خطاب اﻟرﻓﯾق اﻟﻘﺎئد اﻟﻣﻧﺎﺿل ﻋﻠﻲ اﻟرﯾﺢ اﻟﺷﯾﺦ اﻟﺳﻧﮭوري (ﺣﻔظه ﷲ ورﻋﺎه) اﻷﻣﯾن اﻟﻌﺎم ﻟﺣزب اﻟﺑﻌث اﻟﻌرﺑﻲ اﻻﺷﺗراﻛﻲ ﺑمناسبة اﻟذﻛرى التاﺳﻌﺔ والسبعين لتأﺳﯾس ﺣزب اﻟﺑﻌث

صحيفة الهدف

ﺑﺳم ﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم

ﯾﺎ ﺟﻣﺎھﯾر أﻣﺗﻧﺎ اﻟﻌرﺑﯾﺔ المجيدة

أﯾﮭﺎ البعثيون ﻋﻠﻰ امتداد اﻟوطن اﻟﻌرﺑﻲ الكبير وﺧﺎرجه

ﻓﻲ ﻛل ﻣرة ﻧﺳﺗﺣﺿر ﻓﯾﮭﺎ ذﻛرى اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻣن ﻧﯾﺳﺎن، ذﻛرى ﺗﺄﺳﯾس ﺣزﺑﻧﺎ ﺣزب اﻟﺑﻌث

اﻟﻌرﺑﻲ اﻻﺷﺗراﻛﻲ، ﺗﺳﺗﺣﺿرﻧﺎ ﻣﻌطﯾﺎت اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﺳﺎﺋدة ﻋﺷﯾﺔ ذﻟك اﻟﯾوم اﻟﺗﺎرﯾﺧﻲ، ﯾوم اﻟﺗﺄﻣت ﻛوﻛﺑﺔ ﻣن اﻟﻣﻧﺎﺿﻠﯾن اﻟﻌرب ﻓﻲ ﻏوطﺔ دﻣﺷﻘﯾﺔ ﻟﺗﻌﻠن وﻻدة ﺣرﻛﺔ ﺛورﯾﺔ، ﻟﺗﺳﺗﻣد ﺷرﻋﯾﺔ وﺟودھﺎ ﻣن ﺗﻣﺛﯾﻠﮭﺎ ﻟﻠﺟﻣﺎھﯾر وﺗوقها ﻟﻠﺗﺣرر ﻣن ﻛل أﺷﻛﺎل اﻻﺳﺗﻼب اﻟﻘوﻣﻲ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ.

ﻓﯾوم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻣن ﻧﯾﺳﺎن ﻟﺗﺳﻌﺔ وﺳﺑﻌﯾن ﺳﻧﺔ ﺧﻠت، اﻟذي ﻛﻧﺎ وﻧﺑﻘﻰ ﻧﻌﺗﺑره إﯾذاﻧﺎً ﺑﺎﻧطﻼﻗﺔ اﻟﻧﺿﺎل اﻟﺷﻌﺑﻲ اﻟﻣﻧظم، ﻟم ﯾﻛن ﯾوﻣﺎً ﻋﺎدﯾﺎً ﻓﻲ اﻟﺗﺎرﯾﺦ اﻟزﻣﻧﻲ ﺑﯾن ﻣرﺣﻠﺗﯾن: ﻣرﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﻗﺑل اﻟﺗﺄﺳﯾس وﻣرﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌده. وھو إذ ﯾﻛﺗﺳب أھﻣﯾﺔ اﺳﺗﺛﻧﺎﺋﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺳﯾرة اﻟﻧﺿﺎل اﻟﻌرﺑﻲ اﻟﺗﺣرري، ﻓﻸنه أرّخ ﻟدﺧول اﻷﻣﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻋﮭداً ﺟدﯾداً ﻣن اﻟﻌﻣل اﻟﻣﻧظم ﻟﻘﯾﺎدة اﻟﺟﻣﺎھﯾر ﻓﻲ ﻣواﺟﮭﺔ اﻟﺗﺣدﯾﺎت وﺳﯾﺎﻗﺎت اﻟﺗﺻدي ﻟﻠﻣﺧﺎطر اﻟﻣﮭددة ﻷﻣن اﻷﻣﺔ ﻣن اﻷﻋداء ﻣﺗﻌددي اﻟﻣﺷﺎرب واﻟﻣواﻗﻊ.

ﻟﻘد ﺷﻛّل ﻣﯾﻼد اﻟﺑﻌث ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻣن ﻧﯾﺳﺎن ﻣن ﻋﺎم 1947، اﻟذي ﻧﺣﯾﻲ ھذه اﻷﯾﺎم ذﻛراه

اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ واﻟﺳﺑﻌون، ﺗﺗوﯾﺟﺎً ﻟﻣﺳﺎر ﻣن اﻟﺗﺑﺷﯾر اﻟﻔﻛري ﺑﺣﺗﻣﯾﺔ اﻻﻧﺑﻌﺎث اﻟﻣﺗﺟدد ﻟﻸﻣﺔ. وﻓﻲ لحظة ﺗﺄﺳﯾسه، اﺧﺗﺻرت ﻓﯾﮭﺎ ﻛل اﻟﻣﺣطﺎت اﻟﻣﺿﯾﺋﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﺎرﯾﺦ اﻟﻌرﺑﻲ، ﻓﺎﻟﺑﻌث ﻣﺎ اﻧطﻠق إﻻ ﻟﯾﻘﯾن ﻣن رواده اﻟﻣؤﺳﺳﯾن ﺑﺣﺎﺟﺔ اﻷﻣﺔ إﻟﻰ اﻟﺛورة اﻟﻌرﺑﯾﺔ، وﻹدراكهم اﻟﺗﺎرﯾﺧﻲ ﺑﺄن

اﻟوﺿﻊ ﺑﺎت ﻧﺎﺿﺟﺎً ﻟﻠﺷروع ﻓﻲ إطﻼق اﻟﻣﺷروع اﻟﻘوﻣﻲ اﻟذي ﯾﻧﺗﻘّل ﺑﺎﻟﺣرﻛﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ

اﻟﺗﺣررﯾﺔ ﻣن ﻣﻧطﻠﻘﺎﺗﮭﺎ اﻟﺗﺑﺷﯾرﯾﺔ إﻟﻰ ﻣﺳرح ﻋﻣﻠﯾﺎﺗﮭﺎ اﻟﻣﯾداﻧﯾﺔ، وﺗوﺟيه اﻟﺟﻣﺎھﯾر ﻟﻼﻧﺧراط ﻓﻲ آﻟﯾﺎت اﻟﻛﻔﺎح اﻟﺷﻌﺑﻲ ﻟﺗﺣﻘﯾق أھداف اﻟﺛورة وإﺣداث اﻟﺗﻐﯾﯾر اﻟﺷﺎﻣل، وإدراك أن ھذه اﻟﺛورة ﻟﯾﺳت ﻟﺣظﺔ ﻣﻧﺟزة ﺑل ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ ﻣﺳﺗﻣرة، ﺗﺗﺟدد أدواﺗها وأﺳﺎﻟﯾﺑﮭﺎ.

إن اﻟﺑﻌث اﻟذي أﺧذ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗقه ﺣﻣل ﻣﺷروع اﻟطﻣوح اﻟﻘوﻣﻲ ﻟﺗﺣﻘﯾق وﺣدة اﻷﻣﺔ وﺗﻘدﻣﮭﺎ وﺗﺣررھﺎ؛ ﻣﺎ ﺑرح ﺑﻌد ﺗﺳﻌﺔ وﺳﺑﻌﯾن ﺳﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺳﯾسه ﯾﻧظر إﻟﻰ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل ﺑروح

اﻟﺗﻔﺎؤل، وﯾﺷدد ﻓﻲ ﻧظرته إﻟﻰ اﻟﻣﺎﺿﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘﺎط اﻟﻣﺣطﺎت اﻟﻣﺿﯾﺋﺔ اﻟﺗﻲ ﻗطﻌﮭﺎ ﻋﺑر مسيرته اﻟﻧﺿﺎﻟﯾﺔ، اﺳﺗﻧﺎداً إﻟﻰ ﺗﺻوره اﻟﻣﺗﻛﺎﻣل ﻟﻠﺣﯾﺎة اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻋﺑر ﺗﻌرﯾفه ﻟﻠﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﻘوﻣﯾﺔ وﻋﻼﻗﺔ اﻟﻌروﺑﺔ ﺑﺎﻹﺳﻼم، وﺟدﻟﯾﺔ اﻟرﺑط ﺑﯾن اﻷھداف اﻟﺛورﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻟﺧﺻﮭﺎ ﻓﻲ اﻟوﺣدة واﻟﺣرﯾﺔ واﻻﺷﺗراﻛﯾﺔ، واﻷﺧذ ﺑﻣﺑدأ اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻛﻧﺎظم ﻟﻠﺣﯾﺎة اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﻓﻲ اﻻﺟﺗﻣﺎع اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ اﻟﻌرﺑﻲ.

وﺣزب اﻟﺑﻌث ﻋﻧدﻣﺎ أطل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﯾﺎة اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ، ﻓﻘد أطل ﻓﻲ وﻗت ﻛﺎﻧت ﻓﯾﮫ اﻷﻣﺔ ﺗواجه ﺗﺣدﯾﺎت ﻛﺑﯾرة، وأﺷدھﺎ ﻗﺳوة ذﻟك اﻟذي ﺷﮭدته ﻓﻠﺳطﯾن ﻋﺷﯾﺔ ﻗﯾﺎم ﻛﯾﺎن ﻏﺎﺻب ﻋﻠﻰ أرﺿﮭﺎ.

