الأمم المتحدة: نساء السودان يحملن وطنهن على أكتافهن ويسعين للتعافي في رغم استمرار الحرب

صحيفة الهدف

قال صندوق الأمم المتحدة للسكان، إن نساء السودان يواصلن “حمل وطنهن على أكتافهن”، فيما يسعين لتأمين حياة كريمة لأنفسهن ولأطفالهن، رغم استمرار الحرب وانعدام الأمن اللذين يخيمان على البلاد.
وفي حديثه للصحفيين في جنيف من العاصمة المصرية القاهرة، قال أندرو سابرتون نائب المديرة التنفيذية للصندوق للشؤون الإدارية، إنه رأى خلال زيارته الأخيرة إلى السودان “بلدا يحاول العودة إلى الحياة، حتى في ظل استمرار الحرب”.
ووصف أجزاء من العاصمة الخرطوم بأنها “مدينة أشباح” تعج بالمباني المحترقة والظلام، “ومع ذلك، فإن الناس يعودون إليها، لأن أحدا لا يرغب في البقاء إلى أجل غير مسمى داخل مخيمات النزوح”.
وأشار إلى أن المخيمات الواقعة شرق تشاد، والتي زارها مؤخرا أيضا، توفر ملاذا مؤقتا للسودانيين الذين فروا من بلادهم، وأن الحكومة والجهات الإنسانية تبذل قصارى جهدها لدعمهم، وأضاف: “ولكن لا يساوركم أدنى شك. إنها أماكن بائسة للعيش. ففي أحد المخيمات، كانت غرفة الولادة تستقبل نحو 30 حالة ولادة يوميا في ظروف صحية متردية للغاية، وفي كثير من الحالات دون استخدام مخدر. كما أن 10% من تلك الولادات كانت تتم عبر عمليات قيصرية. ولا ينبغي لأي امرأة أن تضطر للولادة في ظل ظروف كهذه”.
وأضاف: “تتيح هذه الأنواع من الخدمات إمكانية العودة، لأنه عندما يمنح الناس خيارا، فإنهم يفضلون دائما العودة إلى ديارهم”.
وقال سابرتون إن النساء والفتيات اللواتي تحدث إليهن في المساحات الآمنة بمدينتي بورتسودان والخرطوم “لم يصفن انعدام الأمن باعتباره مجرد حوادث معزولة، بل كحالة ملازمة للحياة اليومية”، ورغم ذلك، كان صمودهن أمرا جليا للعيان.
وأضاف: “لقد شهدت بأشكال عديدة كيف تحمل نساء السودان وطنهن على أكتافهن. فهن لا يردن مجرد الحصول على الطعام فحسب، بل يطمحن إلى الحصول على الرعاية الصحية الأساسية والأمان، وإلى فرصة لكسب دخل يوفرن به الغذاء لأنفسهن ولأطفالهن، وإلى إلحاق أطفالهن بالمدارس”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.