للأمام
من عشمو ما يرجع وَرا
يِفتح عيونو مِنْ الدغش
يلهث ورا الرزق الجَرَى
و وراه
دستة من البشر
مشيِولة في ظهر اتهرى
وكُتب الدروس
لا لقمة فيها و لا ضَرى
من دنيا عايشة على الصرِف
والأُم تعوس في حظهم
أُمُيّة ما فَكّت حَرِف
والأَب عزير
لا علموه ولا قَرا
عامل على باب المعاش
رجلو شالها السكري
وملفوفة شاش
وكلية واحدة على المحك
وشوفاً ضنين
دون الطشاش
مُقعد وما قادر القُعاد
لكنه عاش
بين دُنيا ما بترحم ظروفو
و أُسرة ما دايراه يموت
كافيها شوفتو
درداقتو تحت المزيرة
مكتوبة لي إبنو الكبير
فهمان وغرقان في النِبوغ
لكنه في عُمر الحساب
في سِنو ما وصل البلوغ
عِنوانو في محطة سراب
والناصية في شارع الضياع
وقدامو خطوة و يبتدي
آخر الفراغ
وخلفه مسكون بالندم
وحسرة ممدوة في عدم
يومو يِبدا المدرسة
لا فيها كُرسي ولا مُدير
وسورها من شوك السُنط
واقف غفير
ودق الجرس آخر الحصص
وبدت معاه حصة تعب
درداقة تحسِب في الرصيف
سواقها حازِم واتكرب
قدامو لسه كمان طلب
شوال دقيق وكيسين كبار
وربطة قصب
و خمسين جنيه كومين حَطب
ما ميّة زي طمع المعاه
يرفع هنا يِنّزل هناك
لي تعبو أبداً ما حَسب
لما الشمس تجمع شُعاعها
وتختفي خلف البيوت
والسوق يقيف
ويِهْدَى ما تسمعلو صوت
وآخر زبون يِرجع يِفوت
تلقي الصغير بي نُص عيون
درداقتو تسبُقو للبيوت
وصُوت الكِلاب
وصَفِير جَنادِب زي خِطاب
وليل ظلامو يِغطّى ما تشوف الوراك
ثابت أقيف من غير كلام
جيب المعاك
كانوا أربعة من مطاريد الحياة
لا بعرفوا وازع لا صلاة
وجري الوليد
لكن ربابيط الوجع
لا بعرفو رحمة ولا ملام
وكل البمر حاسبنو صيد
ولمعت سكاكين في الظلام
وقف (الفَرِيق) في إنتباه
لي صرخة من ألم الوليد
والخُوص يغوص
بأسو الشديد
في قلبو ما رَحَمَت صِباه
وأخدو المعاه
ميتين جنية
وفكّة حديد
و ورقة مكتوبة ب عَجل
عن حصة كانت في الكتاب
ومجدوع على طرف الطريق
حِبوب ومرهم إلتهاب
وشاش كبير وفتيل شراب
ودرداقتو في نص التراب
مقلوبة تبكي على الحصل
مقلوبة زي حظ الصغار
الناموا يحلموا بالصباح
لكن صباحهم ما وصل
مارس 2012

Leave a Reply