وﺧﻼل ﻣﺳﯾرته اﻟطوﯾﻠﺔ، ﺳطّر ﺳﻔراً ﻧﺿﺎﻟﯾﺎً ﺗﺟﻠﻰ ﻓﻲ ﺗﺛوﯾر اﻟواﻗﻊ اﻟﺷﻌﺑﻲ ورﻓﻊ ﻣﺳﺗوى وعي ﻧﺧبه وطﺑﻘﺎته اﻟﻛﺎدﺣﺔ، وﺗﺻوﯾبه إﻟﻰ ﺣﻘﯾﻘﺔ اﻟرﺑط اﻟﺟدﻟﻲ ﺑﯾن اﻟوﺣدة واﻟﺣرﯾﺔ

واﻻﺷﺗراﻛﯾﺔ. وھو إذ ﻻ ﯾنكر أن ﻣﺳﯾرته اﻟﻧﺿﺎﻟﯾﺔ ﺷﺎﺑتها ﺑﻌض اﻹﺧﻔﺎﻗﺎت ﻷﺳﺑﺎب ذاﺗﯾﺔ، وأﻛﺛر ﻣن ذﻟك ﻷﺳﺑﺎب ﻣوﺿوﻋﯾﺔ؛ ﻓﺈن ھذه اﻹﺧﻔﺎﻗﺎت ﻻ ﺗُﻘرأ كحوادث ﻋﺎﺑرة، ﺑل ﻛﺗﺟﺎرب ﻛﺎﺷﻔﺔ ﻟﺣدود اﻷدوات وﺿرورة ﺗطوﯾرھﺎ.

وﻣن ھﻧﺎ، ﻓﺈن وﻓﺎءﻧﺎ ﻟﮭذه اﻟﺗﺟرﺑﺔ ﻻ ﯾﻛون ﺑﺗﻘدﯾﺳﮭﺎ، ﺑل ﺑﺗﺣوﯾل دروﺳﮭﺎ إﻟﻰ طﺎﻗﺔ وﻋﻲ ﻣﺗﺟددة ﻓﻲ ﻣﺳﯾرة اﻟﻧﺿﺎل اﻟﻘوﻣﻲ. إﻻ أن ھذه اﻹﺧﻔﺎﻗﺎت ﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﮭﺎ ﻟﺗطﻣس اﻹﻧﺟﺎزات اﻟﻌظﯾﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺣﻘﻘﮭﺎ، ﺳواء ﺗﻠك اﻟﺗﻲ تجلّت ﺑدوره ﻓﻲ ﻗﯾﺎدة اﻟﻧﺿﺎل اﻟﺟﻣﺎھﯾري ﺑﺑﻌديه اﻟﺗﺣرري واﻟوﺣدوي إﺑﺎن ﻣرﺣﻠﺔ اﻟﻧﮭوض اﻟﻘوﻣﻲ ﻓﻲ اﻟﺧﻣﺳﯾﻧيات واﻟﺳتينيات ﻣن اﻟﻘرن اﻟﻣﺎﺿﻲ وﺻوﻻً إﻟﻰ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺣﺎﻟﯾﺔ، أو ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﺗﻲ ﺗﮭﯾﺄت له ﻓﯾﮭﺎ ظروف ﺑﻧﺎء ﺗﺟرﺑﺔ ﺛورﯾﺔ أﺳس ﻟﮭﺎ ﻣنذ أن اﻧﺑﻠﺞ ﻓﺟر ﺛورة اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﻣن اﻟﺛﻼﺛﯾن ﻣن ﺗﻣوز اﻟﻣﺟﯾدة، وھﻲ اﻟﺗﻲ ﻗدﻣت ﻧﻣوذﺟﺎً متميزاً ﺑﺑﻧﺎﺋﮭﺎ ﺻرﺣﺎً ﺣﺿﺎرﯾﺎً ﺷﻣل ﺟﻣﯾﻊ ﻧواﺣﻲ اﻟﺣﯾﺎة، ﺑﺗﻘدﯾم ﻧﻔﺳﮭﺎ ﻣرﺟﻌﯾﺔ ﻗوﻣﯾﺔ وﺣﺎﺿﻧﺔ ﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻷﻣﺔ ومنها  ﻗﺿﯾﺔ ﻓﻠﺳطﯾن، واﻟﺑﻌث إذ ﯾﻔﺧر ﺑﺎﻟﺗﺟرﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﻗﺎدھﺎ ﻋﻠﻰ ﻣدى ﺧﻣﺳﺔ وﺛﻼﺛﯾن ﺳﻧﺔ، ﻓﻸﻧﮭﺎ ﺑﻣﺎ أﻧﺟزته ﻣن ﺗﺣوﻻت ﻓﻲ اﻟﺑﻧﯾﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ واﻟﻣﺟﺗﻣﻌﯾﺔ ﻓﻲ ﻋراق اﻟﻌروﺑﺔ، وﺑﻣﺎ ﺣﻣﻠته ﻣن رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺷروع اﻻﺳﺗﻧﮭﺎض اﻟﻘوﻣﻲ، ﺷﻛّﻠت ﻋﻼﻣﺔ ﻓﺎرﻗﺔ ﻓﻲ ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﻌرب الحديث، وﻣﻧﺢ دورھﺎ ﺷرﻋﯾﺔ ﻗوﻣﯾﺔ ﻓﻲ اﻟدﻓﺎع ﻋن اﻷﻣﺔ ﺑوﺟودھﺎ وھوﯾﺗﮭﺎ وﻣﺳﺗﻘﺑﻠﮭﺎ وﻗﺿﺎﯾﺎھﺎ ذات اﻟﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﺣﯾوﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى أﻣﻧﮭﺎ اﻟﻘوﻣﻲ واﻟﻣﺟﺗﻣﻌﻲ.

وإذ اﺷﺗد اﻟﺗﺂﻣر ﻋﻠﻰ ﺗﻠك اﻟﺗﺟرﺑﺔ، وتحالفت ﺿدھﺎ ﻗوى اﻟﺗﺣﺎﻟف اﻟﺻﮭﯾوﻧﻲ اﻻﺳﺗﻌﻣﺎري وﻗوى اﻹﻗﻠﯾم اﻟﺗﻲ ﯾﺳﺗﺑطن ﻋﻘﻠﮭﺎ اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ اﻟﺣﻘد اﻟﺷﻌوﺑﻲ اﻟدﻓﯾن ﺿد اﻟﻌروﺑﺔ، وﻣﻌﮭﺎ ﺗﻼﻗت ﻣﺻﺎﻟﺢ ﻗوى اﻟداﺧل اﻟﻌرﺑﻲ اﻟﺗﻲ رأت ﻓﻲ وﺻول إﻧﺟﺎزات ﺗﻠك اﻟﺗﺟرﺑﺔ اﻟﺗﺣررﯾﺔ إﻟﻰ ﻣﺂﻻﺗﮭﺎ اﻟﻧﮭﺎﺋﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﺣول اﻻﻗﺗﺻﺎدي واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ واﻟﺗﻧﻣوي ﺗﮭدﯾداً ﻻﻣﺗﯾﺎزاﺗﮭﺎ وﻣﻐﺎﻧﻣﮭﺎ اﻟﺳﻠطوﯾﺔ. وھذا ﻛله ﺟﻌل ﻣن ﺛورة اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر/ اﻟﺛﻼﺛﯾن ﻣن ﺗﻣوز ﻋﺎﻣﻼً ﻛﺎﺷﻔﺎً ﻟﻠواﻗﻊ اﻟﻌرﺑﻲ، واﻗﻊ اﻟﺗﺟزﺋﺔ واﻟﺗﺑﻌﯾﺔ واﻟﺗﺧﻠف، ﺑﻛل اﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗرض ﻧﮭوضه وﺗﻘدمه، ﺳواء اﻟﻣﺗﻌﻠق ﻣﻧﮭﺎ ﺑﻣواﺟﮭﺔ اﻷﻋداء اﻟﻘوﻣﯾﯾن أو ﺑﺎﻟﻣﻌوﻗﺎت اﻟداﺧﻠﯾﺔ ﻓﻲ أﻗطﺎر اﻟﻌروﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﺣﺎﻟت دون اﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺎﻟوﺿﻊ اﻟﻌرﺑﻲ إﻟﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟذي ﯾﻌﺑر ﻋن اﻟطﻣوح اﻟﺟﻣﺎھﯾري ﻓﻲ ﺗﻔﻌﯾل ﺻﯾﻎ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺗﻛﺎﻣﻠﯾﺔ واﻟوﺣدوﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻌد اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ واﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﻛن اﻷﻣﺔ ﻣن ﺗﺄﻣﯾن أرﺿﯾﺔ ﺻﻠﺑﺔ ﺗﻘف ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻟﺗﺄﻛﯾد اﺳﺗﻘﻼﻟﯾﺔ ﺧﯾﺎراﺗﮭﺎ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ وﺣﻣﺎﯾﺔ ﺛرواﺗﮭﺎ اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ ﻣن اﻟﻧﮭب اﻻﺳﺗﻌﻣﺎري.

ﯾﺎ ﺟﻣﺎھﯾر أﻣﺗﻧﺎ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺟﯾدة:

أﯾﮭﺎ اﻟرﻓﺎق اﻟﻣﻧﺎﺿﻠون اﻟﻘﺎﺑﺿون ﻋﻠﻰ ﺟﻣر اﻟﻣواﻗف اﻟﻣﺑدﺋﯾﺔ:

إن اﻷﻣﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻣﻧذ ﻣﺎ ﻗﺑل ﺗﺄﺳﯾس اﻟﺑﻌث وﻣﺎ ﺑﻌده ﻛﺎﻧت وﻣﺎ زاﻟت ﻋُرﺿﺔ ﻟﻼﺳﺗﮭداف

اﻟﻣﻌﺎدي ﻧظراً ﻟﻣﺎ ﺗﻧطوي ﻋﻠيه ﺟﻐراﻓﯾﺗﮭﺎ ﻣن أھﻣﯾﺔ اﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ، وﻟﻣﺎ ﺗﺧﺗزنه ﻣن ﺛروات

طﺑﯾﻌﯾﺔ ﺳﺎل وﯾﺳﯾل ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻟﻌﺎب اﻟﻧﮭب اﻻﺳﺗﻌﻣﺎري، واﻷھم ﻣن ﻛل ذﻟك ﺗوﻓر ﻛل اﻟﻣﻘوﻣﺎت واﻟﻣﺣﯾطﺎت اﻟﺗﻲ ﺗؤﻣن ﻟﮭﺎ ﻛل ﺷروط اﻟﺗﻘدم واﻟﺗوﺣد وﺗﻘدﯾم ﻧﻔﺳﮭﺎ أﻣﺔ واﺣدة ﺗﺳﺗطﯾﻊ اﺳﺗﻌﺎدة دورھﺎ اﻟﺣﺿﺎري وﺗﺟدﯾد رﺳﺎﻟﺗﮭﺎ اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ اﻟﺧﺎﻟدة.

