#الهدف_أخبار
خلص تقرير أممي جديد إلى أن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان “غير مسبوق من حيث الحجم والانتشار ووحشية استخدامه كسلاح حرب”، وسلط الضوء على آثاره العميقة وطويلة الأمد على الضحايا والأسر والمجتمعات.
وأشار التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن العنف الجنسي واكب الانتشار الجغرافي للنزاع في السودان، حيث طال 16 من أصل 18 ولاية، واستخدم بشكل ممنهج “بوصفه تكتيكا لترويع السكان المدنيين وإلحاق صدمات نفسية بهم”.
وخلال حديثه للصحفيين في جنيف، أفاد سيف ماغانغو، المتحدث باسم المكتب برصد ما لا يقل عن 546 حادثة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع أثرت على 838 ضحية منذ اندلاع الصراع، مشددا في الوقت ذاته على أن “هذه الأرقام لا تمثل سوى غيض من فيض، نظرا لأن معظم الحالات لا يتم الإبلاغ عنها”.
وأوضح ماغانغو أن معظم الحالات التي تحقق منها المكتب نسبت إلى عناصر من قوات الدعم السريع والجماعات المتحالفة معها وميليشيات عربية، في حين نسبت بعض الحوادث أيضا إلى القوات المسلحة السودانية وجهات أمنية وميليشيات متحالفة معها.
وقال المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان: “شملت ما يقرب من ربع الحوادث الموثقة حالات اغتصاب جماعي. ففي إحدى الحالات، تعرضت فتاة لاغتصاب جماعي على يد ما لا يقل عن عشرة رجال. وشملت الانتهاكات الأخرى المرتكبة – إلى جانب الاغتصاب والاغتصاب الجماعي – الاستعباد الجنسي، والزواج القسري، والبغاء القسري، والتعذيب الجنسي، والاتجار بالبشر لغرض العنف الجنسي”.
كما وثّق التقرير مقتل ما لا يقل عن 13 ضحية من النساء والرجال والأطفال، غالبيتهم لقوا حتفهم إثر حوادث اغتصاب جماعي وحشية، وكان أصغرهم يبلغ من العمر تسع سنوات. وعانى كثيرون غيرهم من مضاعفات طبية خطيرة تفاقمت بسبب غياب المرافق الصحية العاملة، كما حملت أو أنجبت ما لا يقل عن 59 امرأة وفتاة نتيجة لعمليات الاغتصاب.
وحذر التقرير من أن السلام والتماسك الاجتماعي في السودان سيواجهان خطر التقويض لسنوات قادمة، ما لم تتم معالجة أنماط العنف الجنسي المرتبط بالصراع وآثاره من خلال العدالة، والاستجابات التي تضع الضحايا في صميم اهتمامها، والجهود الرامية إلى التصدي للوصمة والتمييز.

Leave a Reply