الخرطوم: الهدف
في مؤشر خطير يعكس التدهور المريع الملازم لقطاع الصحة العام، كشفت وزارة الصحة الاتحادية عن حصيلة فاجعة وبائية جديدة بولاية غرب كردفان؛ حيث حصد وباء الكوليرا أرواح (77) مواطناً من جملة (308) إصابات تراكمية سُجلت حتى أواخر مايو الجاري، وسط ظروف إنسانية معقدة ونقص حاد في الإمدادات الدوائية والمستهلكات الطبية.
وطبقاً لبيانات رسمية نوقشت في اجتماع تنسيقي طارئ عُقد بالخرطوم برئاسة وزير الصحة هيثم محمد إبراهيم، ومشاركة منظمات دولية، فإن أعداد المتعافين بلغت (99) حالة، بينما لا تزال (32) حالة خاضعة للعلاج. وأقرت السلطات بمواجهة تحديات ميدانية جسيمة تحول دون الوصول إلى المناطق المتأثرة لإيصال الدعم الدوائي والإغاثي اللازم.
ولم تقف المخاوف الصحية عند حدود الكوليرا؛ إذ استعرض الاجتماع خطة طوارئ واستعداد لمواجهة خطر تسرب مرض “الإيبولا” عقب ظهوره في عدد من الدول الإفريقية، ووجّهت القيادات الصحية بضرورة تكثيف التدخلات العاجلة في الولايات الحدودية للحد من انتشار الأوبئة وحماية البلاد من مخاطرها المتزايدة، في وقت تعهد فيه ممثلو المنظمات بمواصلة تقديم الدعم اللوجستي لتعزيز القدرة على الاستجابة.
يُذكر أن هذا الانتشار المقلق للمرض يأتي بعد أسابيع قليلة من إعلان الوزارة انتهاء الوباء رسمياً في أبريل الماضي وإطلاق خطة وطنية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية تهدف لخفض وفيات الكوليرا بنسبة 90% بحلول عام 2030م؛ وهي الالتزامات التي تصطدم اليوم بالواقع الكارثي على الأرض وصعوبة تسيير الخدمات الطبية للمواطنين.
#صحيفة_الهدف #السودان #غرب_كردفان #وباء_الكوليرا #الإيبولا #القطاع_الصحي #الصحافة_المهنية #صوت_الشعب #كوارث_بيئية

Leave a Reply