وھذا اﻻﺳﺗﮭداف اﻟﻣﻌﺎدي اﻟذي اﺗﺧذ وﯾﺗﺧذ أﺷﻛﺎﻻً ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻣن اﻟﻌدوان اﻟﻌﺳﻛري واﻻﺣﺗﻼل، إﻟﻰ ﻓرض اﻟﮭﯾﻣﻧﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ واﻟﻧﮭب اﻻﻗﺗﺻﺎدي واﻟﺗﺧرﯾب اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﻲ، ﻟم ﯾوﻓر ﺣرﻛﺔ اﻟﺛورة اﻟﻌرﺑﯾﺔ واﻟﺣزب ﻓﻲ طﻠﯾﻌﺗﮭﺎ ﻣن ﻋدواﻧﯾته وﺗﺂﻣره، وھو اﻟذي ﺑﻠﻎ اﺳﺗﮭدافه ﺣداً ﺗﺟﺎوز ﺣدود اﻻﺳﺗﮭداف اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ إﻟﻰ اﻻﺳﺗﮭداف اﻟﺗﻧظﯾﻣﻲ ﻟﻠﺑﻌث واﻟﺑﻧﯾﺔ اﻟﻔﻛرﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل ﻗرار اﻟﺣظر

واﻻﺟﺗﺛﺎث ﻟﻠﺑﻌث ﻓﻲ اﻟﻌراق، وھو اﻟﻘرار اﻟذي ﻟم ﯾﻛن ﻣﻧﻔﺻﻼً ﻋن ﻗرار ﺗدﻣﯾر ﺑﻧﯾﺔ اﻟدوﻟﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ وﺣل ﻛل ﻣؤﺳﺳﺎﺗﮭﺎ اﻻرﺗﻛﺎزﯾﺔ، وأوﻟﮭﺎ ﻣؤﺳﺳﺔ اﻟﺟﯾش ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھﺎ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ اﻷھم ﻓﻲ اﻟدﻓﺎع ﻋن اﻷﻣن اﻟوطﻧﻲ.

إنه ﻣﻊ ﻛل اﻻﺳﺗﮭداف ﻟﻠﺑﻌث ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى ﻣﻧظوﻣته اﻟﻔﻛرﯾﺔ ودوره ﻓﻲ اﻟﻣﯾدان، وإن ﺗرك

ﺑﻌض اﻟﻧدوب ﻓﻲ ﺑﻧﯾﺔ اﻟﺣزب ﺑﺎﻟﻌراق، ﻟم ﯾﺳﺗطﻊ أن ﯾﻧﺎل ﻣنه وﻓق ﻣﺎ رمت إليه إدارة اﻻﺣﺗﻼل اﻷﻣرﯾﻛﻲ واﻹﯾراﻧﻲ وﻛل ﻣن ﺣﺎك ﻋﻠﻰ ﻧول اﻟﺗﺧرﯾب اﻟداﺧﻠﻲ واﻻﻧﻘﺿﺎض ﻋﻠﻰ ﺷرﻋﯾته،

ﻓﺎﻟﺣزب ﺑﻘﻲ ﺣﺎﺿراً ﻓﻲ ﺳوح اﻟﻧﺿﺎل، ﻟﺻﯾق اﻟﺻﻠﺔ ﺑﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﺟﻣﺎھﯾر، ﯾﻌﺑر ﺑﺻدق ﻋن أھداﻓﮭﺎ اﻟوطﻧﯾﺔ واﻟﺗﻲ ﺗرﺟﻣﮭﺎ ﺑﻣﻔردات ﻋﻣﻠﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻻﺣﺗﻼل وﻛل إﻓرازاته وﺻوﻻً إﻟﻰ ﺗﺣرﯾر اﻟﻌراق. وھو إذ اﺳﺗطﺎع أن ﯾﺻﻣد وﯾﺑﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺗﻣﺎس ﻣﻊ ﻗواﻋده اﻟﺷﻌﺑﯾﺔ وﻣﻊ ﻛل

ﻣن ﯾﻠﺗﻘﻲ معه ﺑﺎﻟرؤﯾﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﻻﺳﺗﻌﺎدة اﻟﻌراق إﻟﻰ ﺳﺎﺑق ﻋﮭده اﻟوطﻧﻲ، ﻓﻸنه ﺣزب ﻟم

ﯾﺗﺷﻛل ﺑﻘرار ﺳﻠطوي ﻛﻲ ﯾﺳﻘط وﯾﻧﺗﮭﻲ دوره ﺑﺳﻘوط اﻟﺳﻠطﺔ اﻟﺗﻲ ﯾدﯾرھﺎ، ﺑل ﺗﺷﻛل ﺑﻘرار

ﺷﻌﺑﻲ ﻣﻧﺑﺛق ﻣن إرادة ﺷﻌﺑﯾﺔ اﻣﺗﻠﻛت ﻣن اﻟﺻﻼﺑﺔ ﻣﺎ اﻣﺗﻠﻛته اﻷﻣﺔ ﻣن اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻷﺻﯾﻠﺔ

ﻟﺗﺷﻛﻠﮭﺎ اﻟﻘوﻣﻲ اﺳﺗﻧﺎداً إﻟﻰ اﻟﺟﯾﻧﺎت اﻟﺛورﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺧﺗزﻧﮭﺎ ﻓﻲ ذاﺗﮭﺎ، واﻟﺗﻲ اﻧﺗﻘﻠت إﻟﻰ اﻟﺑﻌث اﻟذي ﺟﺎء ﻋﻠﻰ ﺻورة أﻣته ورﺳﺎﻟﺗﮭﺎ اﻟﺧﺎﻟدة.

ﯾﺎ ﺟﻣﺎھﯾر أﻣﺗﻧﺎ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺟﯾدة:

إﻧﻧﺎ ﻧطل ﻋﻠﯾﻛم ﻓﻲ ذﻛرى ﺗﺄﺳﯾس ﺣزب اﻟﺛورة اﻟﻌرﺑﯾﺔ، ﺣزب اﻟوﺣدة واﻟﺣرﯾﺔ واﻻﺷﺗراﻛﯾﺔ، واﻟﻛل ﯾﻌﻲ أن اﻷﻣﺔ ﺗﻣر ﺑﻣرﺣﻠﺔ ﻣﻔﺻﻠﯾﺔ ﻓﻲ ﺗﺎرﯾﺧﮭﺎ اﻟﻣﻌﺎﺻر ﺗﺧﺗﻠف ﻋن ﻛل اﻟﻣراﺣل اﻟﺗﻲ ﻋﺑرﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﺳﯾﺎق ﺗﺷﻛﻠﮭﺎ اﻟﺗﺎرﯾﺧﻲ، ﺑﺳﺑب ارﺗﻔﺎع ﻣﻧﺳوب اﻟﻣﺧﺎطر ﻋﻠﻰ أﻣﻧﮭﺎ اﻟﻘوﻣﻲ ﻓﻲ ظل ﺗﻔﻠت اﻟﻧظﺎم اﻹﻣﺑرﯾﺎﻟﻲ ﻣن ﻛل ﺿواﺑطه اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ واﻷﺧﻼﻗﯾﺔ واﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ ﻟرﺳم ﺧﺎرطﺔ ﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟم وﻧظﺎمه اﻟدوﻟﻲ ﺗﺳﺗﺟﯾب ﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻛﺎرﺗﻼت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻛﺑرى اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺳك ﺑﻣﻔﺎﺻل اﻟدوﻟﺔ اﻟﻌﻣﯾﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻧظﺎم اﻷﻣرﯾﻛﻲ اﻟﺣﺎﻟﻲ. ﻓﺄﻣرﯾﻛﺎ اﻟﺗﻲ ﻧﺻﺑت ﻧﻔﺳﮭﺎ ﺳﻠطﺔ آﻣرة ﻟﻠﻌﺎﻟم ﺑﻌد اﻧﺗﮭﺎء ﻣﻔﺎﻋﯾل ﻧظﺎم اﻟﺛﻧﺎﺋﯾﺔ اﻟذي ﺿﺑط إﯾﻘﺎع اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟدوﻟﯾﺔ ﺿﻣن ﺿواﺑط اﻟﺣرب اﻟﺑﺎردة، ﺗﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﺗوظﯾف ﻛل ﻣﺎ ﺗﻣﺗﻠكه ﻣن ﻗدرات اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﻋﺳﻛرﯾﺔ وﻣﻧظوﻣﺔ ﻣﻌﻠوﻣﺎﺗﯾﺔ ﻹدارة ﺻراﻋﺎت وﺣروب ﻣﺑﺎﺷرة وﺑﺎﻟواﺳطﺔ ﻓﻲ اﻟﻌدﯾد ﻣن أﺻﻘﺎع اﻟﻌﺎﻟم، وﻣﻧﮭﺎ اﻟوطن اﻟﻌرﺑﻲ اﻟذي ﺑﺎﻟﻧظر ﻷھﻣﯾته اﻟﺟﯾوﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﺑﻘﻲ ﻣﺣط اﻻﺳﺗﮭداف اﻟﻣرﻛزي ﻟﻠﻣواﻗﻊ اﻟﻣﻘررة ﻓﻲ اﻟﻧظﺎم اﻻﺳﺗﻌﻣﺎري اﻟﻣﺣﻛوم داﺋﻣﺎً ﺑﺎﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ اﻻﺣﺗﺿﺎن ﻟﻠﻣﺷروع اﻟﺻـ.ـﮭﯾوﻧﻲ. وھذا ﻣﺎ ﺗﻧﺎوله ﺑﺎﻟﺗﻔﺻﯾل اﻟﻣؤﺗﻣر اﻟﻘوﻣﻲ اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر ﻟﻠﺣزب ﻓﻲ ﺗﻘرﯾره اﻟذي أطل ﻣن ﺧﻼله ﻋﻠﻰ اﻟواﻗﻊ اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ واﻻﻗﺗﺻﺎدي ﻓﻲ اﻟوطن اﻟﻌرﺑﻲ. واﻷھﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ اﻧطوى ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻋﻘد اﻟﻣؤﺗﻣر أنه وجّه رﺳﺎﻟﺔ ﻟﻠﻘﺎﺻﻲ واﻟداﻧﻲ ﺑﺄن اﻟﺑﻌث اﻟذي ﺗﻛﺎﻟﺑت ﻋﻠيه ﻗوى اﻟﻌدوان واﻟﺗﺂﻣر ھو ﺣزب ﯾﻧﺑض ﺑﺎﻟﺣﯾﺎة طﺎﻟﻣﺎ ﺑﻘﯾت اﻷﻣﺔ ﺗﻧﺑض ﺑﺎﻟﺣﯾﺎة، وھو ﺣزب ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ﺗﺟدﯾد ﺣﯾﺎته اﻟداﺧﻠﯾﺔ

وإﺛﺑﺎت وﺟوده ﻣن ﺧﻼل ﻧﺿﺎله وﻣؤﺗﻣراته اﻟوطﻧﯾﺔ واﻟﻘوﻣﯾﺔ وإرادة ﻣﻧﺎﺿﻠيه اﻟﺻﻠﺑﺔ

واﺳﺗﻌدادھم اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﺑذل واﻟﻌطﺎء ﺣد اﻻﺳﺗﺷﮭﺎد دﻓﺎﻋﺎً ﻋن اﻷﻣﺔ ﻓﻲ اﺳﺗﻘﻼﻟﯾﺔ ﺧﯾﺎراﺗﮭﺎ وﺣﻘﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﯾش اﻟﻛرﯾم.

