البعث أقوى من الاجتثاث

صحيفة الهدف

د. أبو الحسن

سيبقى يوم السابع من نيسان  ذكرى تأسيس حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي يومًا متجددًا للنضال القومي والنظر إلى المستقبل بروح التفاؤل والتحدي والصمود والثبات على مبادئ البعث، وفي هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا نقول أن حزب البعث أثبت قدرته في مواجهة قوانين الاجتثاث والإقصاء الجائرة والمطبقة في العراق منذ العام 2003 ولأكثر من 22 عامًا وإلى يومنا هذا.

ولا بد في هذا المقال أن نبين معنى الاجتثاث لغويًا، فالاجتثاث يعني “اقتلاع الشيء من جذوره وأصله، ويقصد به اصطلاحًا استئصال مظاهر حزب البعث بالكامل”، وجاء تطبيقه من دعاة الاجتثاث كسيف مسلط على رقاب البعثيين إنفاذًا وتشريعًا وسوءًا لا مثيل له في كل دول العالم، علمًا أنه من “القوانين الانتقالية” التي تُحددْ لها فترة زمنية بحيث لا يبقى مستمرًا أبد الدهر، لأن استمراره يُعد انتهاكًا لمعايير حقوق الإنسان الدولية.

ويتمثل الاجتثاث بحظر نشاط حزب البعث وحرمان أعضائه من ممارسة الحياة السياسية، وحق تقلد الوظائف والعمل الحكومي، ومصادرة الأملاك والفصل من الوظائف والإقصاء والتهميش، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل مارست الميليشيات والقوات الحكومية الاعتقال والمتابعة المستمرة والتصفية للبعثيين في الشوارع والتضييق الأمني، والرغبات الثأرية العنيفة، وأعمال العنف، والإجراءات التعسفية والاختفاء القسري، والانت.هاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المنتمين لحزب البعث.

وعلى الرغم من كل ما تقدم فقد أثبت حزب البعث أنه أقوى من كل محاولات الاجتثاث والإقصاء كونه حزب ذو تاريخ نضالي وتضحيات جسام، وعمق جذوره في التحدي والاستمرار واثبات صلابته ووحدته التنظيمية، وقدرته على العمل السري بانضباط وتخطيط عالي وخبرة تراكمية، وبالرغم من كل ما تعرض له الحزب من الاجتثاث السيء الصيت،  فقد واجه البعثيون الحقيقيون “دروع الحزب” الشرفاء والمخلصين” الاجتثاث بكل أشكاله” فهم سدًا منيعًا ضد محاولات الأعداء التي تريد حظر الحزب وإضعافه أو تقسيمه، وقد تبلورت ما بين حكمة الشيوخ واندفاع الشباب إرادة الحزب الصلبة بسرية غير مسبوقة تحمل أهداف الحزب ومبادئه القيمة والأصيلة في التحدي والاستمرارية بالنضال، ولا يفوتنا القول أن الحزب جسد ذلك بإثبات صلابته ووحدته التنظيمية في حضور المؤتمر القومي الثالث عشر الذي أولى الاهتمام بموضوع الاجتثاث.

ولا جدال اليوم أن البعث كرامة ونظام وطني ونظريات سياسية واقتصادية واجتماعية ومدارس للمثقفين، فهو حركة تاريخية ثورية تغذيها نضال الأجيال، وصاحب مشروع نهضوي حقيقي ومستدام وفكر قومي إنساني وأخلاقي، وفكر ينير المجتمع في مواجهة مشاريع التقسيم والتفتيت وفي العدالة والتنمية والمساواة والديمقراطية وتداول السلطة والمواطنة المتساوية والعيش المشترك بعيدًا عن الطائفية، والتقدم في كل مجالات الحياة، فالبعث له وزن اجتماعي وشعبية وله أنصار ومؤيدين كُثر في المجتمع العراقي.

ولا يغيب عن البال أن البعثيين رجال دولة شرفاء وطنيين مخلصين محبين لوطنهم “أصحاب وطن” والتاريخ يشهد، فالبعثي أول من يضحي وآخر من يستفيد، وكل ذلك وما عداه ساهم في صمود حزب البعث واستمرار مسيرته النضالية في مواجهة الاجتثاث الظالم والثبات على طريق النصر والتحرير بإذن الله.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.