#الهدف_أخبار
بي بي سي – تقارير
تشهد مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان موجات نزوح واسعة النطاق، حيث أفادت منظمة الهجرة الدولية بنزوح مئات الأسر (أكثر من 750 شخصاً في أوائل فبراير 2026 إلى مناطق آمنة نسبياً مثل الرهد والأبيض. يأتي هذا النزوح نتيجة تفاقم الوضع الأمني، الاشتباكات المتكررة، الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع، ونقص الغذاء والخدمات
والأهمية الاستراتيجية لمدينة الدلنج تجعلها هدفاً رئيسياً للهجمات، لأن الموقع الجغرافي للمدينة يربطها بمناطق حيوية، ما يجعل السيطرة عليها مفتاحاً للتمدد في إقليم كردفان.
وهنالك محاولة لتكرار سيناريو الفاشر، عبر الحصار والقصف المكثف، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة، بهدف إنهاك المدينة ودفع السكان للنزوح.
شهدت الدلنج حصاراً استمر لأكثر من عامين فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والخدمات، وفي مطلع عام 2026، أعلن الجيش فك الحصار وفتح طرق الإمداد بعد عمليات عسكرية في محيط المدينة، وهو ما ساهم جزئياً في تخفيف الأزمة، رغم استمرار الاشتباكات.
ومع تصاعد الهجمات الأخيرة، شهدت المدينة موجة نزوح واسعة، خاصة من الأحياء الغربية التي تحولت إلى مناطق اشتباك مباشر.
كما طالت الأضرار البنية التحتية والمرافق التعليمية، حيث أفادت شهادات ميدانية باحتراق عشرات المنازل، إلى جانب استهداف مجمعات سكن الطالبات التابعة لجامعة الدلنج بواسطة طائرات مسيّرة.
ويقول أحد السكان ل”بي بي سي، إن أقوى هجوم راح ضحيته العشرات بدأ في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت 28/ مارس الماضي من الاتجاه الغربي، حيث استخدمت القوات المهاجمة أسلحة ثقيلة ومدفعية مكثفة.
وأضاف: “دخلت القوات إلى أحياء كجنق والحلة الجديدة، وكانت مدججة بأسلحة ثقيلة.. لم تشهد الدلنج هجوماً بهذا الحجم من قبل”.
وأشار شاهد آخر – طلب عدم الكشف عن هويته – إلى أن الطائرات المسيّرة وفّرت غطاءً جوياً للقوات المتقدمة، فيما استُخدمت راجمات صواريخ من طراز “كاتيوشا” في قصف أحياء عدة، بينها الصفا والمروة وأقوز والنصر.

Leave a Reply