ﯾﺎ ﺟﻣﺎھﯾر أﻣﺗﻧﺎ اﻟﻌرﺑﯾﺔ:

ﻟﻘد أﺣﺎط اﻟﺣزب ﻓﻲ ﻣؤﺗﻣره اﻟﻘوﻣﻲ اﻷﺧﯾر ﺑﻛل ﻗﺿﺎﯾﺎ اﻷﻣﺔ، ﻣن ﻗﺿﯾﺔ اﻻﺣﺗﻼل اﻷﺟﻧﺑﻲ

ﻟﻸرض اﻟﻌرﺑﯾﺔ، وأوﻟﮭﺎ اﺳﺗﻌﺎدة ﻓﻠـ.ـﺳطـﯾن إﻟﻰ ﻣوﻗﻌﮭﺎ اﻷﺻﻠﻲ ﻓﻲ ﺻﻠب اﻟﻣﺷروع اﻟﻘوﻣﻲ،

واﺳﺗﻌﺎدة ﺗﻌرﯾف اﻷﻣﺔ ﻟﻧﻔﺳﮭﺎ ﻋﺑراﺳﺗﺣﺿﺎر ﻗﺿﯾﺔ اﻟوﺣدة واﻟﻣﺻﯾر اﻟواﺣد ﻛرد ﻋﻠﻰ واﻗﻊ اﻟﺗﺟزﺋﺔ اﻟذي ﺳﺎھم ﻓﻲ ﺗﺷﺗﯾت اﻟﺟﮭد اﻟﻘوﻣﻲ وﺣﺎل دون ﺗﻔﻌﯾل إﻣﻛﺎﻧﯾﺎت اﻷﻣﺔ ﻓﻲ وﺿﻊ ﺑﻧﺎء اﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ ﻗوﻣﯾﺔ ﺗواجه اﻟﻣﺧﺎطر اﻟﻣﮭددة ﻟﻸﻣن اﻟﻘوﻣﻲ.

ﻛﻣﺎ ﻗﺿﺎﯾﺎ اﻟﺣرﯾﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﻗُﯾدت ﺑﺳﻠوك ﺳﻠطوي ﻗﺎﻣﻊ ﻟﮭﺎ، وﻣﻌﮭﺎ ﺗم ﺗﻐﯾﯾب اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻋن ﻣﺟرى اﻟﺣﯾﺎة اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﺑﺳﺑب اﻟﺗﺷرﯾﻌﺎت اﻟدﺳﺗورﯾﺔ ﻟﻠﺗورﯾث واﻟﺗﺄﺑﯾد اﻟﺳﻠطوي ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ، وﺳن ﺗﺷرﯾﻌﺎت ﻣﻛﻧت ﺑﻌض اﻟﻣﻧظوﻣﺎت اﻟﺣﺎﻛﻣﺔ ﻣن إﻋﺎدة إﻧﺗﺎج ﻧﻔﺳﮭﺎ ﻋﺑر اﻧﺗﺧﺎﺑﺎت ﺷﻛﻠﯾﺔ ﺗﺣﻛﻣﮭﺎ ﻗواﻧﯾن اﻧﺗﺧﺎﺑﯾﺔ ﻧﺎﻓذة ﺷرﻋت ﻟﻣﺻﻠﺣﺔ ﻣن ﯾﻣﺳك ﺑﻣﻔﺎﺻل اﻟﺣﻛم واﻟﺳﻠطﺔ ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ أﺧرى.

وﻟﮭذا رﺳم اﻟﺣزب، وھو ﯾﺷﺧّص واﻗﻊ اﻷﻣﺔ، ﺧﺎرطﺔ طرﯾق ﻟﻠﺗﺻدي ﻟﻠﻣﺧﺎطر اﻟﺗﻲ ﺗﮭدد أﻣﻧﮭﺎ اﻟﻘوﻣﻲ، اﻧطﻼﻗﺎً ﻣن ﻣﺣددات ﯾﺄﺗﻲ ﻓﻲ طﻠﯾﻌﺗﮭﺎ دﻋوة اﻟﻘوى اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺗﺣررﯾﺔ، واﻟﺣزب ﻓﻲ ﻣﻘدﻣﺗﮭﺎ، إﻟﻰ ﺗﺣﻣل ﻣﺳؤوﻟﯾﺎﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﻗﯾﺎدة اﻟﻧﺿﺎل اﻟﺟﻣﺎھﯾري ﻓﻲ ﻣﯾدان ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻻﺣﺗﻼل اﻷﺟﻧﺑﻲ ﻟﻸرض اﻟﻌرﺑﯾﺔ، وﻓﻲ اﻧﺧراطها ﻓﻲ ﺳﯾﺎﻗﺎت اﻟﻧﺿﺎل اﻟدﯾﻣﻘراطﻲ وآﻟﯾﺎته ﻹﺣداث اﻟﺗﻐﯾﯾر ﻓﻲ ﺑﻧﺎء اﻟﮭﯾﺎﻛل اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﻓﻲ اﻟدوﻟﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ ﺑﻣﺎ ﯾﻠﺑﻲ ﺣﺎﺟﺎت اﻟﺟﻣﺎھﯾر ﻓﻲ ﻋﯾش ﺣر ﻛرﯾم ﺗﺳوده ﻗواﻋد اﻟﻌداﻟﺔ وﺗﻛﺎﻓؤ اﻟﻔرص واﻟﺣوﻛﻣﺔ ﻓﻲ دوﻟﺔ ﻣدﻧﯾﺔ ﯾﺗﺳﺎوى ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻓﻲ اﻟﺣﻘوق واﻟواﺟﺑﺎت ﺗﺣت ﺳﻘف اﻟﻘﺎﻧون.

وﻟﮭذا اﻟﻐرض، أﻛد اﻟﻣؤﺗﻣر ﻋﻠﻰ ﺿرورة ﺗوﻓﯾر اﻟراﻓﻌﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻣل ﻟواء اﻟﻣﺷروع اﻟراﺑط ﺑﯾن أھداف اﻟﺗﺣرﯾر واﻟﺗﻐﯾﯾر واﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺻﯾﻎ اﻟﻌﻣل اﻟوطﻧﻲ إﻟﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟﺗوﺣد اﻟﻔﻌﻠﻲ

ﺑﯾن اﻟﻘوى اﻟﺗﻲ ﺗﺟﻣﻌﮭﺎ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺎت اﻟوطﻧﯾﺔ، وﺗﺷﻛﯾل اﻟﺟﺑﮭﺔ اﻟﻘوﻣﯾﺔ اﻟﺷﻌﺑﯾﺔ ﻟﻘﯾﺎدة اﻟﻧﺿﺎل

اﻟﺟﻣﺎھﯾري اﻧﺗﺻﺎراً ﻟﻣﺳﯾرة اﻟﺗﺣرﯾر ﻟﻸرض اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺣﺗﻠﺔ وﻟﻣﺗطﻠﺑﺎت اﻟﺗﻐﯾﯾر اﻟوطﻧﻲ ﺑوﺳﺎﺋل اﻟﺗﻌﺑﯾرات اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ، وﻟﺣﻣﺎﯾﺔ ﻣﻘوﻣﺎت اﻟدوﻟﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ ﻣن ﻣﺧﺎطر اﻹﺳﻘﺎط

ﻟﻣرﺗﻛزاﺗﮭﺎ اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ، وﺗﺣﺻﯾن اﻟﺑﻧﻰ اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﯾﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻣن ﻣﺧﺎطر اﻟﺗﻔﺗﯾت اﻟﻣﺣﻣوﻟﺔ ﻋﻠﻰ

راﻓﻌﺎت اﻟﺗدﺧل اﻷﺟﻧﺑﻲ، وذﻟك درءاً ﻟﺑروز ﺧراﺋط ﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﺗرﺗﺳم ﺣدودھﺎ ﺑﺣدود اﻹﺛﻧﯾﺎت واﻟﺟﮭوﯾﺎت واﻟطواﺋف واﻟﻣذاھب واﻟﻘﺑﺎﺋل.

إن اﻟﺣزب، إذ ﯾرى أن اﻟﻣواطن اﻟﺣر اﻟواﻋﻲ ھو ﻧﻘطﺔ اﻻﻧطﻼق ﻓﻲ ﻛل ﻣﺷروع ﻧﮭﺿوي، وأن ﺗﺣرﯾر إرادته ﺷرط ﻟﺗﺣرﯾر اﻷﻣﺔ، ﯾﺷدد ﻋﻠﻰ أھﻣﯾﺔ اﻟﺗﺄطﯾر اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ ﻟﻠﺟﻣﺎھﯾر اﻟﻌرﺑﯾﺔ

ﺿﻣن ﺟﺑﮭﺔ ﺷﻌﺑﯾﺔ ﻋرﯾﺿﺔ واﺳﻌﺔ اﻟﺗﻣﺛﯾل، ﯾطﻠق ﻣﺑﺎدرته ﺑدﻋوة اﻟﻘوى اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺗﺣررﯾﺔ

ﺑﺄﺣزاﺑﮭﺎ وھﯾﺋﺎﺗﮭﺎ وﺷﺧﺻﯾﺎﺗﮭﺎ وﻛل اﻷطر اﻟﺗﻣﺛﯾﻠﯾﺔ اﻟﻧﺎﺷطﺔ ﻓﻲ ﺑﯾﺋﺎﺗﮭﺎ اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺷﺎركه اﻟرؤى ﺣول ﻣﺣددات اﻟﻣﺧﺎطر اﻟﺗﻲ ﺗﮭدد اﻷﻣن اﻟﻘوﻣﻲ واﻟﻣﺟﺗﻣﻌﻲ ﻟﻸﻣﺔ إﻟﻰ ورﺷﺔ ﻋﻣل ﺣوارﯾﺔ ﻟﻠﺗواﻓق ﺣول ﺛواﺑت اﻷﻣﺔ وﻟﺗﺷﻛﯾل اﻟﺟﺑﮭﺔ اﻟﻘوﻣﯾﺔ اﻟﺷﻌﺑﯾﺔ وﺻﯾﺎﻏﺔ ﺑرﻧﺎﻣﺟﮭﺎ ﻟﻘﯾﺎدة اﻟﻧﺿﺎل اﻟﺟﻣﺎھﯾري ﺑﺑﻌديه اﻟﻣرﺣﻠﻲ واﻻﺳﺗراﺗﯾﺟﻲ.

