بُكاءٌ على وطني

صحيفة الهدف

محمَّد نجيب محمَّد علي

أبكي على وطني…

أراني لا أراني،

لم يَعُد ظلِّي ظلِّي،

لم يَعُد بعضي كُلِّي،

لم يَعُد أنفي بريئًا من نداء العاصفة.

من مياهٍ فوق صدرِ النيل تجري خائفة،

من دموعِ الطير في شجرِ الغناء،

منذُ أشباحٍ مُعلَّقةٍ على سورِ الفضاء.

أمَّهاتٌ هنَّ ثكلى في دروبِ الليلِ للمنفى بأقدامِ الرمال،

وغبارِ الحزنِ والجوعِ وصرخاتِ العيال.

وأنا أبكي من خوفي على وطني،

على قلبي،

على صوتي،

على شجني،

على زمني،

على حُلُمي الذي سرقوه منِّي،

من هتافاتِ الشهيد،

من صراعِ النور عند الظلمةِ الكبرى،

وآهاتِ الصبايا،

وضحايا الجن.جوي.د،

والغزاةِ الطامعين،

والوحوشِ الغاصبين،

في زمانٍ أغبرِ القسمات،

مجنونٍ حزين.

يا بلادي،

صمتُك الجبَّارُ ميقاتُ الزلازل،

وغدًا تتعانقُ الذكرى بحيشانِ المنازل،

وتغنِّي في حقولِ الوعد آلافُ الشموس.

في الغدِ الآتي ستعلو رايةُ السودانِ في الدنيا بهاماتِ النفوس.

 

#ملف_الهدف_الثقافي #محمد_نجيب_محمد_علي #شعر #قصيدة #السودان #الوطن #لا_للحرب #أدب_سوداني

 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.