الخرطوم: الهدف
أصدرت قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) بياناً مستفيضاً قدمت فيه خالص التهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الفداء العظيم — الأضحى المبارك — متوجهة بالتهنئة الخالصة لجماهير الشعب السوداني الصابر في معسكرات النزوح وبلدان اللجوء، وفي سجون ومعتقلات قوى الحـ.رب، كما خصّت بالتهنئة جماهير الأمة العربية وعموم المسلمين في كافة أنحاء العالم.
وأكدت قيادة القطر في بيانها على المعاني العميقة لعيد الأضحى هذا العام كأعظم دروس الصبر على الابتلاء والامتثال الإيماني وطاقة التحمل، وهي الدروس التي يستحضرها الشعب السوداني وهو يعاني ويلات الحـ.رب العبثية المدمرة، وتستلهمها الشعوب المناضلة في فلسـ.طين، والأحواز، ولبنان، واليمن، والعراق، وسوريا، ليبيا والصومال، في مواجهة مؤامرات الهيمنة الاستعمارية والتطبيع والتفتيت.
كما وجّهت التهنئة بشكل خاص إلى البعثيين الذين يذودون في صفوف شعبهم لمقارعة طواغيت العصر من إمبرياليين وص.هاينة وتوسعيين، مستحضرين أعظم أمثلة فداء الأوطان والمبادئ التي تجسدت في مأثرة استشهاد الأمين العام السابق، شهيد الحج الأكبر، صدام حسين ورفاقه.
وأعربت قيادة القطر عن أملها في أن يكون العيد مناسبة لتجميع الطاقات وحشد الجهود لتنسيق مواقف المتضررين من الحـ.رب والداعيين لوقفها لشد العزائم والانتصار على الحـ.روب وتجارها، وفتح طريق عودة الحياة الطبيعية، سائلة المولى القدير أن يعم السلام والأمن ربوع البلاد ويعود جميع النازحين واللاجئين والمعتقلين إلى ديارهم سالمين.
“الهدف” تنشر نص التهنئة:
تهنئة البعث لمناسبة عيد الفداء العظيم
تهنئ قيادة القُطر لحزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) جماهير شعبنا في السُّودان، في معسكرات النزوح، وبلدان اللجوء، وفي سجون ومعتقلات قوى الحـ.ـرب، وجماهير أمّتنا العربية في أقطارها العديدة، وفي كل مكان، وعموم المسلمين على نطاق العالم، بمناسبة عيد الفداء العظيم- الأضحى المبارك- أعاده الله عليهم جميعًا بالخير واليُمن والبركات والأمن والاستقرار، وأن يمكّنهم من توظيف ثرواتهم ومواردهم في خدمة التّوازن التنموي، الاقتصادي والاجتماعي، المرتبط بالعدالة والسّيادة،
وعلى البعثيين خاصة وهم ينازلون في صفوف شعبهم أعداء الوحدة والحرية والديمقراطية والسّلام والتّقدم بنضالهم الدائب في سبيل دولة العدالة والمواطنة والحقوق المتساوية من جهة، ومقارعة طواغيت العصر من “إمبرياليين” وصـ.ـهاينة وتوسعيين عدوانيين من جهة أخرى.
إننا إذ نخص البعثيين، فلأنهم قدّموا، مع شعبهم ومن أجله، أعظم مثال في العصر الحديث لفداء الأوطان والمبادئ والقيم الإنسانية، بمأثرة استشهاد الأمين العام السّابق، شهيد الحج الأكبر، صدام حسين ورفاقه، المثال المعاصر، الذي تجلّى في ثبات المؤمنين، المنقطع النظير، والشّجاعة النّضالية المتناهية والنزاهة النضالية في الحكم والمعارضة، وهي قيم أنزلت تاريخ البطولات من صفحات المدونات والرّوايات إلى الواقع الحي الشّاخص والمعاش، الذي أذهل مُدبّري ومنفذي جـ.ـريمة العصر والأعداء- في العالم- قبل المؤمنين والأصدقاء وأنصار الحرية والحق والحوار الحضاري.
إنّ الاحتفاء والاحتفال بعيد الأضحى هذا العام ليس مناسبةً إيمانيةً ودينيةً عظيمة الأثر فحسب؛ بل حدث غيّر مجرى تاريخ البشرية، كأعظم دروس الصّبر على الابتلاء وأبلغ إفصاح عن الامتثال الإيماني، وطاقة التّحمل والجّلد، التي جسدتها الملحمة الإنسانية لسيدنا إبراهيم وزوجته هاجر وابنهما سيدنا إسماعيل عليهم السلام، يحتاج أن يستحضر معاني تلك الدروس ودلالاتها شعبنا وهو يعاني ويلات الحـ.ـرب العبثية المدمرة غير المسبوقة في تاريخه الطويل، كما وتعني دروسها العميقة شعبنا في فلسطين والأحواز ولبنان واليمن والعراق وسوريا، ليبيا والصومال، وكل ساحة مزّقتها الحـروب العبثية، ومؤامرات قوى الهيمنة الاستعمارية والتّطبيع والتفتيت في الداخل والخارج، مثلما تعني المسلمين في بلدانهم قاطبة، وهم يصارعون موجات التبعية والإلحاق والاستعمار الجديد، وحالهم غُثاء كغثاء السّيل، رُغم امتلاكهم قوة هائلة، وقوى حيّة، هي من عوامل النهوض والاستجابة الواعية للتّحديات.
تأمل قيادة القطر أن يكون العيد هذا العام مناسبة لشعبنا وقواه الحية، السياسية والاجتماعية، لتجميع الطّاقات وحشد الجهود وتنسيقها وسط المتضررين من الحـ.ـرب والداعين لوقفها- وهم غالب شعبنا- وتوحيد الرأي والإرادة، وشدّ العزائم للانتصار على الحـروب وتجارها، بوقفها وفتح طريق عودة الحياة الطبيعية، لأجيال لم ترث من السُّلطة في بلادها إلا الظُّلم والخراب والاستبداد والفساد وغياب التنمية والعدالة والتّفريط في الوحدة والسّيادة.
كما تبارك قيادة القطر العيد- بشكل خاص- لملايين النّازحين واللاجئين، والمصابين والمفقودين، والمعتقلين، ولكل من فقد عزيز خلال سنوات الحـ.ـرب، سائلة المولى أن يعم السّلام والأمن والطمأنينة ربوع بلادنا ويعود الجميع لديارهم ومنازلهم ومزاولة أعمالهم.
في عليين شهداء النضال الوطني والقومي وكل عام والجميع بخير ومن نصر إلى انتصار.
قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)
26 مايو 2026م – 9 ذي الحجة 1447هجرية

Leave a Reply