وھذه ﻣﮭﻣﺔ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻻ ﺗﺣﺗﻣل اﻟﺗﺄﺧﯾر ﻓﻲ ظل ارﺗﻔﺎع ﻣﻧﺳوب اﻟﻣﺧﺎطر اﻟﺗﻲ ﺑﻠﻐت ﻣﺳﺗوى ﻏﯾر ﻣﺳﺑوق ﺑﻔﻌل اﻟﺗطورات اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ واﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺷﮭدھﺎ اﻟوطن اﻟﻌرﺑﻲ ﺑﻌد ﺗﺻﺎدم

اﻻﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺎت اﻟدوﻟﯾﺔ واﻹﻗﻠﯾﻣﯾﺔ واﻟﺻراع ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻔوذ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺎل اﻟﻌرﺑﻲ، واﻟﺗﻲ ﺗﺷﻛل

اﻟﻣواﺟﮭﺔ ﺑﯾن اﻟﺗﺣﺎﻟف اﻟﺻـ.ـﮭﯾوﻧﻲ اﻷﻣرﯾﻛﻲ وإﯾران واﺣدة ﻣن ﻋﻧﺎوﯾﻧﮭﺎ. وﺑﻌد ﺣرب اﻹﺑﺎدة اﻟﺗﻲ ﺷﻧﮭﺎ اﻟﻌدو اﻟﺻـ.ـهيوني ﺿد ﻏزة، وﺗوﺳﯾﻊ داﺋرة أﻋﻣﺎله اﻟﻌدواﻧﯾﺔ ﺿد ﻟﺑﻧﺎن وﺳورﯾﺎ واﻟﯾﻣن واﻟﺗدﻣﯾر اﻟﻣﻣﻧﮭﺞ وﺗوﺳﯾﻊ اﻻﺳﺗﯾطﺎن ﻓﻲ اﻟﺿﻔﺔ اﻟﻐرﺑﯾﺔ واﻟﻘدس ﻟﻔرض ﺗﮭﺟﯾر ﺟدﯾد ﺗﻣﮭﯾداً ﻟﺗﮭوﯾد وﺻـ.ـهينة ﻛل ﻣﻌﺎﻟم اﻟﺣﯾﺎة ﻓﻲ ﻓﻠـ.ـسطين اﻟﻣﺣﺗﻠﺔ.

إن ﻗﯾﺎم اﻟﺟﺑﮭﺔ اﻟﻘوﻣﯾﺔ اﻟﺷﻌﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺷدد اﻟﺣزب ﻋﻠﻰ ﻗﯾﺎﻣﮭﺎ، ﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﺗُﻔﮭم ﻛﺈطﺎر ﺣزﺑﻲ ﺿﯾق، ﺑل ﻛﻣﺳﺎﺣﺔ اﻟﺗﻘﺎء ﻟﻛل اﻟﻘوى اﻟﺣﯾﺔ ﻓﻲ اﻷﻣﺔ، وإﻧﻣﺎ ﯾرى ﻓﯾﮭﺎ ﺿرورة ﻟﺗﺛوﯾر اﻟﺷﺎرع اﻟﻌرﺑﻲ واﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺣراكه إﻟﻰ ﻣﺳﺗوى ﻣﺎ ﺗطﻣﺢ إﻟيه اﻟﺣرﻛﺔ اﻟﺟﻣﺎھﯾرﯾﺔ ﻓﻲ ﺗﺄﻛﯾد ﺣﺿورھﺎ ﻓﻲ ﻣﺟرى اﻟﺣﯾﺎة اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ، ﺑﻘدر ﻣﺎ ھﻲ ﺿرورة ﻟﻣﺣﺎﻛﺎة اﻟﺗﺣوﻻت اﻹﯾﺟﺎﺑﯾﺔ ﻓﻲ اﻟرأي اﻟﻌﺎم اﻟدوﻟﻲ دﻋﻣﺎً ﻟﻔﻠـ.ـﺳطـﯾن وﺣق ﺷﻌﺑﮭﺎ ﻓﻲ ﺗﻘرﯾر ﻣﺻﯾره، وﺑﻣوازاة إداﻧﺔ اﻟﻛﯾﺎن اﻟﺻـ.ـهيوﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺟراﺋمه وﻣﻘﺎﺿﺎته أﻣﺎم اﻟﻘﺿﺎء اﻟدوﻟﻲ، ﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻌدل اﻟدوﻟﯾﺔ واﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ، وﻣﻌﮭﺎ اﻟﺣﺎﺟﺔ اﻟﺷﻌﺑﯾﺔ ﻟﺗﺷﻛﯾل ﻗوة ﻛﺎﺑﺣﺔ ﻟﻠﻧظﺎم اﻟرﺳﻣﻲ اﻟﻌرﺑﻲ ﻓﻲ اﺳﺗﺟﺎﺑته ﻟﻺﻣﻼءات اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺿﻐط ﺑﺎﺗﺟﺎه ﺗوﺳﯾﻊ داﺋرة اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺗطﺑﯾﻌﯾﺔ ﻣﻊ اﻟﻛﯾﺎن اﻟﺻﮭﯾوﻧﻲ.

ﯾﺎ ﺟﻣﺎھﯾر أﻣﺗﻧﺎ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺟﯾدة:

إن أﻣﺗﻛم اﻟﺗﻲ ﺣﻣﻠت رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺗوﺣﯾد ﻟﻺﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﺟﻣﻌﺎء، ﻟﯾﺳت أﻣﺔ ﺿﻌﯾﻔﺔ ﻛﻲ ﺗﺳﺗﺑﺎح وﯾﻌﺑث ﺑﺄﻣﻧﮭﺎ اﻟﻘوﻣﻲ ﻣن أﻋداء اﻟداﺧل واﻟﺧﺎرج، ﻓﮭﻲ ﺗﺧﺗزن ﻣن ﻋﻧﺎﺻر اﻟﻘوة اﻟﻣﺎدﯾﺔ واﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ

واﻟروﺣﯾﺔ ﻣﺎ ﯾﻣﻛﻧﮭﺎ ﻣن أن ﺗﺷﻛل ﻋﺎﻣل ﺻد ﻟﻛل ﻣن ﯾطﻣﻊ ﺑﺎﻟﺳﯾطرة ﻋﻠﯾﮭﺎ وﯾﻧﮭب ﺛرواﺗﮭﺎ. وھذا ﻟن ﯾﺣﺻل ﺑﺷﻛل ﺗﻠﻘﺎﺋﻲ، ﺑل ﯾﺗطﻠب ﺗﺣﺷﯾد ﻗواھﺎ وﺗﻔﻌﯾل إﻣﻛﺎﻧﯾﺎﺗﮭﺎ وﺗوظﯾﻔﮭﺎ ﻓﻲ ﺳﯾﺎق ﻣﺷروع ﻣﺗﻛﺎﻣل ﻟﻠﺗﺻدي ﻟﻛل ﻣن ﯾﺣﺎول أن ﯾﺗطﺎول ﻋﻠﯾﮭﺎ أو إدﺧﺎﻟﮭﺎ داﺋرة اﻻﺣﺗواء واﻟﮭﯾﻣﻧﺔ اﻻﺳﺗﻌﻣﺎرﯾﺔ.

وﻣن ﻟم ﯾﻊِ ﻣدى ﻣﺎ ﺗﺣوز ﻋﻠيه اﻷﻣﺔ ﻣن ﻋﻧﺎﺻر ﻗوة، عليه أن ﯾدركه ﻣن ﺧﻼل ﺣﺟم اﻟﻘوى اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺎﺻب اﻷﻣﺔ اﻟﻌداء، اﻟﺗﻲ وإن ﺗﺑدﻟت اﻟﻣواﻗﻊ اﻟﻣﻘررة ﻓﯾﮭﺎ ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻟم ﺗﺑدل ﻓﻲ ﺟوھر اﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺎﺗﮭﺎ اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻓرض اﻟﺳﯾطرة ﻋﻠﻰ اﻟوطن اﻟﻌرﺑﻲ وﺧﻠق اﻟﻌواﺋق اﻟﺗﻲ ﺗﺣول واﺳﺗﻧﮭﺎض اﻷﻣﺔ واﻧﺑﻌﺎﺛﮭﺎ اﻟﻣﺗﺟدد. وھﻲ اﻷﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺣﻔل ﺗﺎرﯾﺧﮭﺎ ﺑﺎﻟﻣﺣطﺎت اﻟﻣﺿﯾﺋﺔ واﻟﺣﺎﻓﻠﺔ ﺑﺎﻹﻧﺟﺎزات اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ واﻟﻔﻠﺳﻔﯾﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ اﻟﻌظﯾﻣﺔ، واﻟﺗﻲ ﻛﺎن ﻟﮭﺎ أﺑﻠﻎ اﻷﺛر ﻓﻲ

إﻏﻧﺎء اﻟﻔﻛر اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ اﻟذي أﺳس ﻟﻠﺗﺣوﻻت اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ اﻟﻛﺑرى ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم. وﻋﻠﻰ اﻟﻌرب أن ﻻ ﯾﺳﺗﮭﯾﻧوا ﺑﻘدراﺗﮭم وإﻣﻛﺎﻧﯾﺎﺗﮭم، وھم اﻟذﯾن اﺳﺗطﺎﻋوا ھزﯾﻣﺔ أﻗوى إﻣﺑراطورﯾﺗﯾن ﻓﻲ ذلك  اﻟﺗﺎرﯾﺦ، ﺑﯾزﻧطﺔ وﻓﺎرس، ﯾوم اﻧطﻠﻘوا ﻓﻲ ﻧﺷر رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺗوﺣﯾد، واﻟﺗﻲ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﮭﺎ أن ﺗُﺳﻘط ھﺎﺗﯾن اﻟﻘوﺗﯾن آﻧذاك ﻟوﻻ ﻟم ﯾﺗوﺣد اﻟﻌرب وﯾﺧوﺿون ﻣﻌﺎرﻛﮭم اﻟﻛﺑرى اﻟﺗﻲ اﻧﺗﺻروا ﺑﮭﺎ ﺑﺎﻻﺳﺗﻧﺎد إﻟﻰ وﺣدة ﻗواھم اﻟﺑﺷرﯾﺔ وﻗوة إﯾﻣﺎﻧﮭم اﻟﻣﻌﺗﻘدي.

