السفر الأبيد

صحيفة الهدف

صلاح حاج سعيد

 

ما كنت قايل نفسي يوم

أرثيك يا أصدق خليل

أنا كنت بتخيّل أكون قبلك

أسافر غنوة في الوتر الجميل

زي ما عبرت معاك صروف زمن المسافة

وجينا للحزن النبيل

أنا كنت داير الدنيا تمهلنا

ونغني الفرحة لزمن الخُرافي.. المستحيل

ورحلت.. ما كان ده الأوان

رحت وحرقت حشا الغنا

خليتنا لزمن الهوان

والإرتهان لخيول زمان الشنشنة

كل المطارات والمواني

وشفع البلد الفتاري

لسه بارين القطاري

يسألوا الناس عن خبر زول

مسطّر اسمه في قلوب العذارى

وفي عيون كل المساكين.. الحيارى

زول بيطلع من نفس طورية ضامة الطين

تكابد طول نهار

زول بيسكن في عيون أطفال

تأمل ديمة يديها البشارة

يا خي والله الفرقة حارة

وفقدك أكبر من محيط الدنيا

وأكوانها.. ومدارا

طليتنا زي حلماً جميل

فجأة في غفلة انسرق

أسطورة تحكي أماني جيل

في حب غناك كان ليهو حق

أديتو في الدنيا الأمل

وريتو كيف في الحق يقيف

من غير وجل أو إنبهار

علمتو بي حس النغم إنو الكلام

لازم يكون واضح كما شمس النهار

صدقك ملاهو حماس.. يقين

بالخير وبالحق.. والنضار والإفتخار

إنو الحبيبة هي الأرض

والتضحيات عشان عيونا هو الفرض

والدنيا ورّاثا الصغار

وعرفنا يا زول قسوة الضنا والتعب

والإرتحال في غفلة الزمن الصعب

وقولة الوداع بالضبط

والسفر الأبيد من غير رجوع

أو غير متاع

وبكت عليك كل الشوارع في المدينة

ناحت عليك كل الفواصل

في الغنيوات الرصينة

وإنكتم نبض الغنا

جلل سواد حزنك سنا

واتوشح المنا بالضياع

وكان بدري يا زول الوداع

لا سكة لدرِب الرجوع

بعدك أغانيك التياع

مسكونة بالأسى.. والخشوع

لكن بريقك ما خبا

أبداً بريقك ما هو ضاع

ساطع كما نور الشعاع

منو قال هو فات؟

زول وهب كل الحياة للأغنيات

منو قال هو فات؟

ما أظنّو.. زيّك يقولوا فات

يا من وهب كل الحياة للأغنيات

يا من ترك في قلوبنا أنبل ذكريات

يا من ترك أحلامه في كل الجهات

وخلّد معاني الروعة بي كل الصفات

ما أظنّو.. زيّك يقولوا فات

يا من وهب كل الحياة للأغنيات

#ملف_الهدف_الثقافي #صلاح_حاج_سعيد #مصطفى_سيد_أحمد #السفر_الأبيد #صحيفة_الهدف #السودان

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.