ﯾﺎ ﺟﻣﺎھﯾر أﻣﺗﻧﺎ اﻟﻌرﺑﯾﺔ:

إن ﺣزب اﻟﺛورة اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﯾﻌﻲ ﺟﯾداً ھذه اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ؛ ﺣﻘﯾﻘﺔ اﻣﺗﻼك اﻷﻣﺔ ﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﻘوة اﻟﻣﺎدﯾﺔ

واﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ واﻟروﺣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺟﻌل ﻣﻧﮭﺎ أﻣﺔ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوف ﻓﻲ وجه أﻋداﺋﮭﺎ واﻟدﻓﺎع ﻋن وﺟودھﺎ وھوﯾﺗﮭﺎ وﺣﻘﮭﺎ ﻓﻲ اﻣﺗﻼك ﻧﺎﺻﯾﺔ ﻗرارھﺎ اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ واﻟﺗﺻرف ﺑﻣﻘدراﺗﮭﺎ وﻓق ﺣﺎﺟﺎت ﺷﻌﺑﮭﺎ.

ﻟﻛن ﻣﺎ ﯾﻌﯾق اﻟوﺻول إﻟﻰ ھذا اﻟﮭدف اﻷﺳﻣﻰ ھو واﻗﻊ اﻟﺗﺟزﺋﺔ اﻟﻘﺎﺋم، وارﺗﮭﺎن اﻟﻐﺎﻟﺑﯾﺔ ﻣن أوﻟﻲ اﻷﻣر ﻓﻲ اﻟﻧظﺎم اﻟرﺳﻣﻲ اﻟﻌرﺑﻲ ﻟﻣراﻛز اﻟﺗﻘرﯾر واﻟﺗوﺟيه ﻓﻲ اﻟﻧظﺎم اﻻﺳﺗﻌﻣﺎري ﺑﻘدﯾمه وﺣدﯾثه، واﻧﻌدام ﺻﯾﻎ اﻟﻌﻣل اﻟﻌرﺑﻲ اﻟﻣﺷﺗرك، وﺗﻐﯾﯾب دور اﻟﺟﻣﺎھﯾر ﻋن إدارة اﻟﺣﯾﺎة اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ. وھذا ﻛله ﺳﺎھم ﻓﻲ إﺿﻌﺎف ﻋﻧﺎﺻر اﻟﻣﻧﺎﻋﺔ اﻟﻘوﻣﯾﺔ، وﺣوّل ﺑﻌض ﺳﺎﺣﺎت اﻟوطن اﻟﻌرﺑﻲ إﻟﻰ ﺳﺎﺣﺎت رﺧوة اﺳﺗﻐﻠﮭﺎ أﻋداء اﻷﻣﺔ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﻣرﺗﻛزاﺗﮭم ﻓﯾﮭﺎ، وأﺧطرھﺎ ذﻟك اﻟذي

ﯾﺟﺳده اﻟﻛﯾﺎن اﻟﺻـ.ـهيوني ﻋﻠﻰ أرض ﻓﻠـ.ـسطين، اﻟذي ﯾﻌﻣد اﻟﺗﺣﺎﻟف اﻟﺻﮭﯾو- اﺳﺗﻌﻣﺎري ﻟﻼﻧطﻼق ﻣنه ﻟﺗوﺳﯾﻊ رﻗﻌﺔ اﻻﺣﺗﻼل واﻟﮭﯾﻣﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ وﻣﻘدراﺗﮭﺎ، ﻣوظﻔﺎً اﻟﻧﺗﺎﺋج اﻟﻘﺎﺗﻠﺔ اﻟﺗﻲ أﻓرزھﺎ اﻟﺗﻐول اﻹﯾراﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﻣق اﻟﻘوﻣﻲ، ﻣن ﺗﻔﻛﯾك ﻟﺑﻧﻰ وطﻧﯾﺔ ﻋرﺑﯾﺔ وﺗﮭﺟﯾر وﺗﻐﯾﯾر دﯾﻣﻐراﻓﻲ ﻓﻲ اﻟﺗرﻛﯾب اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﻲ ﻟﺗﺣﻘﯾق ﻣﺎ ﻋﺟز ﻋن ﺗﺣﻘﯾقه.

وﻗد ﺑﻠﻐت اﻟﻣﺧﺎطر ذروﺗﮭﺎ ﺑﻌد ﺣرب اﻹﺑﺎدة اﻟﺗﻲ ﺗﻌرض ﻟﮭﺎ ﺷﻌب ﻓﻠﺳطﯾن ﻋﺎﻣﺔ وﺟﻣﺎھﯾر ﻏزة ﺧﺎﺻﺔ، وھﻲ اﻟﺗﻲ ﺷﻧﮭﺎ اﻟﻌدو ﺑدﻋم أﻣرﯾﻛﻲ ﻣطﻠق ﺑذرﯾﻌﺔ اﻟرد ﻋﻠﻰ طوﻓﺎن اﻷﻗـ.ـصى، اﻟذي ﻣﮭﻣﺎ ﻗﯾل ﻓيه ﺗﺄﯾﯾداً أو اﻧﺗﻘﺎداً، ﯾﺑﻘﻰ واﺣداً ﻣن اﻟﻠﻣﺣﺎت اﻟﻣﺿﯾﺋﺔ ﻓﻲ ﺗﺎرﯾﺦ ﺣرﻛﺔ اﻟﻧﺿﺎل

اﻟوطﻧﻲ اﻟﻔﻠـ.ـسطﯾﻧﻲ. ورﻏم اﻟﺗﺿﺣﯾﺎت اﻟﺟﺳﯾﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﻗدﻣﺗﮭﺎ ﺟﻣﺎھﯾر ﻏـ.ـزة، ﻓﻘد ﺑﻘﯾت ﻣﺗﺷﺑﺛﺔ

ﺑﺎﻷرض اﻟﺗﻲ ﻗـ.ـﺎﺗلت ﻣﻊ أھﻠﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺎﺣﺔ اﻟﻘطﺎع ﺑﻣدنه وﻣﺧﯾﻣﺎته وﻛل ﺣواﺿره.

ﻓﯾﺎ رﻓﺎق اﻟدرب واﻟﻣﺳﯾرة:

أﯾﮭﺎ اﻟﻣﻧﺎﺿﻠون اﻟﺑﻌﺛﯾون:

إن ﺣزﺑﻛم ﺣزب اﻟﺑﻌث اﻟﻌرﺑﻲ اﻻﺷﺗراﻛﻲ ﻗد ﻋﻘد ﻣؤﺗﻣره اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر ﺗﺣت ﺷﻌﺎر “اﺳﺗﻧﮭﺎض اﻷﻣﺔ واﻟﺛﺑﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﻌﮭد اﻟﻧﺿﺎﻟﻲ”. وھذا اﻟﻌﻧوان اﺧﺗﺎره ﻟﻣؤﺗﻣره ﻹﯾﻣﺎنه اﻟﻌﻣﯾق ﺑﺄن اﻷﻣﺔ

ﻟن ﺗﺳﺗطﯾﻊ اﻟدﻓﺎع ﻋن ﻧﻔﺳﮭﺎ إﻻ ﺑﺎﺳﺗﻧﮭﺎض ﻗواھﺎ اﻟﻣﺎدﯾﺔ واﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ واﻟروﺣﯾﺔ وﺗوﺣﯾدھﺎ، وﺗﻣﻛﯾن اﻟﺟﻣﺎھﯾر اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻣن أن ﺗﺄﺧذ دورھﺎ اﻟطﺑﯾﻌﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺎرك اﻟﺗﺣرﯾر واﻟﺗﻐﯾﯾر، وﻟﯾﻘﯾنه

أن اﺳﺗﻌﺎدﺗﮭﺎ ﻟﻠﻣﺑﺎدرة ھو اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺗﮭﯾﺋﺔ اﻟظروف اﻟﺗﻲ ﺗﻌﯾد إﻧﺗﺎج ﻣﯾزان ﻗوى ﺷﻌﺑﻲ ﯾﻧﺗﻘل

ﺑﺎﻷﻣﺔ ﻣن ﻣوﻗﻊ اﻟﻣﺗﻠﻘﻲ واﻟﻣﻧﻔﻌل ﺑﺎﻷﺣداث واﻟﺗﻛﯾف ﻣﻊ اﻹﻣﻼءات اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ، إﻟﻰ ﻣوﻗﻊ اﻟﻔﻌل اﻟﻣﺑﺎدِر اﻟذي ﯾدﯾر اﻟﺻراع ﻋﻠﻰ أرﺿﯾﺔ ﻣﺷروع ﻗوﻣﻲ ﺗﺣﺗﺷد ﻓيه ﻛل إﻣﻛﺎﻧﯾﺎت اﻷﻣﺔ ﻟﻣواﺟﮭﺔ اﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﮭدد أﻣن اﻟوطن واﻟﻣواطن.

واﻟﺣزب اﻟذي أﻋﺎد ﻓﻲ ﻣؤﺗﻣره اﻟﻘوﻣﻲ اﻷﺧﯾر ﺗﺄﺻﯾل ﻓﻛرة اﻟﺛورة اﻟﻌرﺑﯾﺔ وأﻋﺎد اﻟﺗﺄﻛﯾد ﻋﻠﻰ أن اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻟﯾﺳت ﺗرﻓﺎً ﺳﯾﺎﺳﯾﺎً ﺑل ﺷرطﺎً ﻟﺗﺣرﯾر طﺎﻗﺎت اﻟﺟﻣﺎھﯾر ﻣن اﻟﺿواﺑط اﻟﺳﻠطوﯾﺔ وﻟﺗﺄﺧذ دورھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣـ.ـﻌﺎرك اﻟﻘوﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺧوﺿﮭﺎ اﻷﻣﺔ ﺑﺎﻟﺗوازي ﻣﻊ ﻋﻣﻠﯾﺎت اﻟﺗﺣول اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ اﻟداﺧﻠﻲ ﻹﻋﺎدة ﺗﺷﻛﯾل اﻟﺳﻠطﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺳس اﻟوطﻧﯾﺔ ﻓﻲ ظل ﻧظم ﺗﺣﻛﻣﮭﺎ ﻗواﻋد اﻟﺗﻌددﯾﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ واﻟﻌداﻟﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ وﺗﻛﺎﻓؤ اﻟﻔرص واﻟﻣﺳﺎواة ﻓﻲ اﻟﻣواطﻧﺔ وﺗداول اﻟﺳﻠطﺔ ﻛﺑدﯾل ﻟﻧظم اﻟﺗورﯾث وﻧظم اﻻﺳﺗﺑداد واﻟﻔﺳﺎد.

ﻟﻘد أدرج اﻟﺣزب ﻓﻲ ﺷﻌﺎر ﻣؤﺗﻣره اﻟﻘوﻣﻲ اﻷﺧﯾر ﻗﺿﯾﺔ اﻟﺛﺑﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﻌﮭد ﻟﻔﮭم ﻋﻣﯾق ﻟديه ﺑﺄن اﻟﻣﺷروع اﻟﻧﺿﺎﻟﻲ اﻟذي ﺣدد ﻣﻧطﻠﻘﺎﺗه وﻣرﺗﻛزاﺗه ﻗﺑل ﺗﺳﻌﺔ وﺳﺑﻌﯾن ﻋﺎﻣﺎً ھو ﻣﺷروع ﻧﮭﺿوي وﺗﺣرري وھدفه اﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺎﻷﻣﺔ إﻟﻰ ﻣﺳﺗوى ﺗﺣررھﺎ اﻟﻘوﻣﻲ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ اﻟﺷﺎﻣﻠﯾن، وإدراﻛﺎً ﻣنه ﺑﺄن اﻟﻘوﻣﯾﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ھﻲ ﺣﻘﯾﻘﺔ ﺧﺎﻟدة اﻧطﻼﻗﺎً ﻣن ﻛون اﻟﺷﻌور اﻟﻘوﻣﻲ اﻟذي ﯾرﺑط اﻹﻧﺳﺎن اﻟﻌرﺑﻲ ﺑﺄﻣته ھو ﺷﻌور ﻣﻘدس، واﻷﻣﺔ ﻻ ﯾﻣﻛن ﻟﮭﺎ أن ﺗﺣﻘق ﺷﺧﺻﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺗﺎرﯾﺦ وﻣﺎ ﻟم ﺗﺑنِ دوﻟﺔ ﺗﻛون اﻟﺳﯾﺎدة ﻓﯾﮭﺎ ﻣﻠﻛﺎً ﻟﻠﺷﻌب وﻗﯾمه، وﻗﯾﻣﺔ اﻟدوﻟﺔ ﺗرﺗﺑط ﺑﻣدى اﻧﺑﺛﺎﻗﮭﺎ ﻣن إرادة اﻟﺟﻣﺎھﯾر.

ﻟﻘد رﻛز اﻟﻣؤﺗﻣر ﻋﻠﻰ إﻗﺎﻣﺔ اﻟدوﻟﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﺑﻣﺎ ﯾﺣﻘق اﻟﺗوازن ﺑﯾن اﻻﺳﺗﻘرار

اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ وﺣرﯾﺔ اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ اﻟﺷﻌﺑﯾﺔ، وﻣﻧﺢ ﺗﻧظﯾﻣﺎت اﻟﺣزب ﻣروﻧﺔ – ﻓﻲ إطﺎر اﻟﺑﯾﺋﺎت اﻟوطﻧﯾﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻣل ﻓﯾﮭﺎ – ﺗﺗﻧﺎﺳب ﻣﻊ واﻗﻊ اﻷوﺿﺎع اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ واﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ دون أن ﯾﻌﻧﻲ ذﻟك اﻟﺗﻔرﯾط ﻓﻲ اﻟﺛواﺑت اﻟوطﻧﯾﺔ اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ واﻟﺛواﺑت اﻟﻘوﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾرﺗﻛز ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺣزب ﻓﻲ ﻧﺿﺎله اﻟﻘوﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺻﻌد واﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت، واﻟﻌﻣل ﻣﺎ أﻣﻛن ﻟﺗﻔﻌﯾل أدوات اﻟﻧﺿﺎل ﻓﻲ اﻟﻣﯾﺎدﯾن اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ واﻹﻋﻼﻣﯾﺔ واﻟﺛﻘﺎﻓﯾﺔ ﻛﻣﺳﺎﺣﺎت اﺷﺗﺑﺎك ردﯾﻔﺔ ﻟﻠﺻراع اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ ﺑﺑﻌديه اﻟﻘوﻣﻲ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ.

إن اﻟﻠﺣظﺔ اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣر ﺑﮭﺎ اﻷﻣﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﺣﺎﻟﯾﺎً ﺗﻔرض اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻣن ﻣﺳﺗوى اﻟﺷﻌﺎرات إﻟﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻟﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺗﻧﻔﯾذ، وﺗﻣﻠﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻘوى اﻟﺣﯾﺔ ﻓﻲ ھذه اﻷﻣﺔ، وﻓﻲ

ﻣﻘدﻣﺗﮭﺎ اﻟﺣزب، ﺗﺣﻣل ﻣﺳؤوﻟﯾﺎﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﺷروع اﻻﺳﺗﻧﮭﺎض اﻟﻘوﻣﻲ اﻟﺷﺎﻣل ﻋﺑر اﻟﺻﯾﻎ اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺣوّل اﻷﻗوال إﻟﻰ أﻓﻌﺎل ﻓﻲ ﺳﯾﺎﻗﺎت اﻟﻣواﺟﮭﺔ ﻣﻊ أﻋداء اﻷﻣﺔ، وھﻲ ﺗﻛﺗﺳب ﻣﺻداﻗﯾﺗﮭﺎ ﻣن ﺧﻼل اﻟﻣﻣﺎرﺳﺔ اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟﻣوﻗف واﻟﻣﯾدان، واﻧطﻼﻗﺎً ﻣن وﻋﻲ ﻋﻣﯾق ﺑﺄن اﻷﻣﺔ ﻟﯾﺳت ﻣوﺿوﻋﺎً ﻟﻠﮭﯾﻣﻧﺔ وﻻ ﺳﺎﺣﺔ ﻣﻔﺗوﺣﺔ ﻟﻠﺗدﺧﻼت وإﻗﺎﻣﺔ اﻟﻘواﻋد اﻷﺟﻧﺑﯾﺔ، وإن اﺳﺗﻌﺎدﺗﮭﺎ ﻟﻠﻣﺑﺎدرة ﻣرھوﻧﺔ ﺑﺗوﻓر اﺣﺗﯾﺎطﻲ اﻟوﻋﻲ واﻟﺗﻧظﯾم واﻟﻘﯾﺎدة اﻟﻣﺧﻠﺻﺔ واﻟﺻﺎدﻗﺔ ﻓﻲ اﻟﺗزاﻣﮭﺎ اﻟوطﻧﻲ واﻟﻘوﻣﻲ ﺗﺟﺎه ﺟﻣﺎھﯾرھﺎ، وهذا ديدن  اﻟﺑﻌث اﻟذي اﺧﺗﺑرته اﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﯾﺎدﯾن اﻟﻧﺿﺎل ﻓﻲ ﻣواﻗﻊ اﻟﺳﻠطﺔ وﺧﺎرﺟﮭﺎ ﻣﮭﯾﺄ ﻟﻠﺗﺻدي ﻟﮭذه اﻟﻣﮭﻣﺔ.

ﻓﻲ اﻟذﻛرى اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ واﻟﺳﺑﻌﯾن ﻟﺗﺄﺳﯾس اﻟﺑﻌث، ﻧﻌﯾد اﻟﺗﺄﻛﯾد ﺑﺄن اﻟﻘﺿﯾﺔ اﻟﻔﻠـ.ـﺳطﯾﻧﯾﺔ ﺗﺑﻘﻰ ﺗﺗﺑوأ اﻟﻣوﻗﻊ اﻟﻣرﻛزي ﻣن ﺑﯾن ﻗﺿﺎﯾﺎ اﻷﻣﺔ، وھذا ﻻ ﯾﻘﻠل ﻣن أھﻣﯾﺔ اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﺗﻲ ﺗرﺗﻘﻲ ﻟﺣد اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ

اﻟﻣرﻛزﯾﺔ، ﻛﺎﻟﺗﻲ ﺗﻣﺛﻠﮭﺎ ﻗﺿﯾﺔ اﻟﻌراق اﻟذي ﺗﻌرض وﯾﺗﻌرض ﻻﺣﺗﻼل أﻣرﯾﻛﻲ ﻣن اﻟظﺎھر واﺣﺗﻼل إﯾراﻧﻲ ﻣن اﻟﺑﺎطن، وﻗﺿﯾﺔ اﻷﺣواز اﻟراﺳﺧﺔ ﺗﺣت اﻻﺣﺗﻼل اﻟﻔﺎرﺳﻲ، وﻛﻣﺎ إرﯾﺗرﯾﺎ اﻟﺗﻲ ﺗﺗﮭددھﺎ ﻣﺧﺎطر طﻣس ھوﯾﺗﮭﺎ اﻟﻌرﺑﯾﺔ وھﻲ اﻟﺗﻲ ﻧﺎﺿﻠت ﺟﻣﺎھﯾرھﺎ طوﯾﻼً ﻟﺗﺣررھﺎ ﻣن اﻻﺣﺗﻼل اﻹﺛﯾوﺑﻲ، وإذا ﺑﺎﻟﻧظﺎم اﻟﻘﺎﺋم ﯾدﻓﻊ ﺑﺎﺗﺟﺎه ﺗﻣوﺿﻌﮭﺎ ﺧﺎرج ﻣدارھﺎ اﻟﻘوﻣﻲ.

وﻓﻲ ھذه اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺑﻘﻰ ﻟﮭﺎ وﻗﻌﮭﺎ اﻟﺧﺎص ﻓﻲ ﻧﻔوس اﻟﺑﻌﺛﯾﯾن، ﻧﻌﯾد اﻟﺗﺄﻛﯾد ﺑﺄن اﻷﻣن اﻟﻘوﻣﻲ ھو وﺣدة ﻋﺿوﯾﺔ ﺑﺣﯾث أن أي ﺗﮭدﯾد ﻟواﺣدة ﻣن ﺟزﺋﯾﺎته إﻧﻣﺎ ﯾﺷﻛل ﺗﮭدﯾداً له ﺑﻛﻠﯾته، وأن ﺣﻣﺎﯾﺔ ھذا اﻷﻣن ﺑﻛل اﺑﻌﺎده وﻣﺿﺎﻣﯾنه ﻛﺎن وﯾﺟب أن ﯾﺑﻘﻰ ﻓرض ﻋﯾن ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺔ ﺑﻘواها  اﻟﺷﻌﺑﯾﺔ وﻧظﺎﻣﮭﺎ اﻟرﺳﻣﻲ. وھذا ﯾﺗطﻠب ﺧطوات ﻋﻣﻠﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟﻣوﻗف واﻹﺟراءات اﻟﺗﻧﻔﯾذﯾﺔ، وﻣﻧﮭﺎ رﻓﻊ ﺳﻘف اﻟﻣوﻗف ﻣن اﻟﺗطﺑﯾﻊ وﻣﻘﺎوﻣته ﺑﻛل اﻟﺳﺑل اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ، ودﻋوة اﻟﺟﻣﺎھﯾر ﻻﺳﺗﻌﺎدة ﺣراﻛﮭﺎ ﺗﺣت ﺷﻌﺎر رﻓض اﻟﺗطبيع ﺑﻛل اﺷﻛﺎله وﺗﻔﻌﯾل إﺟراءات اﻟﻣﻘﺎطﻌﺔ وﻣﻣﺎرﺳﺔ ﻣﺎ ﺗﻣﻠكه ﻣن ﻗوة ﺿﻐط ﺷﻌﺑﻲ ﻟرﻓض وﺟود اﻟﻘواﻋد اﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ الأﺟﻧﺑﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻷرض اﻟﻌرﺑﯾﺔ وﺗﻔﻌﯾل اﺗﻔﺎﻗﯾﺔ اﻟدﻓﺎع اﻟﻌرﺑﻲ اﻟﻣﺷﺗرك ﻟﺗﺄﻛﯾد ﺣﺿور اﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﻣﺎﯾﺔ ذاﺗﮭﺎ ﻟﻼﺳﺗﻐﻧﺎء ﻋن اﻟﺣﻣﺎﯾﺔ الأجنبية ﻣن ﻗوى دوﻟﯾﺔ وإﻗﻠﯾﻣﯾﺔ.

وإذ إﻧﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﺛل ھذا اﻟﯾوم، ﻧﺣﯾﻲ اﻧطﻼق اﻟﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻟﻌراﻗﯾﺔ اﻟﺑﺎﺳﻠﺔ ﻛﺄﺳرع ﻣﻘﺎوﻣﺔ ﻟﻠﻣﺣﺗل ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم ﻓﻲ اﻟتاسع ﻣن أﺑرﯾل 2003، واﻟﺗﻲ ﺗُوّﺟت ﺑﺎﻧﺳﺣﺎب ﻗوى اﻻﺣﺗﻼل ﻓﻲ 2011 ﺑﻘﯾﺎدة اﻟرﻓﯾق اﻟﻣﻧﺎﺿل ﻋزة إﺑراھﯾم (ﻋﻠيه رﺣﻣﺔ ﷲ ورﺿوانه). ﻛﻣﺎ ﻧﺣﯾﻲ اﻧﺗﺻﺎر اﻻﻧﺗﻔﺎﺿﺔ اﻟﺷﻌﺑﯾﺔ اﻟﻣﺟﯾدة ﻓﻲ اﻟﺳودان ﻓﻲ اﻟﺳﺎدس ﻣن أﺑرﯾل/ ﻧﯾﺳﺎن ﻋﺎم 1985، وﻧﺣﯾﻲ اﻧطﻼق أول ﻋﻣﻠﯾﺎت ﺟﺑﮭﺔ اﻟﺗﺣرﯾر اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺳﺎدس ﻣن أﺑرﯾل ﻋﺎم 1970.

وﻧﺣﯾﻲ وﻧﻌزز ﺟﮭود وﻧﺿﺎل ﺗﻧظﯾﻣﺎت اﻟﺣزب واﻟﻘوى اﻟوطﻧﯾﺔ ﻓﻲ ﻟﺑﻧﺎن واﻟﺳودان واﻟﯾﻣن وﻟﯾﺑﯾﺎ وسوريا وتونس وسائر الأقطار العربية  ﻟﺑﺳط اﻷﻣن واﻟﺳﻠم ووﺣدة اﻟﻧﺳﯾﺞ اﻟوطﻧﻲ ووﺣدة أﻗطﺎرھﺎ ﻋﻠﻰ طرﯾق اﻟﺗﺣول اﻟدﯾﻣﻘراطﻲ واﻟﺗداول اﻟﺳﻠﻣﻲ ﻟﻠﺳﻠطﺔ، وﻛﺎﻓﺔ ﺗﻧظﯾﻣﺎت اﻟﺣزب ﻋﻠﻰ اﻣﺗداد اﻟوطن وﺧﺎرجه ﻓﻲ ﻧﺿﺎﻟﮭﺎ اﻟدؤوب واﻟﺻﺑور ﻟﺗﺣﻘﯾق أھداف أﻣﺗﻧﺎ ﻓﻲ اﻟوﺣدة واﻟﺣرﯾﺔ واﻻﺷﺗراﻛﯾﺔ.

ﯾﺎ ﺟﻣﺎھﯾر أﻣﺗﻧﺎ:

ﻓﻲ اﻟذﻛرى اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ واﻟﺳﺑﻌﯾن ﻟﺗﺄﺳﯾس اﻟﺑﻌث، ﻧؤﻛد أن ﺣزب اﻟﺑﻌث ﻟم ﯾﻛن ﯾوﻣﺎً ﻏﺎﯾﺔ ﻓﻲ ذاته، ﺑل وﺳﯾﻠﺔ ﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ ﻟﻧﮭﺿﺔ اﻷﻣﺔ، وإن اﺳﺗﻣرارﯾته ﻣرھوﻧﺔ ﺑﻘدراته ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺟدد واﻟﺗطور. وﻧﺳﺗﺣﺿر ﺳﯾر اﻟرﻓﺎق اﻟذﯾن ﻛﺎن ﻟﮭم ﺷرف إطﻼق اﻟﺣرﻛﺔ اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺟﺳدھﺎ ﺣزﺑﻛم، وﻧﺧص اﻟﻘﺎﺋد اﻟﻣؤﺳس اﻟرﻓﯾق أﺣﻣد ﻣﯾﺷﯾل ﻋﻔﻠق وﻛل اﻟذﯾن ﺣﻣﻠوا اﻟراﯾﺔ وأﻛﻣﻠوا اﻟﻣﺳﯾرة وارﺗﻘوا ﻓﻲ ﻋطﺎﺋﮭم اﻟﻧﺿﺎﻟﻲ ﺣد اﻻﺳـ.ـﺗﺷﮭﺎد، وﻋﻠﻰ رأﺳﮭم اﻟرﻓﯾق اﻟﻘﺎﺋد ﺻدام ﺣﺳﯾن ﺳﯾد اﻟﺷـ.ـﮭداء وﺳﺎﺋر اﻟرﻓﺎق ﻓﻲ ﻗﯾﺎدات اﻟﺣزب وﻛوادره وﻣﻧﺎﺿﻠيه.

ﻓﺎﻟﺗﺣﯾﺔ إﻟﻰ ﺷـ.ـﮭداء اﻟﺣزب واﻷﻣﺔ اﻟذﯾن ارﺗﻘوا إﻟﻰ رﺣﻣﺔ رﺑﮭم وھم ﯾﻘﺎوﻣون اﻻﺣﺗﻼل

وﯾﻧﺎﺿﻠون ﺿد أﻧظﻣﺔ اﻻﺳﺗﺑداد واﻟﻔﺳﺎد واﻟﻘﻣﻊ اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ واﻟﻔﻛري

ﺗﺣﯾﺔ ﻟﻸﺳرى واﻟﻣﻌﺗﻘﻠﯾن ﻓﻲ ﺳﺟون وﻣﻌﺗﻘﻼت اﻷﻋداء واﻟﻣﻐﯾﺑﯾن ﻗﺳراً

واﻟﺗﺣﯾﺔ إﻟﻰ ﻣﻧﺎﺿﻠﻲ اﻟﺣزب ﻣن ﻣﺧﺗﻠف اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻟﺗﻧظﯾﻣﯾﺔ

واﻟﺗﺣﯾﺔ إﻟﻰ ﻛل ﻣن ﯾﺳﺎﻧد وﯾﻧﺗﺻر ﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻷﻣﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻌﺎدﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﺣرﯾﺔ واﻟﺗﻘدم واﻟﺣق ﺑﺗﻘرﯾر اﻟﻣﺻﯾر

ﻋﺎﺷت ﻓﻠﺳطﯾن ﺣرة ﻋرﺑﯾﺔ ﻣن اﻟﻧﮭر إﻟﻰ اﻟﺑﺣر

ﻋﺎﺷت اﻷﻣﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ

وﻋﮭداً أن ﻧﺳﺗﻣر ﻓﻲ ﺧﻧﺎدق اﻟﻧﺿﺎل واﻟﻣواﺟﮭﺔ ﺣﺗﻰ ﺗﺣﻘﯾق أھداف أﻣﺗﻧﺎ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻓﻲ اﻟوﺣدة واﻟﺣرﯾﺔ واﻻﺷﺗراﻛﯾﺔ وﺑﻧﺎء ﻋﺎﻟم ﺗﺳوده ﻗﯾم اﻟﺣرﯾﺔ واﻟﻣﺳﺎواة واﻟﻌداﻟﺔ واﻟﺳﻠم.

وﻧﺳﺄﻟﮫ ﺳﺑﺣﺎنه وﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﺗوﻓﯾق

ودﻣﺗم ﻟﻠﻌﻘﯾدة واﻟﻧﺿﺎل وﻟرﺳﺎﻟﺔ أﻣﺗﻧﺎ اﻟﺧﻠود

السادس من نيسان 2026

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.